تبادل كثيف لإطلاق النار عبر الحدود الهندية الباكستانية


undefinedـــــــــــــــــــــــ
الغموض يلف الموقف الهندي من إجراء محادثات مع باكستان على هامش قمة إقليمية تعقد في نيبال يوم الجمعة القادم
ـــــــــــــــــــــــ
الهند تسلم باكستان قائمة بأسماء تقول إنهم المسؤولون عن الهجوم على البرلمان وتشيد بخطوات إسلام أباد في حق الجماعات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ
جماعة كشميرية مقرها باكستان تعلن أنها ستنقل مكاتبها إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير لتجنب الحملة الباكستانية ضدها
ـــــــــــــــــــــــ

تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف بمدافع الهاون والأسلحة الثقيلة على جانبي الحدود بين البلدين مع تصاعد التوتر واستمرار حشد القوات. وتحاول نيودلهي إبقاء الضغط على باكستان في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نيبال التي يتوقع أن يهيمن على مؤتمر قمة فيها الوضع بين الهند وباكستان بعد قرار الأخيرة استخدام المجال الجوي الصيني في رحلة مشرف. من جهة أخرى قالت جماعة كشميرية مقرها باكستان إنها ستنقل مكاتبها إلى الجزء الخاضع للهند من الإقليم المتنازع عليه بين البلدين.

فقد قالت مصادر هندية إن خط الهدنة الفاصل بين البلدين في منطقة كشمير شهد طوال الليل تبادلا كثيفا لإطلاق النار. وأضاف متحدث عسكري هندي أن القوات الهندية ردت على قصف باكستاني على مواقعها مشيرا إلى أنه لم تقع ضحايا في المناوشات. وقد لقي عدد من الأشخاص من الجانبين مصارعهم في القتال الدائر منذ حادث الهجوم على البرلمان الهندي الذي اتهمت نيودلهي جماعات باكستانية مقرها باكستان بتدبيره وهو ما نفته هذه الجماعات.

undefinedوعزز الجانبان قواتهما على طول الحدود في أضخم تجميع للقوات في هذه المنطقة منذ 15 عاما. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعززت فيه آمال بأن تساهم مشاركة قيادتي البلدين في قمة نيبال يوم الجمعة المقبل في لقاء يخفف من حدة التوتر.

وقد رحبت باكستان بأي لقاء مع الهند بيد أن نيودلهي اكتفت بتسليم جارتها قائمة بمن تقول إنهم المسؤولون عن الهجوم على برلمانها مطالبة بتسليمهم لها. كما رحبت بالخطوات التي أتخذتها باكستان ضد الجماعات الإسلامية ولكنها اعتبرت أنها غير كافية مطالبة بمزيد من الإجراءات. ولم يعرف موقف باكستان من هذه المطالب.

مشرف يستخدم أجواء الصين
undefinedفي غضون ذلك قال مصدر بوزارة الخارجية الباكستانية أمس أن الرئيس برويز مشرف سيستخدم المجال الجوي للصين للتوجه إلى قمة إقليمية بين يومي الرابع والسادس من الشهر الجاري في نيبال لتفادي حظر فرضته الهند على استخدام مجالها الجوي. وأضاف المصدر أن مشرف سيتوجه إلى بكين غدا الخميس ومن المحتمل أن يجتمع مع زعماء صينيين قبل مواصلة رحلته إلى كتماندو عاصمة نيبال.

وكانت الهند قررت حظر مرور الطائرات الباكستانية في مجالها الجوي بداية من الأول من يناير/ كانون الثاني في إطار عقوبات سياسية ودبلوماسية ضد جارتها مع تدهور العلاقات بسبب هجوم على البرلمان الهندي الشهر الماضي.

وقالت نيودلهي يوم الجمعة إنها ستسمح لطائرة مشرف بالمرور في أجوائها رغم الحظر لكن وزارة الخارجية الباكستانية قالت إن مشرف رفض العرض ولن يطير فوق الهند وهو ما اعتبر مؤشرا على أن لقاء بين الجانبين يبدو مستحيلا في ضوء التعقيدات الحالية للوضع.

