ماليزيا تنتقد تشديد إجراءات الدخول للولايات المتحدة

محاضر محمد
عبرت ماليزيا اليوم عن استيائها من الإجراءات الأميركية الجديدة التي ستتخذ بحق مواطنيها الراغبين في الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء محاضر محمد إن الإجراءات الجديدة لسلطات الهجرة الأميركية بإخضاع عشرات الآلاف من الزائرين للولايات المتحدة للتصوير وأخذ بصمات الأصابع ما هي إلا "نتيجة للهستيريا السائدة هناك ضد المسلمين". وقال محاضر إنه يشعر بالغضب لأنه يبدو أن كل المسلمين باتوا يصنفون في خانة الإرهاب وتطبق عليهم إجراءات من أجل إثبات أنهم غير إرهابيين.

ووصف وزير الخارجية سيد حامد البار هذه الإجراءات بأنها عشوائية. وتتضمن تطبيق قواعد دخول وخروج جديدة من المرجح أن يخضع فيها المسلمون وبخاصة القادمين من دول إسلامية لتسجيل أسمائهم وأخذ بصماتهم. وقالت السفارة الأميركية في العاصمة الماليزية كوالالمبور في بيان لها "من المرجح أن يواجه بعض المواطنين الماليزيين إلى جانب مواطنين من دول كثيرة أخرى هذه الإجراءات الجديدة عند وصولهم إلى الولايات المتحدة".

وأضاف البار في حديث لصحيفة محلية أن بلاده غير سعيدة بهذه الإجراءات التي يمكن أن تخلق انطباعا غير جيد عن سمعتها في مجال مقاومة الإرهاب، وقال إن الولايات المتحدة لا تتصرف كقوة عظمى فقط ولكنها تتصرف بإفراط في هذا المعنى.

مسؤولون لم يسلموا من الإجراءات
وكان نائب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي قد أبدى قلق بلاده من الصعوبات التي يواجهها الطلاب ورجال الأعمال الماليزيون في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة وذلك عندما اجتمع مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في واشنطن الشهر الماضي. كما كشف بدوي أنه تعرض نفسه لإجراءات تفتيش الشهر الماضي حتمت عليه خلع حذائه قبل السماح له بركوب الطائرة المتجهة من لوس أنجلوس إلى نيويورك لإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأبدت ماليزيا استياءها أيضا من قرار جديد اتخذته كندا يطالب الماليزيين بالحصول على تأشيرة قبل دخولها، وهو إجراء لم يكن متبعا من قبل. وقالت المفوضية الماليزية العليا في كندا إن هذا القرار زاد من "الهستيريا العامة ضد المسلمين".

وكان عدد من أعضاء شبكة القاعدة المشتبه في خطفهم طائرات الركاب التي استخدمت في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بالولايات المتحدة قد التقوا في ماليزيا قبل عام من الهجمات، لكن مواطنا ماليزيا واحدا هو الذي ربط المسؤولون بينه وبين الخاطفين بصورة مباشرة. واحتجزت ماليزيا أكثر من 60 إسلاميا منذ منتصف العام الماضي بتهمة مساندة الجماعة الإسلامية التي تهدف إلى إقامة دولة إسلامية في ماليزيا وإندونيسيا وجنوبي الفلبين وجنوبي تايلند.

المصدر : وكالات