رئيس توغو يجتمع مع طرفي الصراع بساحل العاج

لوران غباغبو

دعا رئيس توغو غناسينغبي إياديما الذي يقود جهود الوساطة لإنهاء الحرب بساحل العاج طرفي الصراع إلى اجتماع معه اليوم الأحد، بعدما دخلت محادثات السلام أسبوعها الرابع دون إحراز تقدم.

ويخشى وسطاء من دول غربي أفريقيا أن تؤدي الحرب في ساحل العاج إلى تقويض استقرار المنطقة بأسرها، ويضغطون على المعسكرين المتحاربين لتحقيق السلام. لكن المحادثات التي بدأت في لومي عاصمة توغو الشهر الماضي وصلت إلى طريق مسدود على ما يبدو.

ولقي المئات حتفهم في قتال استمر أربعة أسابيع بين قوات موالية لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو وجنود متمردين, بعد انقلاب فاشل يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. وتقول فرنسا القوة الاستعمارية السابقة بساحل العاج إن الهدنة التي تراقبها قواتها متماسكة إلى حد كبير منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول، غير أن الطرفين يعيدان تسليح أنفسهما ويتبادلان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

ومع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود استدعى إياديما كلا من رئيس الوفد الحكومي المفاوض ورئيس وفد المتمردين -الحركة الوطنية في ساحل العاج- للاجتماع به. ولم تقدم الرئاسة في توغو ولا المتحدث باسم المتمردين أي تفاصيل أخرى عن الاجتماع الذي بدأ صباح اليوم.

حوادث عنف في انتخابات ساحل العاج (أرشيف)
وقدمت مقترحات سلام جديدة لكلا الجانبين الخميس الماضي بعدما رفض المتمردون خطة السلام الأولى التي قدمها الوسطاء. ولم يرد أي منهما رسميا على الخطة، لكن المتمردين المسيطرين على بواكيه ثانية كبرى مدن ساحل العاج أعربوا عن إحباطهم المتزايد من عملية السلام.

وذكرت نسخة من وثيقة مقترحات سلام جديدة نشرتها صحيفة لو باتريوت اليومية أنه يجب نزع أسلحة المتمردين في غضون أسبوع من نشر قوة من دول غربي أفريقيا من المقرر أن تحل محل الجنود الفرنسيين.

ومن جانبهم قال المتمردون إنهم لن يسلموا أسلحتهم قبل التوصل إلى اتفاق على حل الأزمة. ولم تشر الوثيقة إلى مطالبة المتمردين باستقالة غباغبو وإجراء انتخابات. وكان الوسطاء استبعدوا بالفعل مناقشة رحيل غباغبو.

وتحدث المتمردون في العديد من المناسبات في الأسابيع القليلة الماضية عن هجوم حكومي وشيك، كما قالوا أمس السبت إنهم رفعوا درجة الاستعداد تحسبا لهذا الهجوم. واتهموا الحكومة بانتهاك وقف لإطلاق النار مستمر منذ خمسة أسابيع في أكبر بلد منتج للكاكاو في العالم, من خلال الدفع بقوات وطائرات هليكوبتر مقاتلة.

لكن متحدثا باسم الجنود الفرنسيين الذين يراقبون الهدنة قال إنه لم يكن هناك تحرك للجنود الموالين للحكومة في اتجاه الجزء الشمالي من البلاد الخاضع لسيطرة المتمردين.

المصدر : رويترز