نمور التاميل يعلنون استعدادهم للمشاركة السياسية

رئيسا وفدي المفاوضات السريلانكي الحكومي (يسار) والمتمردين التاميل
اختتم مفاوضون من حكومة سريلانكا ومتمردي التاميل في تايلند اليوم محادثات سلام برعاية وسطاء نرويجيين استمرت أربعة أيام في سبيل إنهاء واحد من أطول الصراعات في آسيا.

واتفق الجانبان على تشكيل ثلاث لجان فرعية في قضايا الإصلاحات والأمن شمال شرق الجزيرة، لإعادة إعمار ما دمرته الحرب والمضي قدما في خفض التوتر وبحث المسائل السياسية التي تمثل السبب الرئيسي للحرب المستمرة منذ 19 عاما.

وقال بيان أصدرته الحكومة النرويجية إن الطرفين أظهرا بوادر إيجابية وتصالحية في بحث عدد كبير من القضايا الحالية وكذلك أمور متعلقة بالحلول طويلة المدى.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة أوسلو في 25 من الشهر الجاري مؤتمرا للدول المانحة بهدف حشد دعم مالي لسريلانكا لإعادة الإعمار والإصلاح الاجتماعي. وتجدر الإشارة إلى أن النرويج ساعدت الطرفين على الدخول في مفاوضات بعد توقيعهما اتفاقا لوقف إطلاق النار في فبراير/ شباط الماضي.

إجراءات أمن مشددة اتخذتها الحكومة التايلندية حول مكان المفاوضات

وفي السياق نفسه أعلنت حركة نمور تحرير إيلام تاميل في أعقاب انتهاء المفاوضات أنها تنوي المشاركة في الحياة السياسية في الجزيرة. كما أعلن رئيس وفد التاميل في المفاوضات أنتون بالسينغهام في مؤتمر صحفي أن المتمردين الذين أعلنوا قبل ستة أشهر تخليهم عن طلب الاستقلال, مستعدون لدراسة احتمالات إقامة حكم فدرالي أو كونفدرالي في الأراضي الخاضعة لسيطرتهم مع الحكومة المركزية في كولومبو.

كما أبدى استعداد حركة نمور التاميل السماح للأحزاب السياسية الأخرى بالمشاركة في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال وشرق البلاد. وتقاتل جبهة نمور تحرير التاميل (إيلام) من أجل إقامة دولة مستقلة للتاميل شرقي وغربي سريلانكا منذ عام 1983. وسقط أكثر من 64 ألف قتيل في الصراع, إلا أن القتال توقف تقريبا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات