مسؤول أميركي يوضح ملابسات صور أسرى غوانتانامو

إحدى الصور التي يظهر فيها عدد من أسرى تنظيم القاعدة في غوانتانامو
وأثارت قلقا دوليا واسعا بشأن طبيعة المعاملة التي يلاقونها (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يطالب بمعاملة أسرى غوانتانامو وفقا لمعاهدة جنيف الدولية
ـــــــــــــــــــــــ

اليمن يطلب من سفيره في هافانا زيارة 17 معتقلا يمنيا من بين المعتقلين
ـــــــــــــــــــــــ
قلق دولي من طبيعة معاملة المعتقلين في غوانتانامو ودعوات عالمية للاعتراف بهم كأسرى حرب
ـــــــــــــــــــــــ

أوضح مسؤول في الجيش الأميركي اليوم الاثنين أن الصور التي نشرتها الصحافة البريطانية والأميركية وتظهر أسرى غوانتانامو راكعين ومقيدي اليدين، التقطت لهم لدى نزولهم من الطائرة. وقد أثارت قضية معاملة الأسرى قلقا دوليا وضع واشنطن في حالة من الإرباك. وفي السياق ذاته أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن المعتقلين في قاعدة غوانتانامو بصحة جيدة ولا يشكون من سوء المعاملة. من جهة أخرى قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن المقاتلين المحتجزين في كوبا يجب أن يعاملوا كأسرى حرب وفقا لمعاهدة جنيف.

صورة أخرى ظهر فيها الأسرى جاثمين على ركبهم ومقيدي الأيدي والأرجل (أرشيف)
ففيما يتعلق بالصور التي أظهرت الأسرى في وضع غير إنساني، زعم الناطق باسم قيادة الجنوب في الجيش الأميركي العميد توم كروسون أن "الصور عائدة لأسرى القاعدة بعيد خروجهم من الطائرة قبل أن تبدأ عملية" إدخالهم إلى معسكر الاعتقال. وأضاف "اقتيدوا فيما بعد إلى منطقة استقبال", و"هناك رأيتموهم" في الصور التي نشرتها نيويورك تايمز والصحف البريطانية الصادرة الأحد معصوبي الأعين ومقيدي اليدين وراكعين وراء الأسلاك.

وتابع الناطق الأميركي "ثم قدمنا لهم الأدوية والعلاج الطبي وبعض المستلزمات مثل فرشاة ومعجون أسنان ومناشف ومستحضرات التنظيف ومواد غذائية..", وقال إنهم يتمتعون بحرية التحدث مع أعضاء فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأشار كروسون إلى أن الأسرى حلقوا ذقونهم قبل وصولهم إلى غوانتانامو "حتى اللحى رغم إدراكنا أن هذا الأمر مخالف لمعتقداتهم". وخلص إلى القول "لقد تمت معاملتهم بشكل جيد".

اطمئنان بريطاني
على الصعيد ذاته
سلم وفد بريطاني قام بزيارة مركز الاعتقال في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا تقريرا مفصلا إلى بلير بشأن أوضاع المعتقلين الصحية والنفسية. وقام الوفد بمقابلة ثلاثة معتقلين يقولون إنهم مواطنون بريطانيون. وأكد الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني أن الوفد أبلغ في تقريره بلير بأن المعتقلين الثلاثة لا يشكون من سوء المعاملة وأنهم بصحة جيدة, موضحا أنه ليس هنالك مؤشرات على سوء معاملة أي كان.

يذكر أن بلير تعرض لانتقادات في الداخل من أنصار يسار الوسط الذي ينتمي إليه ومن معارضيه بعد نشر تقارير صحفية وصور فوتوغرافية عن احتجاز المعتقلين في أقفاص في الهواء الطلق وهم مكبلون بالسلاسل ووجوههم مغطاة. وتساءل كثيرون عن الوضع القانوني للمحتجزين.

أسرى حرب

خافيير سولانا
من جهة أخرى قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن المقاتلين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة في كوبا يجب أن يعاملوا كأسرى حرب وفقا لمعاهدة جنيف. جاء ذلك في مقابلة صحفية رد فيها على تساؤلات بشأن ما إذا كان أفراد طالبان والقاعدة أسرى حرب أم أنهم وفق تعبير واشنطن مقاتلون غير قانونيين.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تقيد الأسرى بالسلاسل وتعصب أعينهم خلال الرحلة من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو وتحتجزهم في أقفاص مفتوحة. وتبرر واشنطن ذلك بقولها إن المعتقلين خطرون للغاية, وأنها تتخذ إجراءات أمنية صارمة ضدهم لذلك السبب. ولم تصنف الولايات المتحدة المعتقلين كأسرى حرب لحد الآن لأن هذا التصنيف يحمل حقوقا محددة وردت في معاهدة جنيف حسب قولها.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس إن معاملة السجناء لائقة وتتفق مع معاهدة جنيف إلى حد كبير. وقد اعتبرت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان ورئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون السجناء أسرى حرب.

سفير اليمن

علي عبد الله صالح
في غضون ذلك كلف اليمن سفيره في هافانا بزيارة مواطنيه المعتقلين في قاعدة غوانتانامو. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أصدر تعليمات لسفيره في هافانا بزيارة الأسرى اليمنيين المعتقلين في كوبا. ونقلت الوكالة عن مصادر مسؤولة قولها إن هناك نحو 17 يمنيا معتقلا في هذه القاعدة الأميركية بعد ترحيلهم من أفغانستان.

وقد وصلت مجموعة جديدة من الأسرى المشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة وحركة طالبان أمس الأحد إلى غوانتانامو على متن طائرة أميركية. وتضم المجموعة الجديدة 34 شخصا ليصل عدد الأسرى المحتجزين في هذه القاعدة التابعة للبحرية الأميركية إلى 144 معتقلا.

وقد اقتادت قوات المارينز في خليج غوانتانامو المعتقلين واحدا تلو الآخر من طائرة الشحن العسكرية من طراز 141 لدى هبوطها إلى مركز الاعتقال، ووصل أفراد المجموعة وأيديهم مكبلة وأرجلهم مقيدة وعلى عيونهم عصابات سوداء. وقال مسؤول في البحرية الأميركية إن اثنين من المعتقلين تم تخديرهما أثناء الرحلة.

وقال متحدث باسم المارينز في القاعدة إن الدفعة الجديدة لا تضم المعتقلين الستة الذين رحلوا إلى سجن تابع للقوات الأميركية في البوسنة، وذلك رغم تأكيدات من مسؤولين في البنتاغون أن الستة المتهمين بالتخطيط لتنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية قد رحلوا على متن هذه الطائرة.

ولايزال 232 سجينا في قندهار يتوقع ترحيلهم على دفعات إلى معتقل غوانتانانو الذي يقول المسؤولون الأميركيون إنه جاهز لاستقبال 300 سجين فقط. وتجري الاستعدادات لتوسيع قدرات السجن لاستيعاب نحو ألف سجين.

المصدر : وكالات