عـاجـل: منظمة الصحة العالمية: نحن وصلنا إلى نقطة حاسمة بشأن فيروس كورونا

قتل وأسر العشرات من طالبان والقاعدة قرب قندهار

أفراد تابعون لوحدة الاستطلاع البحرية الأميركية 26
ينتقلون إلى موقع جديد في مطار قندهار (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا تؤكد اعتقال 27 عنصرا من القاعدة وطالبان ونقلهم إلى قندهار لاستجوابهم
ـــــــــــــــــــــــ

فندريل يعلن تشكيل اللجنة الخاصة المكلفة عقد اجتماع طارئ لمجلس لويا جيرغا الذي سيختار سلطة انتقالية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي في طاجيكستان لأول مرة في إطار حملة لكسب دعم جيرانه لحكومته وتقديم المعونات لها
ـــــــــــــــــــــــ

قتل نحو عشرة من مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة ووقع 27 آخرون منهم في الأسر في حين جرح جندي أميركي أثناء اشتباكات مع القوات الخاصة الأميركية قرب قندهار. من ناحية أخرى اتهم حاكم المدينة غل آغا إيران بالتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية. يأتي ذلك في وقت أعرب فيه مسؤول بالأمم المتحدة عن قلقه من الوضع الأمني حيث تصاعدت حدة التوتر بين جماعات قبلية متنافسة. من ناحية أخرى يجري رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة محادثات قصيرة مع رئيس طاجيكستان تتعلق بالعلاقات الثنائية وتقديم المعونات الإنسانية قبل عودته إلى كابل لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة غدا.

فقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" رفض الكشف عن اسمه أن الاشتباكات وقعت أثناء عملية سميت "عملية البحث والتدمير" على بعد 100 كلم شمال مدينة قندهار جنوبي أفغانستان. وأشار المسؤول إلى أن إصابة الجندي الأميركي -الذي لم يكشف عن اسمه- طفيفة ولا تشكل خطرا على حياته.

إسعاف أحد جنود المارينز الأميركيين
عقب إصابته في انفجار بمطار قندهار (أرشيف)
ولم يفصح المسؤول الأميركي عن وقت وقوع الاشتباكات كما لم يعط تفاصيل أخرى حيث مازالت المرحلة الثانية من العملية مستمرة. ولم يعرف بعد ما إذا كانت قوات أفغانية اشتركت مع القوات الأميركية في الاشتباكات مع مقاتلي تنظيم القاعدة. وتشير الاشتباكات الأخيرة إلى أنه لاتزال هناك جيوب مقاومة لتنظيم القاعدة.

من ناحيته أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا دان كيسي أن القوات الأميركية في أفغانستان شنت هجوما على موقعين لطالبان والقاعدة أسفر عن أسر 27 عنصرا نقلوا إلى قندهار لاستجوابهم.

وذكر كيسي أن القوات الأميركية اكتشفت مخبأ كبيرا للأسلحة والذخائر دمرته طائرة أميركية من نوع إي سي130.

وقد رفضت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية فيكتوريا كلارك التعقيب على العملية وأشارت إلى وجود نشاط للقوات الأميركية في أجزاء متفرقة من أفغانستان وملاحقة مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان. ومن المقرر أن يعقد وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقائد الأركان الجنرال ريتشارد مايرز في وقت لاحق مؤتمرا صحفيا في مبنى البنتاغون عن سير العمليات العسكرية في أفغانستان.

أفراد من قوات الشرطة بمدينة قندهار
أثناء دورية حراسة بالمدينة (أرشيف)

مخاوف أمنية
واعترف نائب مبعوث الأمم المتحدة لأفغانستان فرانسيس فندريل في تصريحات قبيل وصول الأمين العام للأمم المتحدة إلى كابل بأن هناك مخاوف حقيقية بشأن الوضع الأمني في أفغانستان،
وقال إن هناك مئات المسلحين في البلاد مما يثير القلق من تدهور الوضع الأمني فيها.

وأضاف أن هناك عددا كبيرا من القادة المسلحين الذين يتقاتلون عسكريا على الأرض في عدة مناطق من أفغانستان، مشيرا بوجه خاص إلى غموض الوضع جنوبي أفغانستان. وأكد فندريل أن تأمين الوضع الأمني يحتاج إلى أكثر من 30 ألف جندي من قوات حفظ السلام الدولية.

