الهند تكمل نشر قواتها على الحدود الباكستانية

undefined

ـــــــــــــــــــــــ
مقتل أربعة جنود باكستانيين في تبادل كثيف لإطلاق النار بمدافع الهاون والأسلحة الثقيلة على الحدود الهندية الباكستانية
ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الخارجية الهندية تقول إن رئيس الوزراء البريطاني سيزور الهند وباكستان في محاولة لنزع فتيل التوتر بين البلدين ــــــــــــــــــــــ

قتل أربعة جنود باكستانيين في تبادل للقصف بمدافع الهاون والأسلحة الثقيلة على جانبي الحدود بين الهند وباكستان مع إعلان نيودلهي إكمال نشر قواتها على الحدود. في غضون ذلك قال مسؤول هندي إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور الهند هذا الأسبوع ضمن جولة يقوم بها في جنوب آسيا تركز على نزع فتيل التوتر بين البلدين.

فقد قالت الشرطة الهندية إن تبادل إطلاق النار على الحدود مع باكستان كان كثيفا, واتهمت القوات الباكستانية بقصف مواقع هندية داخل خط الهدنة الفاصل بين شطري إقليم كشمير بالقنابل والأسلحة الثقيلة لأكثر من ثلاث ساعات. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن قوات بلاده ردت على النيران الباكستانية وقتلت أربعة من جنودها.

وتزامنت هذه المواجهات مع إعلان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أن بلاده أتمت نشر قواتها في مناطق متقدمة على الحدود مع باكستان, مشيرا إلى أن الجنود لا يتخذون أوضاعا قتالية. وأوضح فرنانديز في مقابلة صحفية أن نيودلهي لاتزال ترغب بحل الصراع مع باكستان عبر الوسائل الدبلوماسية, مضيفا أنه لا يمكنه التكهن بالمدة التي يمكن لنيودلهي أن تنتظرها قبل محاولة اتخاذ إجراءات أشد ومنها القيام بتحرك عسكري محتمل.

وقال فرنانديز إن نيودلهي قد تبحث إجراء محادثات لنزع السلاح عند خط الهدنة الذي تتمركز عنده قوات دفاعية كثيفة بعد أن توقف باكستان دعمها للجماعات الإسلامية. ورحبت باكستان من جهتها بأي لقاء مع الهند. وكانت نيودلهي اكتفت بتسليم جارتها قائمة بمن تقول إنهم المسؤولون عن الهجوم على برلمانها مطالبة بتسليمهم لها.

بلير يزور الهند

undefinedفي غضون ذلك قال مسؤول هندي إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور الهند هذا الأسبوع ضمن جولة يقوم بها في جنوب آسيا يتوقع أن تركز على نزع فتيل التوتر بين البلدين. وأشار مسؤول بوزارة الخارجية الهندية إلى أن بلير الذي سيصل يوم الجمعة إلى مدينة بنغلور جنوب الهند سيجتمع مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ووزير الخارجية جاسوانت سينغ يوم الأحد المقبل.

وكان مسؤولون باكستانيون قالوا في وقت سابق إن بلير سيتجه بعد ذلك إلى باكستان في زيارة تستمر يومين. وذكرت تقارير صحفية بريطانية أن بلير سيحث الهند وباكستان على العودة إلى محادثات السلام التي توقفت في يوليو/ تموز كما سيدعو باكستان إلى تصعيد حملة القمع التي تشنها ضد المقاتلين الكشميريين. ورفض متحدث باسم مكتب بلير التعليق على الزيارة متذرعا بأسباب أمنية.

وكان بلير قام بزيارة خاطفة إلى نيودلهي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ركزت على حشد المساندة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب، وتعهد في تلك الزيارة بالعودة إلى الهند بداية العام الحالي. وقد اعتبر الرئيس الباكستاني الأسبق فاروق لغاري أن زيارة بلير إلى الهند وباكستان قد تلعب دورا هاما في تخفيف التوتر بين البلدين النوويين.

وأضاف لغاري الذي رأس باكستان من عام 1993 إلى عام 1997 في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية أن الشعبين الهندي والباكستاني لا يريدان حربا وإنما يرغبان بحل سلمي للنزاع على كشمير, مشيرا إلى أن بلير بإمكانه أن يخفف التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد.

وكان الجانبان قد عززا قواتهما على طول الحدود في أضخم حشود للقوات العسكرية في هذه المنطقة منذ 15 عاما. وتأتي هذه التطورات في وقت تعززت فيه الآمال بأن تسهم مشاركة قيادتي البلدين في قمة نيبال يوم الجمعة المقبل بلقاء يخفف من حدة التوتر.

مشرف يستخدم أجواء الصين
undefinedفي غضون ذلك قال مصدر بوزارة الخارجية الباكستانية أمس إن الرئيس برويز مشرف سيستخدم المجال الجوي للصين للتوجه إلى قمة نيبال والعودة منها يومي الرابع والسادس من الشهر الجاري ليتفادى حظرا فرضته الهند على استخدام مجالها الجوي. وأضاف المصدر أن مشرف سيتوجه إلى بكين غدا الخميس ومن المحتمل أن يجتمع مع زعماء صينيين قبل مواصلة رحلته إلى العاصمة النيبالية كتماندو.

وكانت الهند قررت حظر مرور الطائرات الباكستانية في مجالها الجوي بداية من الأول من يناير/ كانون الثاني في إطار عقوبات سياسية ودبلوماسية ضد جارتها وسط تدهور العلاقات بينهما بسبب هجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول أسفر عن 14 قتيلا بينهم المهاجمون الستة.

وقالت نيودلهي يوم الجمعة إنها ستسمح لطائرة مشرف بالمرور في أجوائها رغم الحظر، لكن وزارة الخارجية الباكستانية قالت إن مشرف رفض العرض وهو ما اعتبر مؤشرا على أن لقاء بين الجانبين يبدو مستحيلا في ضوء التعقيدات الحالية للوضع.

نقل المكاتب لكشمير
على صعيد آخر قالت جماعة كشميرية مقرها باكستان اليوم إنها ستنقل مكاتبها إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير لتجنب حملة القمع التي تنفذها السلطات الباكستانية. وقال مسؤولون من جماعة جيش محمد إحدى جماعتين تلقي الهند باللوم عليهما في الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي إن نحو مائة من أعضائها في شتى أنحاء باكستان اعتقلوا في الحملة.

وتؤكد باكستان أنها تتخذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الهندية في إقليم كشمير المتنازع عليه لأسباب أمنية محلية وليس بسبب مطالبة الهند لها باتخاذ إجراءات ضدهم.

وقال مسؤول في جيش محمد إن زعماء الجماعة سيتسللون إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير رغم الوجود الأمني الهندي المكثف. وكانت السلطات الباكستانية قد اعتقلت أواخر الشهر الماضي زعيم جيش محمد الشيخ مسعود أظهر.

ومع تزايد المطالب الدولية لباكستان بكبح جماح الجماعات الكشميرية قالت السلطات الباكستانية يوم الأحد إنها اعتقلت مؤسس جماعة لشكر طيبة الكشميرية حافظ محمد سعيد. كما اعتقلت مؤخرا عشرات آخرين من أنصار هذه الجماعة وجماعة جيش محمد وأغلقت عدة مكاتب لهما.

ومن ناحية أخرى هددت جماعة جيش محمد في بيان نشر اليوم بشن هجمات قاتلة جديدة على قوات الأمن الهندية. وقال بيان نشرته صحف محلية في سرينغار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير "لدينا أسلحة أكثر تعقيدا وأسلحة فتاكة سنستخدمها ضد قوات الأمن الهندية في الأيام المقبلة".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة