حلف الأطلسي ينشئ قوة تدخل سريع

الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي جورج روبرتسون يلقي كلمة في قمة الحلف في براغ
قرر قادة حلف شمالي الأطلسي اليوم إنشاء قوة تدخل سريع قادرة على الانتشار على وجه السرعة للقيام بمهمات قتالية في كل مكان تبعا للضرورة.

وقال رؤساء دول وحكومات الحلف المجتمعون في قمة براغ في بيان لهم "أعطينا تعليمات لتطوير مفهوم شامل لهذه القوة التي ينبغي أن تصبح عاملة بأسرع وقت ولكن ليس بعد أكتوبر/تشرين الأول من عام 2004", على الأقل في شكلها الأساسي. وحدد البيان أن القوة يجب أن "تبلغ قدرتها العملية الكاملة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2006 كحد أقصى".

وأعلن قادة الدول أعضاء الحلف "إننا مصممون على ردع وإفشال أي هجوم يستهدفنا". وأضافوا "لكي يتمكن من إنجاز جميع مهماته, على الحلف أن يتمكن من تشكيل قوة قادرة على الانتشار سريعا حيثما دعت الحاجة" بقرار من مجلس الحلف.
ولم يحدد الإعلان النهائي للقمة -التي قررت صباحا ضم سبع دول من أوروبا الشرقية- عدد هذه القوة غير أن مسؤولين في الحلف أشاروا إلى أنها قد تضم 21 ألف رجل.

وفي موازاة ذلك تبنت دول الحلف برنامجا لإصلاح القيادة العسكرية للحلف وقررت تشكيل قيادتين إستراتيجيتين استنادا إلى الإعلان. وسيكون المقر العام للقيادة الأولى في بلجيكا حيث المقر الحالي للقيادة الإستراتيجية لقوات الحلفاء في أوروبا. وستبقى القيادة الثانية في الولايات المتحدة لكنها ستحل مكان القيادة الإستراتيجية لحلف شمالي الأطلسي, ومقره في نورفولك بفيرجينيا.


تعتبر القوة المقترحة التي أطلق عليها أسم (قوة الحلف الأطلسي للرد السريع) دليلا على استمراريته في مواجهة بيئة عالمية تغيرت جذريا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.
وكانت الولايات المتحدة وراء تشكيل هذه القوة التي ينبغي أن تنشر خارج أراضي بلدان الحلف في غضون مهلة قصيرة تأتي في إطار تكييف الآلة العسكرية للرد على التهديدات الإرهابية وأسلحة الدمار الشامل بعد الهجمات على الولايات المتحدة العام الماضي. وكلف رؤساء الدول أو الحكومات في الحلف الأطلسي وزراء الدفاع وضع اللمسات الأخيرة على هذه الإصلاحات بحلول يونيو/حزيران المقبل. وتعهدت الدول الأوروبية الحليفة بتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردم الهوة العميقة مع الولايات المتحدة في هذا المضمار.

وتعتبر هذه القوة التي أطلق عليها أسم (قوة الحلف الأطلسي للرد السريع) دليلا على استمراريته في مواجهة بيئة عالمية تغيرت جذريا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.
وأكدت عدة دول أعضاء في الحلف على ضرورة عمل هذه القوة "بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي" الذي يعتزم أيضا تشكيل قوة رد سريع خاصة به العام المقبل وفقا لمسؤول في الحلف طلب عدم كشف اسمه. كما رفض كشف أسماء الدول التي طالبت بذلك.

وفي ما يتعلق بالعمليات الجارية حاليا أعرب الحلف عن استعداده ليلعب للمرة الأولى دورا في أفغانستان ويقدم مساعدة لوجيستية لألمانيا وهولندا عند توليهما في فبراير/شباط المقبل قيادة القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف).

اعتراض طائرة
وفي سياق القمة الأطلسية ذكرت الإذاعة التشيكية العامة (سي.آر.أو)اليوم أن مقاتلات أميركية تتولى مراقبة المجال الجوي التشيكي أثناء قمة الحلف الأطلسي أرغمت مساء أمس طائرة كانت تقل وزير دفاع كزاخستان على الهبوط في مطار باردوبيتشي (مئة كلم إلى الشرق من براغ).

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع التشيكية الحادث وأوضح أن الطائرة وهي من طراز (توبوليف 154) لم تكن قد حصلت على الأذن الضروري للتوجه إلى العاصمة التشيكية التي شددت فيها الإجراءات الأمنية بسبب انعقاد قمة حلف الأطلسي.

وبعد عملية تدقيق في أوراق الطائرة سمح لها بالإقلاع مجددا إلى براغ ولكن الوزير الكزاخستاني مختار ألتنباييف وصل متأخرا 90 دقيقة إلى القمة كما قال المتحدث نفسه.

المصدر : الفرنسية