متمردو ساحل العاج يطرحون مقترحات جديدة للسلام

مواطنون يجلسون قرب سيارات ومنازل مدمرة في أبيدجان بسبب الحرب الأهلية
بعث متمردو ساحل العاج اليوم الثلاثاء للوسطاء بمقترحات جديدة لإقرار السلام في البلاد بعد رفضهم خطة سابقة لإنهاء الصراع مع القوات الحكومية. ومن المقرر أن يجتمع المتمردون اليوم في توغو مع مبعوث فرنسي وصل في مطلع الأسبوع الحالي في محاولة لمساعدة الوسطاء على التوصل لإنهاء سريع للأزمة.

وقال كوناتي صديقي المتحدث باسم المتمردين "أرسلنا مقترحات نعتقد أنها مهمة وبناءة كسبيل للخروج من الأزمة إذا كان هناك قدر ضئيل من حسن النوايا وحسن التقدير من جانب الرئيس لوران غباغبو". لكن صديقي لم يورد مزيدا من التفاصيل عن المقترحات التي أرسلت لرئيس توغو الجنرال غناسينغبي أياديما الذي يقود جهود الوساطة.

ولم تسفر المفاوضات الدائرة منذ ثلاثة أسابيع في لومي عاصمة توغو عن بوادر تذكر للتوصل لاتفاق شامل لإنهاء حرب قتلت المئات خلال شهرين بعد محاولة انقلاب فاشلة في 19 سبتمبر الماضي.

وتعثرت محادثات السلام قبل أيام بعد رفض المتمردين مشروع خطة سلام عرضها وسطاء من غرب أفريقيا, يخشون من أن يؤدي الصراع الدائر في ساحل العاج إلى إشاعة الاضطرابات في المنطقة برمتها. ورفض الوسطاء رد المتمردين وطالبوا بوثيقة جديدة تتناول كل فقرة في خطة السلام وتقترح تعديلات. ورغم حالة عدم التيقن المحيطة بالمفاوضات وإعادة تسليح الجانبين, إلا أن الهدنة التي تراقبها قوات من فرنسا المستعمر السابق للبلاد ماتزال سارية منذ أكثر من شهر.

ويسيطر المتمردون على القطاع الذي تقطنه أغلبية مسلمة شمالي البلاد, ويقولون إنهم يريدون إنهاء سنوات من التمييز ضد الشماليين والمهاجرين في البلاد التي يقطنها 16 مليون نسمة. والرئيس غباغبو من القطاع الجنوبي الذي تقطنه أغلبية مسيحية. وتصر الحكومة على نزع أسلحة المتمردين قائلة إنهم متعطشون للسلطة ويحظون بمساندة دول مجاورة.

المصدر : وكالات