متمردو ساحل العاج ينفون نقضهم الهدنة مع الحكومة

عدد من المتمردين أثناء تدريبات شمالي مدينة بواكيه (أرشيف)
نفى الجنود المتمردون في ساحل العاج اتهام الجيش لهم بأنهم خرقوا وقف إطلاق النار المستمر منذ ستة أسابيع واشتبكوا مع جنود حكوميين شرقي البلاد.

وقالت الحركة الوطنية لساحل العاج إنها ترفض هذه الاتهامات التي جاءت في وقت تستمر فيه المفاوضات الرامية إلى تحقيق السلام في البلاد، وأكدت أن مقاتليها لم يكونوا طرفا فيما حدث شرقي ساحل العاج.

وكان الناطق باسم هيئة أركان قوات ساحل العاج العقيد جولز ياو ياو قد اتهم في وقت سابق اليوم المتمردين بانتهاك وقف إطلاق النار شرقي البلاد, وأعلن في كلمة تلفزيونية أن القوات الموالية "ستبدأ التحرك فورا" ضد المتمردين.

وأوضح أن المتمردين على متن عشرين آلية رباعية الدفع هاجموا مواقع للقوات الموالية للجيش الحكومي على الجبهة الشرقية على المحور بين سيغيلا ومان, مشيرا إلى أن عناصر الحركة الوطنية دخلوا أيضا في مواجهات مع القوات النظامية في سيميان على مسافة خمسين كيلومترا شمال شرقي مان. وقال ياو ياو إن القوات المسلحة تعتبر أن هذا الهجوم "لم يكن ينبغي أن يحصل وتقرر بدء التحرك فورا".

وجاءت هذه المعلومات التي لم تؤكدها حتى الآن القوات الفرنسية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, في وقت يزور فيه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان مدينة أبيدجان للاجتماع مع الرئيس العاجي لوران غباغبو.

وسقط مئات القتلى في اشتباكات استمرت أربعة أسابيع بعد فشل محاولة انقلاب جرت في التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. وتخشى فرنسا التي كانت تستعمر ساحل العاج -وكذلك دول في غرب أفريقيا- أن تؤدي حرب جديدة إلى زعزعة استقرار هذه المنطقة المضطربة أصلا.

ونجحت الهدنة في وقف إطلاق النار, لكنها قسمت ساحل العاج إلى نصفين. وأكدت على تزايد الانقسام بين شمالي البلاد الذي يسيطر عليه المتمردون وتقطنه أغلبية مسلمة والجنوب الذي تسيطر عليه قوات غباغبو.

المصدر : وكالات