بوينغ تتهم الحكومة الأميركية بلي ذراعها

اتهمت شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات السلطات الأميركية بمحاولة لي ذراعها لتسوية نزاع يرجع إلى 11 عاما مضت بخصوص أكبر برنامج تسلح يلغى بسبب اتهامات بالاحتيال.

وجاء اتهام بوينغ للحكومة الأميركية في الوقت الذي لم تلتزم فيه الشركة بمهلة حددتها لها الحكومة لسداد ديون محل نزاع تزيد قيمتها على مليار دولار انتهت منتصف الليلة الماضية.

وقال المستشار القانوني العام للشركة دوغلاس بين في رسالة إلى المستشار القانوني في البحرية الأميركية توماس كرانز إن الحكومة تضغط على الشركة بوسائل وصفها بأنها غير أخلاقية وغير قانونية "لإرغامها على تسوية مبنية على الإذعان".

وأشار بين إلى احتمال رفع دعوى قضائية جديدة إذا أوقفت وزارة الدفاع سداد أي عقود أخرى مع شركة مكدونيل دوغلاس موضحا أن ذلك سيمثل مخالفة لهذه التعاقدات ويخول الشركة حق إعادة التفاوض على العقود.

وكانت الحكومة الاتحادية أمهلت بوينغ وشركة جنرال دايناميكس وهما من أكبر الشركات في مجال التعاقدات العسكرية حتى منتصف الليلة الماضية لسداد المبالغ المطلوبة منهما أو التوصل إلى تسوية فيما يتعلق بانهيار برنامج القاذفة A/12 التابع للبحرية عام 1991.

ومرت هذه المهلة دون بادرة على أن أيا من الشركتين مستعدة للتزحزح عن موقفها في مواجهة غير معتادة مع الحكومة. وقالت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق إنه ما لم تسدد الشركتان المال فإنها ستقتطع المبالغ المطلوبة من مستحقات الشركتين بموجب تعاقدات دفاعية أخرى.

وقالت رسالة بوينغ للبحرية إن الحكومة أخطأت حين هددتها بهذه الطريقة رغم أن عقد القاذفة المذكورة كان مبرما مع شركة مكدونيل دوغلاس التي أصبحت الآن مملوكة بالكامل لبوينغ.

وتقول الشركتان اللتان لهما المئات من التعاقدات مع وزارة الدفاع إنهما تتوقعان الفوز في أي نزاع قضائي مع الحكومة.

يذكر أن البحرية الأميركية تطالب كلا من الشركتين بسداد مبلغ 1.15 مليار دولار، ويمثل ذلك المبلغ الأصلي الذي دفعته الحكومة وقدره 1.3 مليار دولار بموجب عقد لصناعة ثماني طائرات قاذفة من طراز A/12 إضافة إلى فوائد تزيد على مليار دولار حتى 31 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : رويترز