غموض هندي

undefinedفي هذه الأثناء يسود الغموض الموقف الهندي من إجراء محادثات مع باكستان من أجل خفض التوتر بين الجارين النووين وذلك في ظل مواجهات مستمرة على الحدود في وقت يغادر فيه المدنيون جانبي خط الهدنة خوفا من اندلاع حرب شاملة.

وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إنه لا يستطيع أن يؤكد إمكانية الاجتماع مع نظيره الباكستاني على هامش قمة نيبال. واستبعد مصدر قريب من رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن يكون هناك "أي احتمال" لعقد محادثات على أي مستوى مع باكستان أثناء القمة رغم مخاوف من نشوب حرب بين البلدين اللذين يملكان أسلحة نووية.

لكن خطاب فاجبايي إلى الشعب الهندي بمناسبة العام الجديد عكس، رغم هذه الأجواء، مرونة غير متوقعة إذ أعلن أنه لا يريد الحرب وأنه مستعد لدراسة إجراء محادثات بشأن كشمير شرط أن تنهي باكستان ما سماه الإرهاب عبر الحدود. وأضاف "سترون عندما توقف باكستان الإرهاب عبر الحدود فإن الهند ستقطع نصف الطريق مع باكستان لإنهاء الخلافات عبر الحوار بما في ذلك جامو وكشمير".

وتتعرض نيودلهي وإسلام آباد لضغوط دولية قوية لنزع فتيل المواجهة التي أثارها هجوم شن على البرلمان الهندي الشهر الماضي ألقت الهند بمسؤوليته على جماعتين كشميريتين مقرهما باكستان.

ويقول المراقبون إن غموض الموقف الهندي من إجراء محادثات مع باكستان هي محاولة لإبقاء الضغط من أجل الحصول على أكبر مكاسب في حالة حدوث اللقاء الذي تعززت تكهنات بإمكانيته قبل أن تتبخر بفعل الحشود الهندية الضخمة على الحدود.

نقل المكاتب لكشمير
undefinedمن جانبها قالت جماعة كشميرية مقرها باكستان اليوم إنها ستنقل مكاتبها إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير لتجنب حملة القمع التي تنفذها السلطات الباكستانية.

وقال مسؤولون من جماعة جيش محمد التي تلقي الهند باللوم عليها في الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/ كانون الأول وأسفر عن 14 قتيلا بينهم المهاجمون الخمسة أن نحو 100 من أعضائها في شتى أنحاء باكستان اعتقلوا في الحملة.

وتؤكد باكستان أنها تتخذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الهندية في كشمير المتنازع عليها لأسباب أمنية محلية وليس بسبب مطالبة الهند لها باتخاذ إجراءات ضدهم إلا أن هناك آمالا بأن تسفر الخطوات الباكستانية عن نزع فتيل التوتر الناشب بين البلدين.

وقال مسؤول من جيش محمد إن زعماء الجماعة سيتسللون إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير بالرغم من الوجود الأمني الهندي المكثف. وأضاف محمد عبد الله "قررنا نقل المكاتب إلى كشمير المحتلة. سنفتح مكاتبنا في جبال كشمير ولا يمكن أن يمنعنا أحد من القيام بذلك". وكانت السلطات الباكستانية قد أعتقلت في أواخر الشهر الماضي زعيم جيش محمد الشيخ مسعود أزهر.

ومع تزايد المطالب الدولية لباكستان بكبح جماح الجماعات الإسلامية قالت السلطات الباكستانية يوم الأحد إنها اعتقلت حافظ محمد سعيد الزعيم السابق لجماعة لشكر طيبة الكشميرية. كما أعتقل عشرات آخرون من أنصار هذه الجماعة خلال الأيام القليلة المنصرمة وأغلقت عدة مكاتب للجماعتين في البلدات والمدن. ومن ناحية أخرى هددت جماعة جيش محمد في بيان نشر اليوم بشن هجمات قاتلة جديدة على قوات الأمن الهندية. وقال بيان نشرته صحف محلية في سرينغار بولاية جامو وكشمير "لدينا أسلحة أكثر تعقيدا وأسلحة فتاكة سنستخدمها ضد الجيش وقوات الأمن الهندية في الأيام المقبلة.

المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة