نيبال تواجه أزمة سياسية عقب إقالة الحكومة

ملك نيبال غيانيندرا
دخلت الأحزاب السياسية الرئيسية في نيبال اليوم في شد وجذب بحثا عن مخرج للأزمة التي فجرها الملك غيانيندرا بإقالته رئيس الوزراء في الوقت الذي يسعى فيه الملك لتشكيل حكومة انتقالية لسحق المتمردين الماويين.

وأثارت إقالة رئيس الوزراء شير بهادور ديوبا الجمعة الماضية ضجة سياسية في البلد الفقير الواقع في منطقة جبال الهمالايا والذي يواجه حركة تمرد ماوية، ويحاول مداواة جراح مذبحة القصر الملكي التي وقعت عام 2001 وقتل فيها ملك البلاد السابق.

وقال مسؤول بالقصر الملكي طلب عدم ذكر اسمه إن الملك لا يعتزم الاحتفاظ بالسلطة الحكومية بعد الأيام الخمسة التي حددها موعدا نهائيا لتشكيل حكومة انتقالية، وأوضح أن ما جرى ليس انقلابا وإنما إجراء مؤقت وفق ما يقتضيه الدستور.

وقال مسؤول القصر الملكي إن الملك سيمضي قدما في تشكيل حكومة انتقالية حتى لو رفضت الأحزاب السياسية التقدم بمرشحين لمثل هذه الحكومة بحلول يوم الأربعاء وهو آخر يوم في المهلة التي حددها. وكانت الأحزاب وكذلك المتمردون الماويون قد نددوا بإقالة الملك لرئيس الوزراء واصفين هذه الخطوة بأنها غير دستورية وغير ديمقراطية.

نيباليون يتظاهرون تأييدا للملك بعد إقالته الحكومة

لكن آخرين أيدوا ذلك حيث خرج ألفا شخص أمس السبت في تجمع حاشد قرب القصر الملكي لإعلان مساندتهم لقرار إقالة رئيس الوزراء.

وكانت هذه أول مرة يتولى فيها ملك نيبال
-الذي يعتبره النيباليون تجسيدا للإله الهندوسي فيشنو- السلطة المباشرة منذ إلغاء الحكم المطلق عام 1990.

وأقيل رئيس الوزراء بعدما طلب تأجيل الانتخابات المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لمدة عام قائلا إن تهديدات المتمردين الماويين بتقويضها تشكل خطرا بالغا على عملية التصويت.

وسقط خمسة آلاف قتيل على الأقل من حركة التمرد الماوية منذ عام 1996 منهم أكثر من ثلاثة آلاف قتلوا بعد أن أعلن المتمردون انسحابهم من محادثات للسلام في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال الملك الذي يرى محللون سياسيون أنه يتخذ موقفا متشددا من المتمردين إن عدم قدرة ديوبا على إجراء الانتخابات في موعدها يعني أنه يجب إقصاؤه من السلطة.

ويقول محللون إن الأزمة الأخيرة إذا لم تجد طريقها إلى الحل على وجه السرعة فإنها يمكن أن تتسبب بخسائر اقتصادية للبلاد التي تعتمد على السياحة.

المصدر : رويترز