آلاف الإيطاليين يتظاهرون بمائة مدينة ضد ضرب العراق

طلبة إيطاليون يحرقون مجسمات لجورج بوش وسيلفيو برلسكوني في تظاهرات أمس
خرج آلاف الإيطاليين حاملين لافتات وسط قرع أجراس الكنائس بمسيرات سلمية في أنحاء متفرقة من إيطاليا احتجاجا على احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق.

وقالت جماعات مناهضة للحرب إن متظاهرين في 100 مدينة إيطالية من ميلانو -المركز المالي للبلاد- في أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب الإيطالي شاركوا في المسيرات.

وتدفق آلاف الأشخاص إلى شوارع المدن التاريخية ميلانو وفلورنسا وكاتانيا وبيرغامو في الصباح كما خرج آلاف آخرون إلى شوارع العاصمة روما في المساء. وكتبت على إحدى اللافتات في ميلانو عبارة "ضد الحرب دون قيد أو شرط", كما احتشدت أمواج بشرية من الطلاب في الشوارع.

وقال أحد القيادات الطلابية إن "هذا الاحتجاج يعطي رسالة واضحة دون أي شك وهي أننا ضد هذه الحرب وضد الحروب بصفة عامة". وفي روما تقدمت مجموعة نساء -قيدن أيديهن معا- مسيرة ضخمة شقت طريقها إلى ساحة بيازا فينيزيا وسط المدينة.

وقاد زعماء نقابات عمالية وسياسيون يساريون وجماعات مناهضة للعولمة مسيرات الاحتجاج في صقلية ونابولي بينما أحرق آخرون الأعلام ودق الرهبان أجراس الكنائس في مدينة فلورنسا إعلانا عن تأييدهم للمتظاهرين. ولم يعرف على الفور عدد المشاركين في تلك المسيرات.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يسعى إلى استصدار قرار أكثر تشددا ضد العراق من الأمم المتحدة قائلا إن الرئيس العراقي صدام حسين يجب إزاحته لأنه يحاول بناء ترسانة من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيمياوية. وينفي العراق هذه الاتهامات, كما أنه وافق مؤخرا على السماح بدخول مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى أراضيه للبحث عن أي أسلحة غير قانونية.

طالب يقف قرب صورة لبوش خلال التظاهرات التي خرجت في إيطاليا أمس
وتساند الحكومة الإيطالية بوش بقوة على عكس ألمانيا وفرنسا. وقال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أمام البرلمان مؤخرا إن روما عليها واجب دعم جهود الولايات المتحدة السياسية والعسكرية لنزع سلاح العراق. وأضاف أنه لن يتهرب من مواجهة الصراع إذا كان هذا هو الطريق الوحيد لنزع سلاح بغداد. لكن العديد من الإيطاليين يعارضون فكرة الصراع.

وقد أصدرت السفارة الأميركية في روما ما وصفته بأنه "رسالة أمنية" دعت فيها الرعايا الأميركيين إلى تفادي التجمعات الكبيرة بسب الاحتجاجات التي يمكن أن تتحول إلى "فوضى". وكانت المسيرات سلمية في معظمها رغم احتلال مجموعة من المحتجين للقنصلية البريطانية في البندقية لفترة قصيرة احتجاجا على مساندة لندن لبوش. وفي روما اعتصمت مجموعة من نحو 60 امرأة أمام السفارة الأميركية لكن قوات الشرطة هناك كان قوامها ثلاثة أمثال هذا العدد.

المصدر : وكالات