أفغانستان تشيد بتعهدات الدول المانحة في طوكيو

عبر مسؤول أفغاني كبير عن سروره بتعهد الوفود المشاركة في مؤتمر الدول المانحة من أجل إعادة الإعمار في أفغانستان بتقديم أكثر من ثلاثة مليارات دولار دفعة أولى لبلاده. وكان المؤتمر قد بدأ أعماله في طوكيو صباح اليوم بمشاركة مندوبين من 60 بلدا و20 منظمة دولية.

وقال المستشار الاقتصادي للحكومة الأفغانية المؤقتة طارق فرهادي للصحفيين إن وفد بلاده حصل على أكثر مما كان يتوقع، وأضاف أن المبالغ التي تعهدت بتقديمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والسعودية والدول الأخرى تعتبر بداية مشجعة جدا للمضي قدما في عملية إعادة أعمار أفغانستان. وقال إنه مسرور جدا بأن نسبة كبيرة من هذه الأموال ومن بينها 100 مليون دولار من اليابان و20 مليونا من السعودية ستصل إلى بلاده قريبا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بتقديم نحو 500 مليون دولار عام 2002 للمساعدة على إعادة بناء أفغانستان التي دمرتها الحرب. وقال وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية ميخيل نادال الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد ينوي استمرار تقديم إسهام كبير في السنوات التالية. أما المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن فقد أوضح أن "المفوضية على استعداد لتقديم حوالي 200 مليون يورو من أجل عملية النهوض وإعادة الأعمار في العام 2002".

وأعلن رئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي أن بلاده ستقدم 500 مليون دولار مساعدات لأفغانستان على مدى العامين ونصف العام المقبلة. وقال كويزومي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن "اليابان ستبذل أقصى جهدها لدعم إعادة بناء أفغانستان". وأضاف أمام المؤتمر أن المساعدات اليابانية ستركز على تسهيل إعادة توطين اللاجئين وتحسين التعليم والرعاية الصحية وإزالة الألغام الأرضية.

أما الولايات المتحدة فقد قالت إنها ستقدم 296 مليون دولار خلال السنة المالية الحالية. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن هذا التعهد الأميركي لأفغانستان بداية جهد يستمر سنوات. وتم دفع 111 مليون دولار من أصل هذا المبلغ للمساعدات الإنسانية للاجئين الأفغان ولكنه لم يستعمل إذ إن الولايات المتحدة بالغت في تقدير عدد الأفغان الذين فروا من بلادهم بسبب العمليات العسكرية. وأوضح مسؤولون أميركيون أن مبلغ الـ111 مليون دولار هذا سيحول من أجل إعادة الأعمار.

وتعهدت السعودية بتقديم 220 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات. وأعلن وزير المالية السعودي إبراهيم عبد العزيز العساف هذا التعهد في الجلسة الافتتاحية.

وتعهدت بريطانيا بتقديم 200 مليون جنيه إسترليني (288 مليون دولار) في السنوات الخمس المقبلة. وأعلنت وزيرة التنمية الدولية كلير شورت هذا التعهد قبل مدة وجيزة من بدء مؤتمر المانحين. وسيخصص هذا المبلغ لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية وسوف يقدم بشكل أساسي عبر الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. كما تعهدت الصين والهند بتقديم كل منهما لمبلغ 100 مليون دولار، في حين تعهدت أستراليا بتقديم مساعدة طارئة لأفغانستان بقيمة 8.8 ملايين دولار.

تعهدات الدول المانحة حتى الآن

الجهة المانحة

قيمة التبرع (بالمليون دولار)

الإتحاد الأوروبي

500

اليابان

500

البنك الدولي

500

بنك التنمية الآسيوي

500

الولايات المتحدة

296

بريطانيا

288

السعودية

220

الصين

100

الهند

100

أستراليا

8.8


افتتاح المؤتمر
وكان مؤتمر الدول المانحة من أجل إعادة إعمار أفغانستان قد بدأ أعماله في طوكيو صباح اليوم بمشاركة مندوبين من 60 بلدا و20 منظمة دولية. وتتقاسم اليابان رئاسة المؤتمر الذي يستمر يومين إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية والاتحاد الأوروبي.

وقد طلب رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في افتتاح المؤتمر بطوكيو من الأسرة الدولية إلغاء الديون المترتبة على بلاده وإعادة دمج أفغانستان بأسرع وقت ممكن في المؤسسات المالية الدولية. كما طلب من الدول المانحة المساعدة على إعادة فتح بنك مركزي والإسهام في إعادة استقرار العملة الأفغانية (أفغاني). وأوضح أن أفغانستان تقدر احتياجاتها بـ"ما بين 1.8 وملياري دولار خلال السنة المقبلة". وقال أيضا "نأمل أن نضع معكم خلال الأسابيع المقبلة آلية من أجل الحصول على أموال حقيقية بدلا من الوعود".

وقال موفد الجزيرة إلى المؤتمر إن الوفود المشاركة تفاجأت بهذا الطلب لأنها كانت تتوقع أن تعلن كل دولة عن المبلغ الذي ستقدمه، كما أن أيا من هذه الدول لم تعلن بعد عن إلغاء ديون أفغانستان رغم أن هذه الديون ليست كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة