آخر جندي رواندي يغادر الكونغو الديمقراطية

القوات الرواندية في الكونغو الديمقراطية تستعد للانسحاب (أرشيف)

غادر آخر جندي رواندي جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد ظهر اليوم عائدا إلى بلاده, وعبر الشريط المعدني الشائك الفاصل بين البلدين أمام عدد من ممثلي بعثة المراقبة الدولية في الكونغو وغيرهم من المراقبين الدوليين.

وعبر عناصر الفيلق الخامس التابع للجيش الوطني الرواندي -والبالغ عددهم 1150 رجلا- المركز الحدودي الصغير الفاصل بين مدينة غوما الكونغولية المجاورة لمدينة غيسنيي الرواندية سيرا على الأقدام.

وكان العسكريون الروانديون قد تجمعوا في وقت سابق بملعب لكرة القدم في المدينة أمام آلاف المشاهدين الذين ودعوهم بالتصفيق. ثم سلك العسكريون الذين واكبتهم مروحيات قتالية روسية الصنع, الشوارع الرئيسية في غوما سيرا على الأقدام وهم ينشدون الأغاني باتجاه مركز (كورنيش) الحدودي جنوبي شرقي المدينة.

وتشكل هذه العملية نهاية الانسحاب التام للجيش الرواندي من شرقي الكونغو الذي بدأ يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي في كيندو بحسب كيغالي.

يذكر أن رئيسي جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورواندا بول كاغامي وقعا اتفاقا للسلام أنهى كبرى حروب أفريقيا التي شهدت فظائع على مدى أربع سنوات في منطقة البحيرات العظمى.

وكانت رواندا أرسلت قواتها إلى الكونغو بهدف ملاحقة أفراد مليشيات (إنتراهاموي) الرواندية المؤلفة من الهوتو والمسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية عام 1994 التي راح ضحيتها أكثر من 800 ألف شخص. وتتخذ هذه المليشيات الآن من شرقي الكونغو قاعدة لها. وفي المقابل تعهدت الكونغو بموجب الاتفاق بالمساعدة على نزع سلاح أفراد مليشيات إنتراهاموي والقبض عليهم في غضون 90 يوما.

المصدر : الفرنسية