باعشير يصر على شروطه للإجابة على أسئلة المحققين

أبو بكر باعشير أثناء اقتياده من سولو إلى جاكرتا الأسبوع الماضي
أعلن أحد محامي الزعيم الإسلامي الإندونيسي أبو بكر باعشير أن موكله مصر على تنفيذ شروطه قبل الإجابة عن أسئلة المحققين. وقال المحامي أحمد خالد إن باعشير طالب الشرطة باعتذار علني له ولمستشفى المحمدية في سولو وللعلماء هناك، عقب اقتياده بالقوة إلى جاكرتا الاثنين الماضي.

كما طالب بتعليق عملية اعتقاله وتمكينه من الدفاع عن نفسه في الاتهامات المزعومة له بالإرهاب والتي أدلى بها عمر فاروق الذي تعتقله القوات الأميركية ويشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة. ونفى باعشير مرارا معرفته بفاروق أو وجود أي صلة له به.

ولم يصدر أي تعليق من الشرطة بشأن تلك المطالب. وكان باعشير أعطى معلومات تتعلق باسمه وعمره ومهنته وتجاهل الإجابة على قائمة من الأسئلة بلغت نحو 50 سؤالا تتعلق باتهامات مزعومة ضده أعدها عشرة محققين.

كما رفض باعشير الإجابة عن أسئلة تتعلق باتهامات سنغافورة وأستراليا وماليزيا بعلاقته بالجماعة الإسلامية المزعومة التي تعتقد تلك الدول أن لها علاقة بتنظيم القاعدة. ونفى باعشير أثناء عملية الاستجواب التي استغرقت أربع ساعات ارتكاب أي أفعال خاطئة أو وجود صلة له بما يسمى الإرهاب.

وقد أعلنت الشرطة الإندونيسية إرجاء استجواب باعشير اليوم على أن تستأنف التحقيق غدا. ونظرا لمتاعب صحية تعرض لها باعشير كان على الشرطة أن تنتظر أكثر من أسبوعين لاستجوابه بشأن انفجارات استهدفت كنيسة ومحاولة مزعومة لاغتيال الرئيسة ميغاواتي سوكارنو.

أستراليا تلاحق الإسلاميين

مسلمون يحضرون صلاة الجمعة في أحد مساجد سيدني

من ناحية أخرى قالت الحكومة الأسترالية إنها تحقق في تعاملات مالية للجماعة الإسلامية المحظورة وحذرت أي شخص له صلة بالجماعة من تعريض نفسه للخطر.

وقال وزير العدل كريس أليسون إن وكالة مكافحة غسيل الأموال رصدت عددا من التحويلات المالية المشبوهة، كما داهم ضباط المخابرات والشرطة منازل عدة تابعة لمن يشتبه بأن لهم صلة بالجماعة الإسلامية معظمهم من أصل إندونيسي منذ أن حظرت الحكومة الجماعة الإسلامية قبل أسبوع.

وأدانت جماعات الحقوق المدنية وزعماء الجالية الإسلامية عمليات المداهمة ووصفوها بأنها جائرة، وقالوا إن الأدلة التي استند إليها هذا الإجراء ضعيفة. كما نظم نحو 50 شخصا معظمهم من الجالية الإندونيسية مظاهرة سلمية أمام مقر رئيس الوزراء جون هاوارد في سيدني اليوم.

ورفضت السلطات الكشف عن أسباب استجواب عائلات أو أفراد بعينهم وتفتيش منازلهم، وقد نفى جميع من شملتهم حملة المداهمة أي صلة بالجماعة الإسلامية باستثناء المشاركة في لقاءات دينية مع باعشير.

وفي نفس السياق كشف المدعي العام الأسترالي إن باعشير زار أستراليا 11 مرة على الأقل كان آخرها عام 1998 وكان يرافقه عادة زعيم الجماعة الراحل عبد الله سونجكار. وقال في تصريح لإحدى محطات التلفزة "لا نعلم سبب حضورهم إلى هنا، ولكن منظمة الأمن (المخابرات) تعتقد أن الهدف من تلك الزيارات هو مد نفوذ الجماعة الإسلامية لأستراليا".

المصدر : وكالات