مانيلا وواشنطن توقعان اتفاقا للتعاون العسكري

جنديان تابعان للقوات الأميركية الخاصة يشاركان في تدريبات مشتركة مع القوات الفلبينية (أرشيف)
قالت مصادر عسكرية فلبينية إن مانيلا وواشنطن وقعتا اليوم اتفاقية للدعم اللوجستي العسكري المشترك, تسمح للولايات المتحدة بوضع معداتها العسكرية في الفلبين لتعزيز حربها على ما يسمى الإرهاب.

وقد وقع الاتفاق في وزارة الدفاع بمانيلا إيرنستو دي ليون نائب رئيس أركان الجيش لخطط وبرامج الجيش الفلبيني والعقيد ماثياس فيلاسكو من الهيئة الاستشارية للقوات المسلحة الأميركية المشتركة.

وأشارت المصادر الفلبينية إلى أن الاتفاق لا يستدعي مستوى تمثيل عاليا ليوقعه رئيس أركان الجيش الفلبيني وقائد القوات الأميركية المسلحة في منطقة الباسفيك. بيد أن تقارير صحفية أشارت إلى أن قائد القوات الأميركية في الباسفيك توماس فارغو سيزور مانيلا الأسبوع المقبل لتوقيع الاتفاقية.

وتسمح الاتفاقية للقوات الأميركية بتخزين معدات اتصال وأجهزة تخزين وسيارات ومعدات غير فتاكة في الفلبين. كما ستسهل الاتفاقية عملية تبادل التجهيزات العسكرية والوقود بين أفراد الجيشين الأميركي والفلبيني الذين يقومون بملاحقة جماعة أبو سياف جنوبي البلاد.

وتتهم مانيلا وواشنطن جماعة أبو سياف بالارتباط بتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن الذي اعترف بتخطيطه لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو وافقت على نشر القوات الأميركية جنوبي البلاد لمساعدة جيشها على مواجهة جماعة أبو سياف. وقد تعهدت واشنطن بألا يقوم الجنود الأميركيون بأي دور قتالي أثناء فترة وجودهم بالفلبين، وأن يقتصر دورهم على تقديم الخدمات الفنية والطبية, وإعداد البنية التحتية وتقديم المساعدات اللازمة للأهالي في جزيرة منداناو التي كانت مسرحا لصدامات بين الجنود الحكوميين وجماعة أبو سياف.

ويقول منتقدو نشر القوات الأميركية في الفلبين إن وجود قوات أجنبية يمثل انتهاكا للدستور الفلبيني. وكان الجيش الفلبيني قد أوصى في وقت سابق الحكومة بالموافقة على تعزيز القوات الأميركية وتمديد فترة بقائها في البلاد, للقضاء على جماعة أبو سياف. وتخوض القوات الفلبينية حربا مستمرة منذ سنوات مع جماعة أبو سياف في غابات جنوبي الفلبين الكثيفة دون تحقيق نجاح يذكر.

المصدر : وكالات