إسلاميون باكستانيون يهددون بالإطاحة بمشرف

ضابط شرطة باكستاني يقوم بتسجيل أسماء طلاب مدرسة دينية
في مدينة ملتان بإقليم البنجاب
ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي: لا يمكن للهند بناء علاقات صداقة في الوقت الذي تتعرض فيه لهجمات إرهابية
ـــــــــــــــــــــــ

مجلس الدفاع عن أفغانستان وباكستان يؤكد في اجتماع حاشد ببيشاور حقه في إعلان الجهاد ويندد بالإجراءات القمعية ضد الجماعات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ
جماعة تطلق على نفسها اسم "الحركة الوطنية لإعادة سيادة باكستان" تتبنى عملية اختطاف صحفي أميركي احتجاجا على معاملة الولايات المتحدة لأسرى طالبان والقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

تعهد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي بالعمل على اجتثاث الإرهاب من بلاده، مؤكدا أنه لم يحدث تغيير على الأرض في كشمير بشأن تعهدات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالقضاء على الإرهاب. من ناحية أخرى هدد إسلاميون باكستانيون بالإطاحة بمشرف ونددوا بالقيود التي فرضها على المدارس الدينية.

فقد قال فاجبايي في تصريحات له أثناء حضوره حفلا في كلية عسكرية بنيودلهي "إننا نواجه إرهابا من الخارج ومن الداخل، وعلينا الدفاع عن أمننا الداخلي والحفاظ على أمن حدودنا.. لن نهدأ حتى نقتلع جذور الإرهاب من أرضنا".

فاجبايي (يمين) يتلقى تحية وزير الدفاع جورج فرنانديز أثناء الاحتفالات باليوم الوطني للهند أمس
وأكد رغبة الهند في بناء علاقات صداقة مع جميع الدول، ولكنه ربط هذه العلاقات بانتهاء الإرهاب، إذ لا يمكن -حسب قوله- أن تبني الهند علاقات صداقة في الوقت الذي تتعرض فيه لهجمات إرهابية.

من ناحيته قال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني إنه لم يحدث أي تغيير على الأرض منذ خطاب مشرف يوم 12 يناير/كانون الثاني الجاري الذي تعهد فيه بشن حملة على الإرهاب بكل أشكاله، "وقد مر 15 يوما ولم نر أي أدلة تقدم على الأرض".

وتأتي تصريحات المسؤولين الهنود بعد يوم من تجديد الرئيس الباكستاني برويز مشرف دعوته إلى حوار مع الهند لخفض التوتر مستغلا احتفال الهند بالذكرى الخمسين لقيام الجمهورية. يذكر أن نيودلهي رفضت سحب قواتها المنتشرة على الحدود مع باكستان إلى حين انتهاء ما تسميه بالإرهاب عبر الحدود في كشمير.

كما تتزامن تصريحات أدفاني بشأن عدم حصول أي تقدم على الأرض مع هجوم شنه مقاتلون كشميريون على معسكر للجيش الهندي في كشمير التي يشهد خط الهدنة فيها قصفا متبادلا شبه يومي بين القوات الباكستانية والهندية.

وذكرت الشرطة الهندية أن الهجوم أسفر عن جرح خمسة جنود، موضحة أن معسكرا تابعا لشرطة الاحتياط المركزية في منطقة بونش تعرض لهجوم شنه مقاتلون كشميريون من عدة اتجاهات في وقت متأخر من مساء أمس. وأشارت مصادر اشرطة إلى أن المهاجمين فروا بعد نحو ساعتين من الاشتباكات.

برويز مشرف
تهديد لمشرف
وعلى الجانب الباكستاني هدد نحو ألفي إسلامي تجمعوا في مدينة بيشاور الباكستانية بالإطاحة ببرويز مشرف، ونددوا بأعمال القمع التي تشنها السلطات على الإسلاميين في أول تجمع من نوعه منذ إعلان مشرف سلسلة من الإجراءات لمحاربة ما أسماه بالتطرف، وحظره عددا من الجماعات الكشميرية والباكستانية قبل أسبوعين.

وجاء التجمع الذي نظمه في ملعب لكرة القدم مجلس الدفاع عن باكستان وأفغانستان الذي تأسس عقب بدء الولايات المتحدة حملتها على أفغانستان وحركة طالبان وتنظيم القاعدة، وسط إجراءات أمنية مشددة من جانب قوات الأمن الباكستانية.

إسلاميون باكستانيون أثناء تظاهرة لهم
عقب صلاة الجمعة في إسلام آباد (أرشيف)
وندد المجتمعون بحملة القمع التي تشنها السلطات الباكستانية على الجماعات الإسلامية في البلاد والمعاملة المهينة وغير الإنسانية -حسب وصفهم- التي تعامل بها الولايات المتحدة أسرى حركة طالبان وتنظيم القاعدة، مطالبين بوقف ما أسموه الأعمال الوحشية.

وأكد زعماء التجمع الذين خاطبوا الحشود أن من حقهم إعلان الجهاد وحذروا مشرف من أنهم قادرون على إزاحته من السلطة في أي وقت. وقال الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية سيد منور حسنة في كلمته "بإمكاننا إزاحة مشرف في أي وقت نريد".

وأوضح بيان صدر في نهاية التجمع أن القيود التي فرضها مشرف الشهر الجاري على المساجد والمدارس الإسلامية ستقاوم، كما دعا البيان الناشطين الإسلاميين إلى القيام باحتجاج آخر في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب يوم الثالث من فبراير/شباط المقبل.

اختفاء صحفي أميركي
من ناحية أخرى استجوبت الشرطة الباكستانية خمسة من الإسلاميين في مدينة لاهور على خلفية اختفاء صحفي أميركي منذ الأربعاء الماضي. وقد أفرجت الشرطة عن الأشخاص الخمسة بعد استجواب استمر عدة ساعات.

ووصفت الشرطة رسالة بالبريد الإلكتروني وزعها مسؤولون أميركيون تشير إلى أن الصحفي دانيال بيرال قد اختطف، بأنها خدعة. وأوضح مسؤول في الشرطة رفض الكشف عن اسمه أن الذين جرى استجوابهم ينتمون إلى جماعة سنية مقربة من جماعات كشميرية وتنظيم القاعدة كان دانيال يريد إجراء مقابلة مع زعيمهم.

وتشن السلطات الباكستانية حملة بحث عن الصحفي دانيال (38 عاما) من صحيفة وول ستريت جورنال منذ اختفائه في مدينة كراتشي جنوبي البلاد الأربعاء الماضي.

وقد أشارت رسالة عبر البريد الإلكتروني وزعها مسؤولون أميركيون على بعض وسائل الإعلام إلى أن دانيال اختطف من جماعة تطلق على نفسها "الحركة الوطنية لإعادة سيادة باكستان"، حيث ذكرت الرسالة أن دانيال اختطف لأنه عميل للاستخبارات المركزية الأميركية CIA واحتجاجا على معاملة الولايات المتحدة لأسرى طالبان والقاعدة.

المصدر : وكالات