هندوس يصممون على بناء معبد في موقع مسجد بابري

undefined

تعهد هندوس متطرفون مقربون من الحزب الحاكم في الهند بالمضي قدما في خططهم لبناء معبد في مدينة أيوديا على أنقاض مسجد بابري الذي دمروه عام 1992. يأتي ذلك بعد إعلان حزب بهارتيا جاناتا الحاكم تخليه عن بناء المعبد لتجنب مواجهة مع الأقلية المسلمة في البلاد.

وأكد أشوك سنغهال زعيم مجلس الهندوس العالمي -الذي يقود حملة لبناء المعبد- في مؤتمر صحفي بنيودلهي، أنه سيتم اختيار يوم البدء في أعمال البناء بعد 12 مارس/آذار المقبل، وهو التاريخ الذي كان المجلس قد أمهل فيه الحكومة لإزالة جميع العوائق التي تعترض بناء المعبد على أنقاض مسجد بابري.

وأشار سنغهال إلى أن الأرض التي تقع في محيط مسجد بابري ليست متنازعا عليها، ويجب أن تمنحها الحكومة للمجلس حتى يستطيع البدء في أعمال البناء. وكان زعيم حزب بهارتيا جاناتا الذي يتزعم الائتلاف الحاكم في نيودلهي جانا كريشنا مورتي قد قال في مؤتمر صحفي اليوم إن حزبه لن يثير قضية بناء المعبد مادام يتزعم الائتلاف الحاكم حاليا في نيودلهي.

وأوضح كريشنا مورتي أنه "عندما تكون في حكومة ما فمن الطبيعي أن تكون هناك قيود عليك، ومن أكبر هذه القيود على حزبنا جدول أعمال الائتلاف الديمقراطي الوطني".

undefinedوأكد أن قضية بناء المعبد ليست مدرجة على جدول أعمال الحكومة الحالية التي تنتهي فترة حكمها عام 2004، مشيرا إلى أن عودة قضية بناء المعبد إلى جدول الأعمال مرهون بالظروف. يذكر أن التعهد ببناء معبد على أنقاض مسجد بابري كان ضمن القضايا المهمة على جدول أعمال حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف.

ويتعرض الحزب الحاكم في الهند لضغوط بشأن قضية مسجد بابري قبل انتخابات مهمة تعقد في ولاية أوتار براديش بعد أسبوعين، مع تعهد المجلس الهندوسي العالمي بمعارضة أوامر المحكمة بحظر أي نشاط على موقع مسجد بابري.

ويريد المسلمون الذين يشكلون نحو 12% من سكان الهند البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة، إعادة بناء المسجد الذي تم تأسيسه في القرن السادس عشر الميلادي. وقد هددت بعض الجماعات الإسلامية في الهند باللجوء إلى القوة لوقف بناء المعبد الهندوسي.

وكان هندوس متطرفون قد دمروا مسجد بابري عام 1992، وادعوا أن موقع المسجد هو المكان الذي ولد فيه إلاههم رام. وقد تسبب تدمير المسجد في اندلاع أعمال عنف طائفية لم تشهد الهند لها مثيلا، وأسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص معظمهم من المسلمين.

المصدر : رويترز