خبراء يحذرون من تخزين طالبان والقاعدة لأسلحة كيماوية

أحد أفراد القوات البحرية الأميركية داخل نفق أسفل منزل طيني اكتشف حديثا في أفغانستان ويعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
خبراء بمجلس الأمن يوصون بفرض حظر سلاح على أفغانستان لمنع حصول عناصر طالبان والقاعدة على أسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

سيناتور أميركي يعترف بسوء معاملة الأسرى المحتجزين في قاعدة غوانتانامو
ـــــــــــــــــــــــ

أعرب خبراء دوليون بمجلس الأمن عن خشيتهم من أن يقوم مقاتلو طالبان وتنظيم القاعدة بتخزين صواريخ وأسلحة كيماوية بأفغانستان، في حين أوصوا بفرض حظر على البلاد. في غضون ذلك سقطت طائرة بدون طيار أثناء عودتها من إحدى طلعاتها على أفغانستان.

فقد ذكرت لجنة خبراء بمجلس الأمن الدولي أنها تخشى أن يكون مقاتلو حركة طالبان وتنظيم القاعدة مستمرين في تخزين صواريخ وأسلحة كيماوية في أفغانستان واستخدام أموال من عائدات بيع الأفيون في شراء مزيد من الأسلحة.

وأوصت اللجنة التي تتألف من خمسة أعضاء وتعرف باسم لجنة المراقبة، بفرض حظر سلاح على أفغانستان كلها وليس على قيادة طالبان فقط.

وقال الخبراء في تقريررفعوه إلى مجلس الأمن إنه بناء على "معلومات من مصادر موثوق بها" فإن مقاتلي طالبان "من المحتمل" أنهم يملكون صواريخ أرض أرض مثل صواريخ فروغ 7 الذي يبلغ مداه 70 كلم وصواريخ سكود بي 17 الذي يبلغ مداه ما بين 280 و300 كلم.

وقالت لجنة المراقبة في التقرير إن "أحدث المعلومات المتاحة للمجموعة أنه قبل هجوم التحالف كان يوجد نحو مائة صاروخ من نوع سكود وما لا يقل عن أربع وحدات متحركة لإطلاق صواريخ سكود في أفغانستان". وليس معروفا مكان وجود هذه الصواريخ ومدى صلاحياتها للتشغيل، لكن الخبراء قالوا إنه يمكن تركيبها على صواريخ حربية تقليدية أو نووية أو كيماوية.

ويحاول الخبراء أيضا التحقق من أنباء عن أن طالبان لديها مخزونات من قذائف الحرب الكيماوية المحشوة بغاز السارين وغاز الأعصاب "في إكس"، لكنهم لم يتمكنوا بعد من التحقق من مكان أسلحة الدمار الشامل هذه أو كمياتها.

وكان مجلس الأمن قد أحجم عن فرض حظر أسلحة على التحالف الشمالي وغيره من جماعات المعارضة التي كانت تسعى للإطاحة بحكم طالبان قبل انهياره تحت تأثير الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

ومن جهة أخرى قالت القيادة المركزية الأميركية إن طائرة بدون طيار تابعة للقوات الجوية من طراز "آر كيو1" سقطت أمس أثناء عودتها من طلعة روتينية لدعم الحملة الأميركية على ما وصفه بالإرهاب في أفغانستان، ليرتفع عدد الطائرات التي سقطت من هذا النوع في هذه الحرب إلى ثلاث.

وقال بيان قيادة الحرب في أفغانستان ومركزها في تامبا بولاية فلوريدا إن الحادث الأخير كسابقيه لم يكن نتاج نيران معادية، مشيرا إلى أنه تجري تحقيقات لمعرفة سبب سقوط الطائرة التي سيتم انتشالها.

معاملة قاسية للأسرى

أسرى جدد بستراتهم البرتقالية في قاعدة غوانتانامو وهم معصوبو الأعين ينتظرون توقيع الكشف الطبي عليهم
من ناحية أخرى اعترف السيناتور جوزيف ليبرمان العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أن الأسرى من طالبان وتنظيم القاعدة في غوانتانامو بكوبا يواجهون معاملة قاسية، إلا أنه نفى إساءة القوات الأميركية معاملة هؤلاء المحتجزين.

وقال ليبرمان في تصريحات للصحفيين في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا "هؤلاء قتلة أشداء.. إنهم بالفعل خطر على الأميركيين الموجودين هناك لحراستهم".

وقال ليبرمان الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت "نعم إنهم يلقون معاملة قاسية لكن هذه ليست مدرسة أطفال..إأنهم أناس خطرون وأعتقد أن قواتنا تفعل الصواب في طريقة معاملتها معهم في غوانتانامو".

وكانت صور للمقاتلين المحتجزين من طالبان وتنظيم القاعدة وهم مكبلون ويرتدون زي السجن البرتقالي اللون وأعينهم مغطاة بعصابات سوداء وفي آذانهم سدادات، قد قوبلت بانتقادات حادة من جماعات الحقوق المدنية في بريطانيا وأماكن أخرى.

ويوجد نحو 160 سجينا في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، ومعظمهم على الأرجح من العرب. وقد أعلن سفير اليمن في كوبا أحمد عبد الله عبد الإله أمس أنه ينوي زيارة الأسرى اليمنيين الذين نقلوا من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية. وأوضح السفير اليمني أنه "ينتظر موافقة الولايات المتحدة" مضيفا أنه إذا سمح له بالزيارة فهو سيقوم بها انطلاقا من الولايات المتحدة لأن السلطات الكوبية لا تسمح بعبور البوابة الشمالية الشرقية للقاعدة وهي المدخل البري الوحيد بين البلدين.

المصدر : وكالات