كرزاي يكرر المطالبة بمزيد من القوات الدولية في أفغانستان


undefinedـــــــــــــــــــــــ
بلير يتعهد بعدم التخلي عن أفغانستان ولكنه يؤكد أن انتشار القوات البريطانية محدود
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأفغاني يتخلى عن معارضته زيادة عدد القوات الدولية وتوسيع عملها ـــــــــــــــــــــــ

طالب رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في لندن بنشر مزيد من القوات الدولية في بلاده للحفاظ على الأمن والاستقرار. يأتي ذلك في وقت تكبدت فيه قوات موالية للحاكم الذي عينه كرزاي على ولاية بكتيا شرق أفغانستان، خسائر فادحة إثر قتال عنيف مع مناوئين لها استمر يومين للسيطرة على غرديز عاصمة الولاية.

فقد قال كرزاي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن إن الحرب على الإرهاب في أفغانستان "ستتواصل دون انقطاع، ولن تتوقف قبل القضاء على آخر جيب لمقاتلي القاعدة وطالبان".

وأشاد كرزاي بالدور الذي قامت به بريطانيا في تحرير أفغانستان. وجدد مطالبته بتوسيع مهام القوات الدولية في كابل لتشمل كامل أنحاء البلاد وليس العاصمة وضواحيها فقط.


undefined
وشدد على الدور الإيجابي الذي تؤديه القوات الدولية لضمان النظام والأمن في أفغانستان، وقال "إن انتشار هذه القوة يمنع أي فصيل من معارضة الحكومة المركزية وكذلك الدول التي لديها أطماع بنا -ولاسيما بلدان الجوار- من التدخل في شؤوننا".

من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن انتشار القوات البريطانية في أفغانستان محدود، وقال "كما تعلمون هناك حدود لما يمكننا أن نفعله بهذه القوات، إننا نقود هذه القوة ولكن ذلك تقرر لفترة محددة جدا ولأسباب بدهية".

وحرص بلير على التعهد بعدم التخلي عن أفغانستان وتأكيد التزام بريطانيا على المدى الطويل بعملية إعادة إعمار البلاد. وتقود بريطانيا قوة السلام الدولية في أفغانستان البالغ عددها 4500 جندي لفترة ثلاثة أشهر وتقدم أكبر عدد من جنودها.

وكان كرزاي قد خاطب اجتماع مجلس الوزراء البريطاني وجدد مطالبته بنشر المزيد من القوات الدولية ليتأكد حصول أفغانستان على الاستقرار والسلام المنشود. وكرزاي هو ثاني زعيم أجنبي يخاطب مجلس الوزراء البريطاني بعد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

من ناحية أخرى يجري وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم الذي يزور بريطانيا لمدة يومين محادثات مع وزير الدولة للشؤون الدفاعية جيوف هون. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن هدف الزيارة "هو اطلاع فهيم على هيكلية الجيش البريطاني". وفي إطار انتشار القوات الدولية في أفغانستان أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأفغانية أن فهيم تخلى عن معارضته لزيادة القوات الدولية وأنه مقتنع الآن بفائدة وجود تلك القوات للحفاظ على الأمن والسلام.

قتال بين فصيلين
undefinedوتتزامن مطالب كرزاي بتوسيع عمل القوات الدولية في وقت تكبدت فيه القوات الموالية للحاكم المعين من قبل الحكومة الأفغانية المؤقتة على ولاية بكتيا شرقي أفغانستان خسائر فادحة، في قتال عنيف مع مناوئين لها استمر يومين للسيطرة على غرديز عاصمة الولاية واستخدمت فيه المدفعية والصواريخ.

وقال جهانغير خان أحد قادة المقاتلين الموالين لحاكم الولاية المعين بادشاه خان إن المئات من قواته انسحبت من مواقعها على التلال المحيطة بغرديز بعد ظهر اليوم عقب فشلها في السيطرة على الوضع، واتهم جهانغير الحاكم بادشاه خان بعدم الالتزام بتعهداته بإرسال الإمدادات لرجاله أثناء القتال.

وأشار جهانغير إلى أن عددا من قوات بادشاه مازالت داخل المدينة تخوض حرب شوارع وتحاول انتزاع السيطرة على مركز للشرطة وحصن وسط المدينة.

وكان وزير خان شقيق بادشاه خان قد أكد أن ما لا يقل عن 40 من مقاتلي أخيه قتلوا منذ اندلاع المعارك أمس، مضيفا أن القوات المناوئة لأخيه أسرت نحو 300 آخرين ويمكن أن يكون هؤلاء الأسرى قد قتلوا، لكن هذه المعلومات لم تؤكدها مصادر مستقلة.

وأشار غلام مهدي وهو أحد المقربين من بادشاه خان إلى أن طائرات أميركية كانت تحلق فوق المنطقة على علو شاهق، وأن عناصر من القوات الأميركية الخاصة كانت موجودة في محيط المدينة لكنها لم تشارك في المعارك. وكان بادشاه خان قد أعلن أمس أن قواته سيطرت على القسم الأكبر من المدينة، ولكنها لم تنجح في السيطرة على المقر العام للشرطة وعلى حصن "بالي تشار" الواقع وسط غرديز التي تقع على بعد نحو 100 كلم جنوب العاصمة كابل.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي قد عين بادشاه خان مؤحرا حاكما لولاية بكتيا الواقعة على الحدود مع باكستان. ولكن سيف الله -وهو من أنصار الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني- يسيطر على غرديز ويقوم بمهام الحاكم منذ انهيار نظام حركة طالبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويتخوف المراقبون من اندلاع قتال داخلي بين الفصائل الأفغانية المتناحرة عقب انهيار طالبان رغم وجود حكومة مركزية، إذ إن قتالا مشابها اندلع قبل نحو شهر في ولاية قندز الشمالية، ولكن رئيس الحكومة المؤقتة قلل من أهميتها ووصفها بالاشتباكات العادية.

المصدر : وكالات