قضايا الإرهاب والأمن تلقي بظلالها على قمة آسيان

تلقي قضايا الإرهاب والأمن وخصوصا بعد تفجيرات بالي بإندونيسيا بظلالها على قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الكمبودية بنوم بنه. واتخذت السلطات الكمبودية إجراءات أمن مشددة في العاصمة، إذ يجوب المئات وربما الآلاف من رجال الشرطة والجنود شوارع المدينة التي تقطعها مواكب الزعماء.

وقد بدأت ست دول مطلة على نهر ميكونغ من المجموعة جلسة اليوم مركزة على التنمية. ويحضر اليوم الأول من المحادثات رؤساء حكومات الصين وفيتنام ولاوس وكمبوديا وتايلند وميانمار لتأكيد مبادرة تنمية لدول منطقة ميكونغ، وهي منطقة أدغال بها جبال وسهول وتعادل مساحتها مساحة أوروبا الغربية ويقطنها 250 مليون شخص.

وتعقب جلسة اليوم قمة يشارك فيها قادة دول المجموعة -التي تضم 10 دول إلى جانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية- يومي الاثنين والثلاثاء بهدف دعم التكامل الاقتصادي ووضع سياسات مشتركة لبلدان المجموعة، ومعالجة الخلافات التي ظهرت بصورة متكررة بين الدول التي تقسمها المصالح ومستويات الثراء المتفاوتة.

ورغم الهدف المرجو من القمة فإن قضايا الإرهاب والأمن تحظى باهتمام خاص، إذ من المنتظر أن يوقع قادة دول المجموعة على إعلان لمكافحة الإرهاب يتعهد بكبح جماح "المتشددين"، كونه خطوة ضرورية من أجل الأمن وإنقاذ شعوبهم في الفقر.

كما سيؤكد قادة المجموعة أنه بدون الأمن في المنطقة التي يصل عدد سكانها نحو ملياري نسمة، لن تتمكن من تحقيق أي تقدم في تنشيط السياحة وإنعاش النمو الاقتصادي أو الانضمام إلى اتفاقية التجارة الحرة المزمعة مع الصين التي سوف تنشئ أكبر منطقة من نوعها في العالم.

برامج التنمية

جلسة لقمة رابطة آسيان في بروناي العام الماضي
وستحتفل القمة بمرور عشر سنوات على برنامج للتنمية يشمل مشروعات قيمتها نحو 10 مليارات دولار يمكنها الربط بين الشمال والجنوب بتحسين المواصلات والتجارة بين الاقتصاد الصيني القوي والنمور الآسيوية السابقة.

وخلال السنوات العشر القادمة سيدرس بنك التنمية الآسيوي والدول المعنية 11 مشروعا قيمتها بين 10 و11 مليار دولار لإقامة البنية التحتية في منطقة لاتزال تتعافى من دمار الصراعات مثل الحرب في فيتنام والإبادة الجماعية التي نفذها الخمير الحمر في كمبوديا.

وتتضمن الخطط مشروعات طرق تعبر المنطقة وتحسين السكك الحديدية والموانئ وتطوير الاتصالات اللاسلكية وتسهيل إجراءات الانتقال عبر الحدود بين دول المنطقة والتعاون في توليد الطاقة ومكافحة الفيضانات وتنشيط السياحة.

المصدر : وكالات