كروبي يعلن عن تسوية قضية آغاجاري

محمد مهدي كروبي
أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي اليوم أن الكاتب الأكاديمي الإصلاحي هاشم آغاجاري الذي وجه انتقادات قوية للمؤسسة الدينية سيتم إطلاق سراحه قريبا بعد أن تمت تسوية قضيته.

وقال في خطاب أمام البرلمان إن آغاجاري المحكوم بالإعدام بتهمة "الإساءة إلى الأنبياء" سيتمكن من العودة إلى أهله, وإن حكم الإعدام لن ينفذ بحقه. غير أن المسؤول الإيراني لم يحدد إذا ما كان يصدر عن قناعة شخصية أم أن الأمر يتعلق بتسوية تم التوصل إليها لإطلاق سراحه. ودعا كروبي أنصار الأكاديمي الإيراني إلى الهدوء وسط ازدياد التوتر السياسي في البلاد باعتبار أن "المسألة سويت وبعون الله ستنتهي قريبا".

وقال رئيس مجلس الشورى "بصفتي رجل دين وناطقا باسم عدد كبير من رجال الدين الذين اتصلت بهم, أعرب عن اشمئزازي من هذا الحكم المخجل". ولقيت كلمة كروبي ترحيب البرلمان ذي الغالبية الإصلاحية. وذكر كروبي الذي كان يتحدث قبيل البدء بمناقشة مشروع قانون يتعلق مباشرة بالقضاء أن القرار الصادر بحق آغاجاري "أصدره قاض واحد". وقال إن "جميع القضاة تقريبا والسلطة القضائية ورجال الدين يعارضون هذا الحكم" الذي أساء إلى صورة الإسلام وعلماء الدين الشيعة.

هاشم آغاجاري
وكان الحكم بالإعدام قد صدر على آغاجاري –وهو أستاذ للتاريخ في جامعة طهران- الأربعاء في جلسة مغلقة لمحكمة في همذان غربي إيران بتهمة الإساءة للإسلام بعد دعوته في خطاب ألقاه في الثامن من يونيو/ حزيران الماضي إلى "تجديد" التشيع ونصيحته لمؤمنين بعدم الاتباع الأعمى لرجل الدين. وإضافة لحكم الإعدام فقد أصدرت المحكمة حكما آخر على آغاجاري بالسجن ثماني سنوات والحرمان من التدريس لمدة عشرة أعوام.

وأثار الحكم على آغاجاري (45 عاما) موجة استياء في صفوف الإصلاحيين الذين يرون في هذا الحكم ضغطا عليهم في إطار اختبار القوة مع المحافظين. كما أدان عدد من رجال الدين ومنهم حسين علي منتظري حكم المحكمة, وقال إن قرارها سيؤدي إلى اتهامها بالتهمة ذاتها التي حاولت إلصاقها بآغاجاري وهي الحط من قيمة رجال الدين.

كما تظاهر حوالي 400 طالب أمام جامعة طهران مساء أمس احتجاجا على اعتقال آغاجاري. كما دعا اتحاد الطلاب الإيرانيين الجمعة مرشد الثورة علي خامنئي إلى التدخل لمنع إعدام آغاجاري.

غير أن وزارة الخارجية الإيرانية رفضت الانتقادات الخارجية وتحديدا تلك التي صدرت من الولايات المتحدة, باعتبار أن قضية آغاجاري مسألة داخلية وأن التدخل فيها قد يؤدي إلى تعقيدها.

المصدر : الفرنسية