مشرف يجدد دعوته للحوار مع نيودلهي


ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يستبعد وقوع صدام مع الهند يعرقل خططه لإعادة تطبيق الديمقراطية والقضاء على ما أسماه التطرف الإسلامي في باكستان
ـــــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن تجربة الصاروخ البالستي الهندي لن تزيد من التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد ـــــــــــــــــــــــ

دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي للموافقة على إجراء محادثات سلام بين البلدين ونزع فتيل التوتر المتصاعد بينهما. وجاءت دعوة مشرف في رسالة تهنئة إلى فاجبايي بمناسبة العيد الوطني الهندي. في هذه الأثناء تواصلت ردود الفعل الدولية على إجراء الهند تجربة لصاروخ متوسط المدى من طراز (أغني 2) قادر على حمل رأس نووية.


وقال الرئيس الباكستاني في رسالة تهنئة لفاجبايي بمناسبة العيد الوطني الهندي إنه يرغب بإقامة علاقات حسن جوار مع الهند، معبرا عن استعداد بلاده للدخول في حوار جدي من أجل تحقيق السلام.

وفي سياق متصل نسبت صحيفة تايمز البريطانية عن مشرف قوله إنه مقتنع بأنه على الرغم من خطر الحرب مع الهند فإنه لن يقع صدام يعرقل خططه لإعادة تطبيق الديمقراطية والقضاء على ما أسماه التطرف الإسلامي في باكستان. وقال مشرف "إنني واثق من تمكننا من تجنب الحرب".

وأضاف أن قرار باكستان بالانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الإرهاب الدولي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول كان خطوة مهمة مشيرا إلى أنه يريد القضاء على التطرف الذي أعطى صورة سيئة عن باكستان.

في هذه الأثناء أكد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز أن إسلام آباد لن ترد على إجراء الهند تجربة إطلاق الصاروخ القادر على حمل رأس نووية.


وقال في مقابلة مع محطة (CNN) الإخبارية الأميركية بثت مساء أمس إن هذه التجربة خطوة تفتقر للحكمة من جانب الهند، لا سيما في وقت تشهد فيه حدود البلدين توترا متصاعدا. وأضاف أن بلاده لن تجري تجربة مماثلة.

وكانت باكستان قد أرجأت إجراء تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووية بانتظار معرفة اتجاه العلاقات مع الهند.

التجربة الصاروخية الهندية
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل الدولية على التجربة الصاروخية الهندية. فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه لا يعتقد أن تجربة الصاروخ البالستي الهندي ستزيد من التوتر بين الهند وباكستان.

وأضاف أنه ومسؤولين أميركيين آخرين سيواصلون ممارسة الضغوط على البلدين النوويين كي يسهما في تخفيف التوتر في المنطقة موضحا أنه لم يتحدث بعد مع المسؤولين الهنود حول التجربة.

واكتفت الصين بتوجيه دعوة إلى السلام والاستقرار في جنوب آسيا دون أن تدين علنا الهند. أما اليابان فقد أعربت عن أسفها لقيام الهند بالتجربة وعن قلقها حيال انعكاسات هذه التجربة في آسيا الجنوبية.


من جانبها انتقدت أستراليا التجربة الهندية وقالت وزارة الخارجية الأسترالية إن تجربة صاروخ أغني 2 تمثل تهديدا للاستقرار في المنطقة مشيرة إلى أن توقيتها غير مناسب في وقت تشهد فيه المنطقة توترا شديدا.


وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان رسمي إن إطلاق الصاروخ يعطي مؤشرات سيئة في هذه المنطقة وخارجها.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية قد أعلن أمس أن الهند أجرت تجربة لصاروخ متوسط المدى من طراز (أغني 2) قادر على حمل رأس نووية. وأوضح المتحدث أن الصاروخ الذي أطلق من قاعدة شانديبور على ساحل ولاية أوريسا الشرقية يصل مداه إلى 700 كلم تقريبا.

وقالت نيودلهي إنها أبلغت مسبقا كلا من باكستان والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا بتجربة الصاروخ.

ويبلغ المدى الطويل لصاروخ آخر من طراز أغني -الذي يعني النار بالهندية- أكثر من ألفي كيلومتر. وأجريت آخر تجربة له بلغ خلالها مداه 2500 كلم يوم 17 يناير/ كانون الثاني 2001. ويعتبر الصاروخ عنصرا رئيسيا في خطط الهند لبناء نظام ردع نووي يعتد به للدفاع عن نفسها من الصين وباكستان اللتين تملكان أسلحة نووية.


العيد الوطني الهندي
في هذه الأثناء احتفلت الهند بالذكرى الحادية والخمسين لعيدها الوطني من دون إجراء استعراض عسكري كبير كما جرت العادة بسبب تمركز معظم القوات الهندية على الحدود مع باكستان.

وقد انتشر نحو 60 ألف جندي وشرطي في الشوارع والمناطق المحيطة بالاستعراض في إجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل تحسبا لوقوع أي هجمات محتملة من قبل الجماعات الكشميرية التي تعهدت بمواصلة القتال ضد نيودلهي.

وأشار مسؤولون هنود إلى أنهم قرروا تقليص مدة الاستعراض لأسباب أمنية. وقال جنرال هندي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الجنود الهنود يقومون بواجبهم على الحدود ولذلك تم تقليص حجم المشاركة العسكرية في الاستعراض.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة