محامي شارون يطلب محاكمته في لبنان بدلا من بروكسل

أفاد مصدر قضائي بلجيكي أن الحكم الابتدائي بشأن مسؤولية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن مجازر صبرا وشاتيلا قد يصدر في السادس من مارس/آذار المقبل في وقت طلب فيه محامي شارون تحويل المحاكمة من بروكسل إلى لبنان.

فقد درس القضاة اليوم وللمرة الثالثة ملف الدعوى المرفوعة على رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أرييل شارون الذي قدمه 23 شخصا من الناجين الفلسطينيين من المجازر التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا بضاحية بيروت عام 1982 على يد مليشيات لبنانية متحالفة مع إسرائيل عندما كان شارون وزيرا للدفاع.

واستبعد المدعي العام مرة أخرى البراهين التي قدمتها هيئة الدفاع عن شارون التي تعتبر أن الشكوى غير مقبولة، ومنح طرفي الشكوى مهلة تنتهي في الثلاثين الشهر الجاري للتقدم بطلبات ختامية جديدة.

وتستند الشكوى على شارون إلى قانون بلجيكي يعود تاريخ صدوره للعام 1993 ويمنح صلاحية للمحاكم البلجيكية بالنظر في جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية أيا كان المكان الذي ارتكبت فيه وجنسيات الضحايا والمتهمين ومقار إقامتهم.

محكمة شارون بلبنان
وفي إجراء لافت للنظر طلب
محامي شارون من هيئة محكمة بروكسل نقل محاكمة رئيس الوزراء إلى لبنان مما يعد إجراء مفاجئا في القضية، وقد انتقد محامي الدفاع البلجيكي أدريان ماسير تدخل المحكمة البلجيكية في النظر بالقضية قائلا إن بلاده لا علاقة لها بمذابح الفلسطينيين عام 1982.

وقال المحامي في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن بلجيكا ليست مؤهلة لذلك، وأضاف أن لبنان تبنى قانون عفو يشمل شارون، وذلك في إشارة إلى قانون عفو صدر في لبنان عام 1993 يصفح عن الجرائم التي ارتكبت حتى عام 1973.

لكن المحامي بطرس حرب وهو عضو معارض في البرلمان اللبناني قال إن شارون انتهك روح قانون العفو بواسطة تخفيه وراءه, مضيفا أن قانون المصالحة الوطنية في لبنان لا ينطبق على المذابح التي اشترك فيها الجيش الإسرائيلي مشيرا إلى أن الجرائم المنسوبة إلى شارون ليست مشمولة في أي عفو.

يذكر أن تحقيقا إسرائيليا بشأن مجازر صبرا وشاتيلا توصل عام 1983 إلى أن شارون مسؤول بشكل غير مباشر عن أعمال القتل التي ارتكبتها المليشيات المسيحية في المخيمين.

المصدر : وكالات