القوات الحكومية في ساحل العاج تدخل بواكيه

جنود حكوميون يفرغون حمولة طائرة من الذخيرة في مطار العاصمة ياموسوكرو استعدادا لخوض المزيد من المعارك ضد المتمردين

أفادت الأنباء أن القوات الحكومية في ساحل العاج دخلت مدينة بواكيه التي يسيطر عليها المتمردون حيث تجري حاليا معارك عنيفة في شوارع المدينة.

وقال شهود عيان إن عربات مدرعة تابعة لجيش ساحل العاج تقدمت حتى وسط بواكيه بعد يوم من القتال الضاري. وشوهدت ثلاث مدرعات تابعة للقوات المسلحة لساحل العاج في اثنين من أحياء شرقي المدينة.

وقد شنت القوات الحكومية مساء الأحد أول هجوم واسع النطاق على بواكيه التي استولى عليها المتمردون يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقالت الأنباء إن معارك تدور بالرشاشات والأسلحة الخفيفة حيث مازال المتمردون يسيطرون على بعض أنحاء المدينة التي تعد ثاني أكبر مدن ساحل العاج بعد العاصمة الاقتصادية أبيدجان.

وأعربت القوات الفرنسية -التي تقدم الدعم لحكومة ساحل العاج دون أن تشارك مباشرة في القتال- عن قلقها من تجدد المعارك في البلاد التي كانت من المستعمرات الفرنسية السابقة. وقد ساهمت القوات الفرنسية في عمليات إجلاء الأجانب الذين حوصروا بين الجانبين المتقاتلين عند بدء عملية التمرد.

وجاء تجدد المعارك بعد أن رفض رئيس ساحل العاج لوران غباغبو التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات المتمردين. وقال وسطاء سلام من دول غرب أفريقيا إن حكومة ساحل العاج طالبت بأن يلقي المتمردون سلاحهم أولا.

وكان غباغبو قد التقى أمس الأحد بمدينة أبيدجان بوسطاء سلام من التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا المعروف باسم "إيكواس". وقال وزير خارجية جمهورية توغو إنه لن يتم التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في الوقت الحالي.

وقال وسيط آخر إن الحكومة تشترط للتوقيع على الاتفاق إلقاء المتمردين لسلاحهم. ويتكون فريق الوسطاء من عدد من وزراء الخارجية والدفاع من نيجيريا وغانا وتوغو. ويطالب المتمردون بإقالة الرئيس غباغبو وإجراء انتخابات جديدة يسمح فيها بمشاركة جميع الأحزاب السياسية.

المصدر : وكالات