نيودلهي تنفي لقاء وزير خارجيتها بنظيره الباكستاني



undefinedـــــــــــــــــــــــ
نيودلهي: وجود جاسوانت سينغ وعبد الستار عزيز معا في وقت واحد لا يمكن تسميته اجتماعا ثنائيا، فقد كانا يشاركان في إطار القمة بوجود زعماء دول المجموعة
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الهندي ينفي علمه بوجود وساطة أميركية لتهدئة التوتر مع باكستان ويرى أنه لا حاجة إليها
ـــــــــــــــــــــــ
تبادل للقصف عبر الحدود في كشمير يسفر عن مصرع جندي هندي وسبعة جرحى من الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ

نفت الهند أن يكون وزير خارجيتها عقد اجتماعا ثنائيا مع نظيره الباكستاني على هامش قمة كتماندو، وقالت من جهة أخرى إنها لا ترى حاجة إلى موفد أميركي خاص بالأزمة بينها وبين باكستان. وميدانيا أسفر القصف المتبادل بين الجانبين على الحدود في كشمير منذ أمس عن سقوط قتيل هندي وسبعة جرحى من الطرفين.


undefinedوقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إنه لم يجر اجتماع منفصل أو جوهري بين وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ ونظيره الباكستاني عبد الستار عزيز. وكانت المتحدثة الهندية ترد على تصريحات باكستانية أفادت في وقت سابق بحدوث هذا اللقاء الذي كان سيمثل انفراجا دبلوماسيا في الوقت الذي استبعد فيه البلدان قبيل قمة دول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي عقد اجتماع ثنائي لبحث تصاعد التوتر بسبب كشمير.

وعندما سئلت راو عما إذا كان وجود سينغ وعزيز معا في وقت واحد من الممكن أن يسمى اجتماعا ثنائيا، أجابت "كلا.. لا يمكن أن نطلق عليه اجتماعا ثنائيا"، مضيفة أنهما كانا يشاركان بالطبع في إطار القمة إلا أن هناك أيضا زعماء آخرين معهما.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أحجم عن حضور اجتماع غير رسمي لزعماء جنوب آسيا يحضره الرئيس الباكستاني برويز مشرف. وقال مسؤول هندي إن وزير الخارجية سيمثل فاجبايي في الاجتماع الذي يهدف إلى السماح للزعماء بالتفاعل بصورة غير رسمية خلال القمة.

الوساطة الأميركية
وعلى صلة بالأزمة أعلن وزير الخارجية الهندي أن بلاده لا تعتقد أنه ينبغي على الولايات المتحدة تعيين موفد خاص إلى جنوب آسيا لنزع فتيل التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد. وقال سينغ للصحفيين في كتماندو "لا أرى الحاجة إلى موفد خاص، ولست على علم بشيء في هذا الموضوع.. لم يناقش الأمر معي".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن الجمعة أن خيار إرسال موفد هو "قيد الدرس", وأن القرار بشأنه سيتخذ مطلع الأسبوع المقبل موضحا أن واشنطن تنتظر ما قد ينتج عن قمة دول جنوب آسيا.


undefinedما بعد المصافحة

وكانت حالة من التفاؤل قد شاعت في أجواء القمة بعدما صافح الرئيس الباكستاني برويز مشرف – في بادرة غير متوقعة- رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عقب كلمة ألقاها أمام قادة رابطة جنوب آسيا. وأعلن الرئيس الباكستاني أنه يقدم يده لفاجبايي من أجل صداقة حقيقية بينهما.

ورد فاجبايي بالنهوض من مقعده مبتسما، وعندما صعد المنصة لإلقاء كلمته عبر عن ارتياحه لمبادرة مشرف لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة أن تعمل إسلام آباد بفاعلية أكبر لمكافحة من سماهم الإرهابيين. وقال "إني سعيد أن يمد (مشرف) يد الصداقة إلي"، داعيا الرئيس الباكستاني إلى مواصلة هذه البادرة بأعمال ملموسة عبر "منع استخدام أراضي بلاده لأنشطة إرهابية وعنف مجنون ضد الهند".

وأضاف فاجبايي أن هناك تحالفا دوليا ضد الإرهاب في كل أنحاء العالم، مشيرا إلى أن بلاده عانت من عقدين من الإرهاب الدولي. وسرد لائحة من العمليات العسكرية التي قال إنها ارتكبت ضد بلاده وكذلك الهجمات المنسوبة إلى الجماعات المناوئة للهند في كشمير التي تتمركز في باكستان.


undefinedقصف متبادل

ميدانيا تعرضت قرى في القسم الجنوبي للجزء الهندي من كشمير "لقصف مكثف بالهاون انطلاقا من باكستان، مما أسفر عن سقوط ستة جرحى بينهم جنديان هنديان، وقد رد الجيش الهندي بقصف مماثل حسبما أفاد به بعض السكان الذين هربوا من المنطقة.

وقال مسؤول في مكتب حاكم بلدة بونش إن ثلاث قرى على الأقل استهدفت من الجهة الأخرى من الحدود وإن عمليات القصف كثيفة و"الوضع هنا متوتر". وأشار المتحدث باسم الجيش الهندي إلى عمليات مماثلة لتبادل إطلاق النار في قطاع راجوري المجاور.

وقد أسفر قصف هندي متقطع استهدف الليلة الماضية الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير عن سقوط قتيل وجريح بحسب تصريح السلطات المحلية. وأوضح عضو في الحكومة المحلية لمنطقة بونش شمال شرق إسلام آباد أن رجلا في السبعين من العمر قتل نتيجة سقوط قذيفة مدفعية على منزله في بلدة تاروتي. وأصيب رجل آخر خلال هذا القصف الليلي في بلدة سيهر. وتقع البلدتان في قطاع عباس بور جنوب منطقة بونش حيث إنه كثيرا ما تدور مناوشات بين قوات البلدين.

وأوضح مسؤولون محليون آخرون أن البلدين تبادلا أيضا صباح السبت إطلاق النار لمدة ساعتين في منطقتي ديغوار وسوبريان في إقليم باغ شمال شرق إسلام آباد. ولم يسفر هذا القصف عن سقوط ضحايا في الجانب الباكستاني. وتتواصل عمليات القصف المتقطعة منذ أسابيع على طول خط الهدنة الفاصل بين الهند وباكستان.

استمرار الاعتقالات
وكانت الشرطة الباكستانية داهمت فجر اليوم مساجد ومنازل وقواعد للإسلاميين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك في إطار الحملة التي أعلنها الرئيس الباكستاني ضد هذه الجماعات. وشملت الاعتقالات العشرات من المتعاطفين مع جماعات تقاتل الحكم الهندي في إقليم كشمير وتحملها نيودلهي المسؤولية عن الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقالت مصادر من الشرطة إن المعتقلين ومعظمهم من جماعة سباه صحابة السنية اعتقلوا في مدن بأنحاء متفرقة من إقليم البنجاب وسط البلاد وفي إقليم السند جنوبي البلاد في ساعة متأخرة من مساء أمس وفي الساعات المبكرة من صباح اليوم.

المصدر : وكالات