إسرائيل ستتعقب المسؤولين عن الهجوم المزدوج على الإسرائيليين

_______________________________________
اعتقال شخصين مشتبه بهما بجوار مكان الحادث قال نائب الرئيس الكيني إنهما من أصل عربي
ــــــــــــــــــــ

الشرطة الكينية تعلن العثور على قاذفة الصواريخ التي استخدمت في إطلاق صاروخين قرب ميناء مومباسا
ــــــــــــــــــــ

جماعة مجهولة تطلق على نفسها "جيش فلسطين" تعلن مسؤوليتها عن الحادث في بيان أرسل إلى وكالات الأنباء
ــــــــــــــــــــ

قالت إسرائيل إنها ستتعقب المسؤولين عن الهجوم المزدوج على السياح الإسرائيليين في كينيا والذي يقول المسؤولون الإسرائيليون إن جميع العلامات تشير إلى ضلوع تنظيم القاعدة فيه.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء أرييل شارون، قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن جهاز المهمات الخارجية المعروف باسم الموساد سيقود عمليات التحقيق.

من جانبه اتهم شارون السلطة الفلسطينية ودولا عربية ومنظمات وصفها بالإرهابية باستخدام العنف وسيلة للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية.

ودعا شارون أعضاء حزب الليكود إلى ألا يخشوا شيئا في التصويت, خلال الانتخابات التمهيدية للحزب اليوم الخميس والتي ترجح استطلاعات الرأي أن يفوز بها على منافسه الأكثر تشددا وزير الخارجية بنيامين نتنياهو.

وقد وصف نتنياهو الهجمات بأنها "تمثل تصعيدا في الإرهاب ضد إسرائيل". وقال زلمان شوفال أحد مستشاري شارون إن تلك الهجمات تبين أن الإرهاب أصبح يشكل تهديدا عالميا.

وقررت إسرائيل إغلاق سفارتها في جنوب أفريقيا بعد تلقي تهديد غير محدد. وقال مسؤول بالسفارة الإسرائيلية "تلقينا للتو تعليمات بإغلاق السفارة بناء على معلومات بشأن تهديد تلقته إسرائيل". ورفض إعطاء مزيد من التفاصيل.

ارتفاع ضحايا الهجوم
وقالت الشرطة الكينية إن 15 شخصا قتلوا في انفجار وقع بفندق برادايس الذي يملكه إسرائيليون في مدينة مومباسا الكينية. ومن بين القتلى ثلاثة إسرائيليين وتسعة كينيين ومنفذو العملية الثلاثة. وأصيب 80 شخصا على الأقل بجروح حالة عشرة منهم خطرة. ومن بين الجرحى 17 إسرائيليا.

وتقول الأنباء إن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة اقتحمت صالة الانتظار في بهو الفندق محدثة أضرارا جسيمة في المبنى.

وقبل هذا الهجوم ببضع دقائق تعرضت طائرة إسرائيلية لهجوم صاروخي بعد إقلاعها من مطار المدينة مباشرة. لكن الطائرة التي تحمل 260 مسافرا معظمهم من الإسرائيليين لم تصب بأي من الصاروخين اللذين أطلقا عليها.

وقد واصلت الطائرة -وهي من طراز بوينغ تابعة للخطوط الإسرائيلية "أركياع"- طريقها بعد أن أخطأها الصاروخان وقد هبطت في تل أبيب.

وأعلنت الشرطة الكينية أنها عثرت على قاذفة الصواريخ التي استخدمت في إطلاق الصاروخين بالقرب من مومباسا. وعثرت الشرطة على قاذفة الصواريخ وعلبتي الصاروخين في منطقة لا تبعد كيلومترين عن المحيط الأمني لمطار مومباسا الدولي. ولم تقدم الشرطة تفاصيل عن نوع الصاروخين.

إعلان مسؤولية
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها "جيش فلسطين" المسؤولية عن الحادث في بيان أرسل إلى وكالات الأنباء.

وقالت المجموعة التي لم يسمع بها من قبل في بيان "فقد تمت الموافقة لكتيبة الشهيد البطل أبو جهاد بتحريك مجموعتها الأولى وهي مجموعة الشهيد ماجد أبو شرار ومجموعتها الثانية وهي مجموعة الشهيد كمال ناصر إلى كينيا الأفريقية لضرب المصالح الإسرائيلية, ونفذت المجموعتان عملياتهما العسكرية حسب المخطط المرسوم، وأوقعتا إصابات مباشرة عديدة في صفوف الصهاينة الإسرائيليين وهما الآن في طريق عودتهما إلى قواعدهما سالمتين".

وقال البيان "قررت القيادة العسكرية العامة لجيش فلسطين التابع لحكومة عموم فلسطين في المنفى إسماع العالم من جديد صوت اللاجئين الفلسطينيين, وإعادة قضيتهم العادلة للظهور عالميا وتسليط الأضواء على الإرهاب الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

اتهام القاعدة
ولم تستبعد الحكومة الكينية أن يكون لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن علاقة بالهجوم المزدوج. وقال موساليا مودافادي نائب الرئيس الكيني إنه لا يمكنه أن يستبعد قيام القاعدة بدور في الهجوم على السائحين الإسرائيليين في مومباسا.

وأضاف مودافادي في تصريح للصحفيين "لا يمكننا استبعاد أولئك الذين هاجمونا عام 1998" وذلك في إشارة إلى انفجار السفارة الأميركية في نيروبي والذي أسفر عن مقتل 219 شخصا. وقال نائب الرئيس الكيني إن بلاده تلقت تقارير مخابرات من "دول صديقة" في الأشهر الأخيرة تشير إلى أن شرقي أفريقيا هدف محتمل للقاعدة.

واعتقلت الشرطة الكينية شخصين إثر الهجوم على الفندق. وقال وزير الأمن الداخلي إن السلطات تحتجز شخصين من أصل عربي للاشتباه بهما حيث أنهما كانا في منطقة الهجوم، وإنهما قيد الاستجواب.

ويقول مراقبون إن الهجومين يحملان بصمات تنظيم القاعدة. وأفادت أنباء بذكر اسمي اثنين من المنفذين وهما عبد الله أحمد عبد الله (مصري الجنسية) وفهد علي حسن, قيل إنهما يمثلان القاعدة في كينيا.

وقال الشيخ عمر بكري زعيم جماعة المهاجرين الإسلامية في لندن إن جماعات إسلامية متعاطفة مع تنظيم القاعدة حذرت قبل أسبوع من هجوم في كينيا, وضرب أهداف إسرائيلية على مواقع للحوار عبر الإنترنت وفي رسائل تبادلتها عن طريق البريد الإلكتروني.

ورجح الناشط الإسلامي أبو حمزة المصري المقيم في لندن أن تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم. وقال "هي القاعدة بالتأكيد أو جماعة تساندها، إنهم يشنون معظم هجماتهم على غربيين لأنه يصعب عليهم الوصول للإسرائيليين، لكن الإسرائيليين هم هدفهم الأول". وتتهم الولايات المتحدة أبو حمزة المصري بأن له علاقات بتنظيم القاعدة لكنه ينفي ذلك.

ردود فعل
وفي أول تعليق لها على حادثة كينيا نددت الإدارة الأميركية بالهجوم، وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش عبر عن أسفه لوقع هذا العنف، وأعرب عن استعداد واشنطن لتقديم أي مساعدة يستلزمها التحقيق إلى حكومتي كينيا وإسرائيل.

وأدان الاتحاد الأوروبي عملية مومباسا, وعبر عن تعازيه العميقة لعائلات الضحايا والجرحى وحكومتي إسرائيل وكينيا.

وقررت ألمانيا تشديد التدابير الأمنية في عدد من مطاراتها, في أعقاب الهجوم الصاروخي الفاشل على طائرة الركاب الإسرائيلية في كينيا. وقال وزير الداخلية أوتو شيلي إن برلين "تقوم بكل ما هو ضروري لأمن المطارات والمنشآت الأخرى".

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن رئيس الحكومة توني بلير سيبعث برسالة لنظيره الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس كينيا دانيال أراب موي، يشجب فيها هذه الأعمال ويقدم تعازيه لأقارب وأصدقاء الضحايا.

المصدر : الجزيرة + وكالات