الأمم المتحدة تحصل على دليل يدين الجنرال دوستم

كرزاي يتوسط زالماي ودوستم (أرشيف)
أعلن مصدر في الأمم المتحدة اليوم أن لدى المنظمة الدولية دليلا على أن القائد الأفغاني المتحالف مع الولايات المتحدة الجنرال عبد الرشيد دوستم قام بسجن شهود وتعذيبهم لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم في قضية جرائم حرب.

وأوضح المسؤول البارز الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأمم المتحدة أجرت تحقيقات بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ارتكبت بحق شهود مهمين في قضية تتعلق بدوستم في شمال أفغانستان. وأضاف المصدر الذي يقيم في أفغانستان "لم تتأكد كل المزاعم حتى الآن، لكن لدينا دليل قوي يدفعنا للاعتقاد بأن هناك جوانب مثيرة للقلق". وتابع قائلا إن بعض الشهود المحتملين فروا إلى كابل حيث يجري معهم مسؤولون من الأمم المتحدة لقاءات، كما أجريت اتصالات مع آخرين في الشمال منهم أشخاص في شبرغان معقل دوستم.

وأوضح المصدر أن عدة أشخاص في الشمال اعتقلوا بشكل تعسفي وربما عذبوا. وقال "لم نتمكن من فحصهم.. لكن أشخاصا مع فريق التحقيق رأوهم وقالوا إنهم أصيبوا إصابات بالغة". وذكر أن فريقا من الأمم المتحدة بحث أيضا حالة إعدام مزعومة لكنه لم يعثر على دليل قوي. وأضاف أن فيلما وثائقيا ظهر في الآونة الأخيرة يشير إلى مقتل اثنين من الشهود.

عناصر من القوات الأميركية يحرسون عددا من المعتقلين التابعين لحركة طالبان قرب مزار شريف (أرشيف)
تعثر التحقيق
ويشعر موظفو الإغاثة بالإحباط لأن التحقيق الأساسي بشأن موقع مقبرة جماعية في دشت الليل قرب شبرغان والتي يحتمل أن يكون مقاتلو طالبان الذين ماتوا اختناقا دفنوا فيها, تعثر بعد ستة أشهر من إعلان الأمم المتحدة رغبتها في بدء التحقيق.

وحملت مصادر الأمم المتحدة المجتمع الدولي مسؤولية عدم توفير حماية للشهود، كما حملت دوستم مسؤولية إشاعة أجواء الخوف بينهم.

وكان دوستم حليفا قويا للولايات المتحدة في أواخر العام الماضي عندما ساعد الحملة الجوية التي قادتها على طرد حركة طالبان من شمال أفغانستان. كما أن قوات أميركية خاصة لا تزال موجودة في الشمال لتعقب فلول حركة طالبان وتنظيم القاعدة. ونفى دوستم من قبل تقارير ذكرت أن قواته قتلت نحو ألف من مقاتلي طالبان بنقلهم إلى سجن داخل حاويات لا توجد بها فتحات للتهوية. وقال دوستم إن نحو 200 لقوا حتفهم لكنهم كانوا مصابين إصابات بالغة من جراء القتال في أواخر العام الماضي.

وتأتي النتائج التي توصل إليها فريق محققين غادر للتو المنطقة المضطربة في شمال أفغانستان بمثابة ضربة جديدة لسمعة دوستم كما تمثل إحراجا للرئيس حامد كرزاي الذي يسعى جاهدا لكبح جماح قادة الفصائل.

المصدر : رويترز