بوش يغادر بوخارست مختتما جولته الأوروبية

الرئيس الليتواني فالداس أدامكوس أثناء تقديم أعلى وسام ليتواني للرئيس جورج بوش
غادر الرئيس الأميركي جورج بوش العاصمة الرومانية بوخارست محطته الأخيرة ضمن جولة أوروبية شملت أربع دول بدأها بحضور قمة الناتو في العاصمة التشيكية براغ الخميس الماضي. ورافق بوش في الزيارة -وهي الثانية التي يقوم بها رئيس أميركي إلى رومانيا منذ انهيار النظام الشيوعي- مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول.

وأجرى بوش محادثات مع الرئيس الروماني إيون أيلييسكو ورئيس الوزراء أدريان ناستاز، كما وجه إلى الرومانيين خطابا في ساحة الثورة التي شهدت التمرد ضد الشيوعية في أكتوبر/ تشرين الأول 1989، قبل مغادرته إلى واشنطن.

ليتوانيا
وكان بوش أنهى زيارة خاطفة إلى عاصمة ليتوانيا فيلنيوس أجرى فيها محادثات مع رئيسي ليتوانيا وإستونيا فالداس أدامكوس وأرنولد روتل ورئيسة لاتفيا فايرا فيك فريبيرغا.

وقد أشاد بوش بدول البلطيق الثلاثة -التي كانت ضمن سبع دول شيوعية سابقة دعيت إلى الانضمام إلى حلف الناتو بحلول عام 2004- بمواجهة ما أسماه الطغيان، مؤكدا دعم واشنطن العسكري لها في مواجهة أي عدوان بالمستقبل. وقال موجها كلامه للدول المرشحة لعضوية حلف الناتو في شرق أوروبا إن مساعيها من أجل الحرية كانت مثلا للدول الأخرى في الحلف.

جورج بوش (يسار) وفالداس أدامكوس يلوحان للجماهير المحتشدة في ساحة بلدية العاصمة الليتوانية فيلنيوس
واعتبر بوش في خطاب ألقاه أمام آلاف الأشخاص في ساحة بلدية فيلنيوس قبل مغادرته العاصمة الليتوانية اليوم من سماهم الإرهابيين كالنازيين والشيوعيين لأنهم يسعون جميعا لاغتصاب الحياة البشرية حسب قوله. وأضاف أن دول العالم الحر ستقف في وجه أولئك الإرهابيين وستهزمهم.

من جانبه قال رئيس ليتوانيا فالداس أدامكوس إن العالم يحتاج إلى حلفاء جدد في حربه على الإرهاب، وإن ليتوانيا قد تم تقديمها إلى ذلك العالم المسؤول، وذلك في إشارة إلى دعوة حلف الناتو ليتوانيا ضمن سبع دول أخرى إلى الانضمام إليه خلال قمته الأخيرة في براغ.

وكان بوش اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ أمس الجمعة وحصل على موافقته على مضض على توسعة حلف الناتو وعلى تأييد دعوته العراق لإزالة أسلحة الدمار الشامل.

وينظر بوش إلى الأعضاء الجدد في حلف الناتو كمصدر لطاقة جديدة ستعزز الحلف وتساعد على تحوله من فترة الحرب الباردة ضد الشيوعية إلى تحالف واسع يمكنه الوصول إلى ما وراء حدوده لمكافحة ما تسميه واشنطن الإرهاب العالمي.

ويعتقد أن بإمكان الأعضاء الجدد العمل كقوة توازن للقطبين التقليديين في حلف الأطلسي وهما فرنسا وألمانيا اللتان تنازعان استعداد بوش لدخول حرب إذا دعت الحاجة لإجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع برامج أسلحة الدمار الشامل التي يشتبه بامتلاكه لها.

المصدر : وكالات