في هذه الأثناء أرسلت السلطات في كابل أحد القادة العسكريين إلى ولاية خوست التي تحدثت الأنباء عن وقوع مواجهات بين جماعات قبلية مسلحة فيها، من أجل وضع حد لهذه المواجهات. وقالت تلك الأنباء إن حاجي ميرزا جال سيطلب من الأطراف المتنازعة عقد مجلس للشورى لحل الخلافات.

وكانت أنباء صحفية ذكرت أن توترا شديدا يخيم على مدينة خوست شرقي أفغانستان وينذر بوقوع مواجهات بين الفصائل المتنافسة المتمركزة هناك. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن خلافا نشب بين القائدين المحليين زكيم خان وباشا خان زرداني اللذين يسعيان إلى السيطرة على المدينة التي تعرضت مؤخرا لغارات جوية أميركية.

وفي سياق عدم الاستقرار في أفغانستان استغل حاكم قندهار غل آغا خطابا جماهيريا أمام نحو خمسة آلاف من أنصاره في المدينة ليجدد اتهاماته لإيران بمحاولتها زعزعة الاستقرار في أفغانستان.

وقال آغا إنه لا يوجد شك في أن إيران تخلق المشاكل للحكومة الأفغانية المؤقتة وأشار إلى أنها في إطار ذلك توزع الأسلحة على القادة المحليين الميدانيين.

فرانسيس فندريل
لكن نائب مبعوث الأمم المتحدة لأفغانستان فرانسيس فندريل قال إنه لا توجد أدلة على تورط إيران في زعزعة الوضع في أفغانستان ووصف الاتهامات بأنها مبالغ فيها.

وأشار فندريل إلى أنه تحدث مع حاكم ولاية هرات المحاذية لإيران إسماعيل خان بشأن قضية التدخلات الإيرانية، وهو ما نفاه إسماعيل خان بشدة.

لويا جيرغا
وبشأن عقد مجلس لويا جيرغا أعلن فندريل اليوم في كابل تشكيل اللجنة الخاصة المكلفة عقد اجتماع طارئ لهذا المجلس التقليدي لأعيان أفغانستانو الذي سيختار سلطة انتقالية في البلاد. وسيعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان غدا تشكيل هذه اللجنة خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى العاصمة الأفغانية كابل حسبما ذكر فندريل.

وأكد فندريل أن اللجنة "قد تكونت وسيتم الإعلان عن تشكيلتها الجمعة في كابل من قبل كوفي أنان" مشيرا إلى أن من بين أعضائها عدد من النساء. وذكر أن اللجنة ستكون متوازنة على المستوى العرقي وتتكون من أشخاص مستقلين عن مختلف القوات العسكرية والسياسية.

ويعتبر تشكيل هذه اللجنة إحدى مراحل الفترة الانتقالية كما تم تحديدها في الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول في بون خلال مؤتمر الفصائل الأفغانية. وينص الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة مستقلة من 21 عضوا يوكل إليها عقد اجتماع طارئ لمجلس لويا جيرغا في غضون خمسة أشهر.

وسيكلف المجلس الذي سيجتمع خلال الربيع بتعيين وتكليف سلطة انتقالية تضم حكومة كاملة التمثيل تدير البلاد في المرحلة الثانية التي تدوم سنتين تقريبا.

حامد كرزاي
كرزاي في طاجيكستان
على صعيد آخر وصل رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى دوشنبه في أول زيارة رسمية له سيلتقي خلالها رئيس طاجيكستان إمام علي رحمانوف.
وقال كرزاي لدى وصوله دوشنبه إنه جاء إلى دولة مجاورة صديقة وإن حكومته تسعى لبناء علاقات صداقة متينة مع جيرانها في المجالات السياسية والاقتصادية.

تجدر الإشارة إلى أن طاجيكستان المحاذية لأفغانستان كانت قاعدة خلفية للتحالف الشمالي الذي أطاح بنظام طالبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بدعم من الحملة الأميركية العسكرية على أفغانستان.

وكان كرزاي قد زار الصين والتقى الرئيس جيانغ زيمين وأكد للصحفيين أثناء زيارته لسور الصين العظيم أن الأمن والتعليم والطرق تتصدر قائمة أولويات حكومته في استخدام 4.5 مليارات دولار تعهدت الجهات المانحة المشاركة في مؤتمر عقد في طوكيو بتقديمها لإعمار أفغانستان. وأضاف كرزاي أن حكومته مستعدة لدفع أي ثمن مقابل إقرار الأمن معتبرا أن الإعمار لن يتحقق من دون الأمن.

المصدر : وكالات