مرشحا اليسار والحزب الحاكم يخوضان جولة إعادة في البرازيل

لويس إيناسيو يحتفل مع أنصار حزبه بتقدمه في الجولة الأولي
أخفق المرشح اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الحصول على أغلبية كافية لحسم الانتخابات الرئاسية البرازيلية، رغم تصدره قائمة المرشحين للرئاسة في الجولة الأولى. ويتوجب الآن على حزب العمال اليساري الذي يتزعمه دا سيلفا البحث عن حلفاء لخوض جولة ثانية من الانتخابات.

وسيكون على النقابي السابق ومرشح اليسار لويس إيناسيو أن يواجه مرشح الحكومة في الدورة الثانية. وحسب النتائج الرسمية التي شملت 90% من الأصوات, فإن لولا البالغ من العمر 57 عاما حصل على حوالي 47% من الأصوات أو ما يوازي 35.6 مليون صوت.

واحتل مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرازيلي جوزيه سيرا (60 عاما) المرتبة الثانية بحصوله على حوالي 24% من الأصوات. وحصل الحاكم السابق لولاية ريو دي جانيرو أنتوني غاروتينهو (42 عاما) على 17.05%.

أما سيرو غوميز (44 عاما) مرشح الجبهة العمالية -تحالف أحزاب من اليسار الشيوعي واليمين المعتدل- فحصل على 12.19%.

ناخب من هنود منطقة نهر الأمازون يدلي
بصوته من خلال صندوق اقتراع إلكتروني
وقد صرح مصدر قريب من المرشح اليساري لويس إيناسيو بأنه بدأ يبحث عن حلفاء للدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي التي ستجري يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وقال إن ثمة احتمالا لعقد حلف مع المرشح سيرو غوميز، في حين أن التحالف مع مرشح الحزب الاشتراكي يبدو أكثر صعوبة.

وفي الأسابيع الأخيرة, أظهرت استطلاعات رأي أجريت حول جولة إعادة محتملة بين لويس إيناسيو وجوزيه وسيرا أن المرشح اليساري سيفوز. وأعرب الكثيرون من البرازيليين عن رغبتهم في وجود زعيم يتناول قضايا مثل الجريمة والبطالة والفقر.

إلا أن المستثمرين يشكون في قدرة لويس إيناسيو على مواجهة تاسع أكبر دين في العالم يبلغ حجمه 260 مليار دولار. وتراقب أميركا اللاتينية عن كثب الانتخابات وكذلك واشنطن ووول ستريت, حيث إنه من المتوقع أن يؤدي فوز زعيم يساري إلى الابتعاد عن نموذج الاقتصاد الذي تسانده أميركا والمتمثل في الأسواق الحرة.

وخفف المرشح اليساري الذي يخوض رابع محاولة لتولي رئاسة البلاد من خطبه الاشتراكية النارية لاستمالة المحافظين ورجال الأعمال, وهما الفئتان اللتان عادة ما يختار منهما ناخبو البرازيل الرئيس. وشن حملة مخططة بعناية متعهدا بالالتزام بسياسات اقتصادية ثابتة.

وجرت عمليات الاقتراع من دون حوادث تذكر, غير أنها شهدت تأخيرا لوجود مشكلات تقنية بسبب الاضطرار إلى إبدال بعض صناديق الاقتراع الإلكترونية. وأدلى نحو 115 مليون برازيلي بأصواتهم.

المصدر : وكالات