غموض يكتنف الموقف الهندي من الحرب والتوتر يتصاعد


undefinedـــــــــــــــــــــــ
مسؤول عسكري باكستاني يعتبر أن الوضع على الحدود مع الهند خطير للغاية وأن أي حادث صغير قد يؤدي إلى خروجه عن السيطرة
ـــــــــــــــــــــــ
خطاب فاجبايي لشعبه بمناسبة العام الجديد يعكس مرونة غير متوقعة إذ أعلن أنه لا يريد الحرب وأبدى استعداده لدراسة إجراء محادثات بشأن كشمير شرط أن تنهي باكستان ما سماه الإرهاب عبر الحدود
ـــــــــــــــــــــــ
بريطانيا تؤكد أن رئيس الوزراء توني بلير سيقوم الأسبوع المقبل بزيارة إلى كل من الهند وباكستان لتخفيف حدة التوتر
ـــــــــــــــــــــــ

يسود الغموض الموقف الهندي من إجراء محادثات مع باكستان على هامش قمة إقليمية تعقد في نيبال يوم الجمعة القادم من أجل خفض التوتر بين الجارين النووين وذلك في ظل مواجهات مستمرة على الحدود في وقت يغادر فيه المدنيون جانبي خط الهدنة خوفا من اندلاع حرب شاملة. وعلى الصعيد الدبلوماسي يتوجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى كل من الهند وباكستان في محاولة لخفض التوتر.

وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إنه لا يستطيع أن يؤكد إمكانية الاجتماع مع نظيره الباكستاني هذا الأسبوع في محادثات لإنهاء المواجهة بين البلدين على هامش قمة إقليمية ستعقد في نيبال في الفترة من الرابع إلى السادس من الشهر الحالي.

واستبعد مصدر قريب من رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن يكون هناك "أي احتمال" لعقد محادثات على أي مستوى مع باكستان أثناء القمة رغم مخاوف من نشوب حرب بين البلدين اللذين يملكان أسلحة نووية.

لكن خطاب فاجبايي إلى الشعب الهندي بمناسبة العام الجديد عكس، رغم هذه الأجواء، مرونة غير متوقعة إذ أعلن أنه لا يريد الحرب وأنه مستعد لدراسة إجراء محادثات بشأن كشمير شرط أن تنهي باكستان ما سماه الإرهاب عبر الحدود. وأضاف "سترون عندما توقف باكستان الإرهاب عبر الحدود فإن الهند ستقطع نصف الطريق مع باكستان لإنهاء الخلافات عبر الحوار بما في ذلك جامو وكشمير".

وتتعرض نيودلهي وإسلام آباد لضغوط دولية قوية لنزع فتيل المواجهة التي أثارها هجوم شن على البرلمان الهندي الشهر الماضي ألقت الهند بمسؤوليته على جماعتين كشميريتين مقرهما باكستان.

وتطالب الهند جارتها باتخاذ إجراءات قوية ضد الجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها وعززت تهديدها بأكبر حشد عسكري على الحدود مع باكستان في الأعوام الخمسة عشر الماضية. وأثارت المواجهة مخاوف من نشوب حرب جديدة تكون الرابعة بين البلدين منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947. وكانت كشمير سببا في حربين من الحروب الثلاث السابقة بين الهند وباكستان.

فرار المدنيين
في غضون ذلك واصلت المئات من الأسر على الجانب الباكستاني من الحدود في منطقة سيلكوت مغادرة المنطقة خوفا من وقوع اشتباكات واسعة بين البلدين إثر تجدد القصف الحدودي. وقد حمل بعض السكان أمتعتهم على المقطورات متوجهين إلى داخل الأراضي الباكستانية في حين مكث آخرون تقطعت بهم السبل في المنطقة في انتظار أن يحكم البلدان صوت العقل لتجنب الحرب وذلك وسط أجواء شديدة البرودة.

وفي داخل باكستان واصلت السلطات حملتها على الجماعات الإسلامية وهى الحملة التي أشادت بها الهند ووصفتها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح بيد أنها لم تعلن أن ذلك مدعاة لتهدئة الوضع المتوتر على الحدود. وقد أعتقلت السلطات الباكستانية المزيد من قيادات الجماعات الإسلامية التي تتهمها الهند بضعضعة الأوضاع وتصدير ما تسميه الإرهاب في كشمير.

مزيد من الحشود

undefinedعلى الأرض واصلت الهند حشد قواتها وعتادها الحربي على طول حدود، وقال المتحدث العسكري باسم الحكومة الباكستانية الجنرال رشيد قريشي في مؤتمر صحفي إن النوايا الحقيقية لنيودلهي مازالت غامضة، مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة أي تهديد من جانب الهند.

وقال مسؤول بالجيش الباكتساني في منطقة كشمير إن الوضع مازال مضطربا للغاية. وأضاف أن "الوضع متفجر وخطير للغاية… أي حادث صغير قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة".

وعلى الصعيد الميداني أيضا قتلت القوات الهندية عشرة جنود باكستانيين في قصف لمواقع الجيش الباكستاني في كشمير، وتبادل الجانبان إطلاق النار والقصف المدفعي طوال الليلة الماضية.

وأكد مصدر عسكري هندي أن القوات الهندية دمرت ما لا يقل عن 12 خندقا محصنا بعد أن أطلقت نيرانها ردا على الجيش الباكستاني في كشمير. وأوضح المصدر أن القوات الهندية ردت على نيران أطلقت من باكستان في منطقة مندار في ولاية بونش التي تبعد 240 كلم غربي جامو. وذكر أن الوضع كان هادئا صباح اليوم في مندار غير أن تبادل النار كان لايزال مستمرا في أربعة أقاليم أخرى.

وكان البلدان تبادلا القصف المدفعي على طول جبهة كشمير على مدى الأيام الماضية مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطرة في الجانب الهندي، وأدى القصف الهندي إلى فرار قرابة خمسة آلاف مدني من المنطقة.

زيارة بلير

undefinedعلى صعيد التحرك الدبلوماسي أكدت رئاسة الوزراء البريطانية أمس أن رئيس الوزراء توني بلير سيقوم الأسبوع المقبل بزيارة إلى كل من الهند وباكستان للمساهمة في إزالة التوتر بين البلدين.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء إن "رئيس الوزراء سيزور الهند وباكستان الأسبوع المقبل" دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أمس عن زيارة بلير إلى إسلام آباد في السابع من يناير/ كانون الثاني الجاري حيث يلتقي الرئيس الباكستاني برويز مشرف كما سيلتقي رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في نيودلهي. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبوع الماضي قرر على أثره الأخير القيام بهذه الزيارة إلى هاتين الدولتين المنبثقتين من الإمبراطورية البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة