مخاوف في سنغافورة من اندلاع فتنة عرقية

أعرب قادة سياسيون في سنغافورة عن مخاوفهم من حدوث فتنة عرقية في البلاد إثر اعتقال السلطات المزيد من الإسلاميين ممن تشتبه الحكومة في وجود علاقة لهم بتنظيم القاعدة.

وجاءت هذه المخاوف في أعقاب تصريحات أدلى بها رئيس مجموعة محلية للدفاع عن حقوق الإنسان "فاتحة" ذو الفقار محمد شريف الذي قال إن الحكومة السنغافورية بشنها حملة الاعتقالات الأخيرة بهدف التقرب من الولايات المتحدة وإسرائيل تجعل من نفسها عدوا للإسلاميين.

وكانت الحكومة في سنغافورة قد قالت الأسبوع الماضي إنها ألقت القبض على 15 إسلاميا كانوا يعدون لهجمات على جنود أميركيين تهدف إحداها إلى تفجير حافلة على متنها جنود أميركيون في مسارها بين محطة قطارات وقاعدة بحرية، كما ترمي خطة أخرى إلى تفجير سفن للبحرية الأميركية على السواحل السنغافورية. وفي وقت لاحق تم إطلاق سراح اثنين منهم.

وقال نائب رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ إن مثل هذه التصريحات تهدد بشكل مباشر أمن البلاد، "لكن هناك تهديدا من نوع آخر له علاقة بالاستقرار الاجتماعي في البلاد".

وأضاف أن "مجموعة هامشية من المجتمع ممن تعشق التطرف قد تسعى لاستغلال الحادث في إحداث الشقاق بين أفراد المجتمع". ودعا المسلمين إلى اتخاذ موقف واضح ضد من سماهم بالأقلية المتطرفة التي تسعى للتبرير والدفاع عن الجماعة الإسلامية. وقالت حكومة سنغافورة إن المعتقلين ينتمون إلى جماعة تدعى الجماعة الإسلامية تتهمها بأنها جزء من شبكة أكبر لها خلايا في ماليزيا وإندونيسيا.

لكن الانتقاد الأكثر حدة على تصريحات ذو الفقار جاء من قبل مسؤول برلماني بارز وأحد زعماء الجالية الإسلامية ويدعى ياتمان يوسف الذي قال إنه سيطلب من مجتمع المسلمين في البلاد رفض مثل هذه الدعوات وفرض عزلة على ذو الفقار.

ونجحت الحكومة السنغافورية في منع دق طبول حرب أهلية في البلاد في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة، وذلك بتأكيدها على التسامح الديني في المدينة التي يغلب عليها العرقيات الصينية والملاوية والهندية.

يشار إلى أن معظم أفراد المجتمع الملاوي البالغ تعدادهم 450 ألف نسمة هم من المسلمين، مما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة في سنغافورة بعد البوذية. كما أن البلاد محاطة بأكبر دولتين مسلمتين في العالم من حيث التعداد هما إندونيسيا وماليزيا.

المصدر : رويترز

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة