رواندا تسحب 15 ألف جندي من الكونغو الديمقراطية

جنود روانديون يرقصون فرحا بالانسحاب من جمهورية الكونغو الديمقراطية (أرشيف)

أعلنت رواندا أنها ستسحب اليوم 15 ألف جندي من الكونغو الديمقراطية لتنهي بذلك المرحلة الأخيرة من سحب قواتها وفق اتفاق السلام الموقع مع الكونغو والذي أنهى أربع سنوات من الحرب في منطقة البحيرات العظمى.

وكانت رواندا تنشر 23400 جندي في الكونغو الديمقراطية قبل بدء تنفيذ عمليات الانسحاب الشهر الماضي.

وقال متحدث باسم الجيش الرواندي إن القوات الرواندية ستسحب من بلدة بوكافو الكونغولية -إضافة إلى الجنود الـ15 ألف- أسلحة وأعتدة ثقيلة, مشيرا إلى أن كيغالي تحاول الإعراب من خلال هذه البادرة عن حسن النية والالتزام بتطبيق بنود اتفاقية بريتوريا الموقعة في جنوب أفريقا في يوليو/ تموز الماضي.

يذكر أن رئيسي جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورواندا بول كاغامي وقعا اتفاقا للسلام أنهى كبرى حروب أفريقيا التي شهدت فظائع على مدى أربع سنوات في منطقة البحيرات العظمى.

وكانت رواندا أرسلت قواتها إلى الكونغو بهدف ملاحقة أفراد مليشيات "إنتراهاموي" الرواندية المؤلفة من الهوتو والمسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية عام 1994 التي راح ضحيتها أكثر من 800 ألف شخص. وتتخذ هذه المليشيات الآن من شرقي الكونغو قاعدة لها. وفي المقابل تعهدت الكونغو بموجب الاتفاق بالمساعدة على نزع سلاح أفراد مليشيات إنتراهاموي والقبض عليهم في غضون 90 يوما.

وتأمل رواندا التي بدأت سحب قواتها من الكونغو يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي في إنهاء العملية اليوم, مما يفسح الطريق أمام نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة كانت قد اقترحتها المنظمة الدولية شريطة انسحاب جميع أطراف النزاع من الكونغو الديمقراطية.

يشار إلى أنه بمقتضى اتفاق أبرم العام الماضي لفض الاشتباك في الكونغو الديمقراطية، ألزمت كل من أنغولا وناميبيا وزيمبابوي المتحالفة مع حكومة الكونغو الديمقراطية نفسها بسحب قواتها لمسافة 15 كلم على الأقل.

المصدر : وكالات