أنقرة تطالب أوروبا بضمها لخطة توسيع الاتحاد

رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد يتوسط وزير خارجيته شكري غوريل( يمين) ودولت بهجلي (أرشيف)

أعلن وزير الخارجية التركي شكري سينا غوريل اليوم أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ستتأثر في حال لم تصدر موافقة على انضمام أنقرة إلى الاتحاد خلال قمة كوبنهاغن في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وأكد غوريل أنه في حال رفض الزعماء الأوروبيين دعوة بلاده إلى محادثات انضمام سيسبب ذلك خيبة أمل كبيرة لأنقرة تؤثر سلبا على علاقاتها مع الاتحاد حتى في حال تغيير الحكومة. وأشار غوريل إلى أن تركيا تتمسك ببدء محادثات الانضمام العام المقبل وسترفض أي اقتراح يختلف عن هذا الموعد.

مسعود يلماظ
ووصف الوزير التركي تقرير المفوضية الأوروبية الذي صدر اليوم بشأن الدول المرشحة للانضمام بأنه يتضمن معلومات خاطئة مطالبا زعماء أوروبا باتخاذ قرار إيجابي بشأن بلاده.

واعتبر الوزير التركي أيضا أن بدء مفاوضات الانضمام مع قبرص دون انتظار نتائج المحادثات بين شطريها قد يؤدي إلى فشل جهود توحيد قبرص.

كما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ أن التقرير الذي أصدرته اليوم المفوضية الأوروبية بشأن الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا يرضي توقعات أنقرة.

ولم يحدد التقرير موعدا لبدء مفاوضات انضمام تركيا، لكن يلماظ -وهو الوزير المسؤول عن الملف الأوروبي- قال أثناء مؤتمر صحفي إن بلاده تأمل في أن تحدد القمة الأوروبية القادمة بكوبنهاغن موعدا لبدء مفاوضات الانضمام.

وقال إن عملية انضمام تركيا لا رجعة فيها رافضا أي وضع خاص قد يحاول الاتحاد الأوروبي عرضه على بلاده.

تقرير المفوضية

رومانو برودي (يسار) بجانب مفوض الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن عند بداية اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل (أرشيف)
ووافقت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء على تقرير أوصى رسميا بدخول عشر دول جديدة إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004, في أكبر عملية توسيع للاتحاد في تاريخه سترفع عدد الدول الأعضاء إلى 25 دولة.

ورغم الثغرات التي أشار إليها التقرير في بعض المجالات المهمة مثل مكافحة الفساد, فإن المفوضية رأت أن عشر دول يمكن أن تكون مستعدة في المهلة المحددة.

وهذه الدول هي قبرص وجمهورية التشيك وأستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا. ويعود لرؤساء دول وحكومات الدول الـ15 الأعضاء في الاتحاد - الذين سيلتقون خلال الشهر الجاري في بروكسل ثم بكوبنهاغن ديسمبر/ كانون الأول- إبرام توصية المفوضية على المستوى السياسي.

ولم يتم إدراج رومانيا وبلغاريا بين الدول المرشحة لعملية التوسيع هذه رغم أنهما بدأتا مفاوضات الانضمام عام 2000, وذلك بسبب تأخرهما الاقتصادي الكبير. وأوصت المفوضية بإنهاء مفاوضات الانضمام مع الدول العشر المرشحة في نهاية العام الجاري بغية توقيع معاهدات الانضمام خلال ربيع 2003, بحيث تتمتع الدول الأعضاء الجديدة بالعضوية الكاملة خلال انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو/ حزيران 2004.

من جهته رحب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي بهذه الحصيلة الاستثنائية من الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ انهيار جدار برلين, ووصف توسيع الاتحاد بأنه حدود جديدة للبناء الأوروبي.

كما قدم رئيس البرلمان الأوروبي بات كوكس مسألة توسيع الاتحاد على أنها المرحلة النهائية لمشروع بوشر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 مع انهيار جدار برلين.

المصدر : وكالات