تركيا تحذر أكراد العراق من إعلان دولة مستقلة

بولنت أجاويد
حذرت تركيا اليوم أكراد العراق من استخدام الدعم الأميركي للبرلمان المحلي الذي أعيد افتتاحه مؤخرا كترخيص لإعلان دولة مستقلة.

وقال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد إن بلاده تنتظر أي دلالة على أن الأكراد يسعون إلى الانفصال عن العراق، مؤكدا أن بلاده لن تسمح للبرلمان الكردي "أن تكون له صورة برلمان دولة". وأضاف "نحن نراقب الوضع باستمرار.. إذا ما استمر الأمر في التدهور فإن تركيا ستتخذ الإجراءات اللازمة".

وأعاد الأكراد العراقيون فتح برلمانهم أمس الجمعة بهدف إنهاء سنوات من العداء والتأكيد على مطلب الحكم الذاتي في حال الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين على يد الولايات المتحدة.

وبعث وزير الخارجية الأميركي كولن باول رسالة تأييد للبرلمان الكردي، إلا أن أجاويد قال إن على الأكراد أن لا ينظروا إلى هذه الرسالة على أنها موافقة أميركية على قيام دولة كردية منفصلة. وأضاف "لا أعلم ماذا كان الهدف من توجيه هذه الرسالة، ولكن إذا كانت هناك دولة مستقلة ستقام فإننا لن نرحب بها ولن نعتبرها بادرة موضع ترحيب".

وترى تركيا الحليف الوثيق للولايات المتحدة أن قيام دولة كردية منفصلة في العراق كارثة من شأنها تهديد حدودها وتشجيع السكان الأكراد بها على السعي لنيل الاستقلال.

مقاتلون أكراد
وتحمي الولايات المتحدة الأكراد في شمال العراق مع تمركز الطائرات الأميركية في تركيا منذ تمردهم على بغداد بعد حرب الخليج عام 1991. كما كرست واشنطن سنوات من الجهود الدبلوماسية للتغلب على الصراع الكردي الداخلي وجعل الجيب الكردي حصنا موحدا في مواجهة الحكومة العراقية.

ويقترح الحزبان الكرديان اللذان يسيطران على شمال العراق مشروع قرار فيما يتعلق بفترة ما بعد صدام يعتبر أن للمنطقة حكما ذاتيا واسع النطاق في إطار نظام اتحادي. كما أن الحزبين يعتبران منطقة كركوك الغنية بالنفط والتي تسيطر عليها حاليا الحكومة العراقية عاصمة المنطقة.

يشار إلى أن الأكراد يعيشون في منطقة تضم أجزاء من تركيا وسوريا والعراق وإيران ولم يكن لهم قط دولة خاصة بهم. وتحارب تركيا الانفصاليين الأكراد منذ عام 1984 في صراع أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص أغلبهم من المقاتلين الأكراد.

ولدى الجيش التركي بالفعل حاميات من قواته داخل شمال العراق مهمتها الأساسية تعقب المقاتلين الأكراد المناوئين لها الذين يتخذون من هذه المنطقة قاعدة لهم.

المصدر : رويترز