المباحثات القبرصية تواجه القضايا الجوهرية

دنكطاش (يسار) يصافح كليريدس قبيل
بدء مباحثاتهما في نيقوسيا أمس
حذر مراقبون للمفاوضات الجارية بين القبارصة اليونانيين والأتراك من الإغراق في التفاؤل نتيجة الأجواء الإيجابية التي سادت تلك المفاوضات، وقالوا إن المسائل الأكثر جوهرية هي التحدي الأكبر الذي يواجهة طرفا المحادثات.

فرغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالاجتماعات التي جرت بين الزعيمين فإن هناك الكثير من المسائل الشائكة التي يتعين مناقشتها مثل السيادة والأرض والأمن والتعويضات إضافة إلى مسألة اللاجئين.

ويقول محللون إن كلا من الرئيس القبرصي اليوناني غلافسكو كليريدس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش، بحاجة لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل تجسير الهوة التي تفصل بينهما نتيجة عقود من عدم الثقة بينهما. وقال محلل قبرصي يوناني إن الإشارات الأولى للقاء تبدو أكثر من مشجعة، ولكن الأمر بيد تركيا إذا ما أريد التوصل لتسوية. ويركز الجانب اليوناني القبرصي على وضع اللاجئين وعودة الأراضي التي قامت القوات التركية باحتلالها.

ولم تؤد المباحثات السابقة لأي نتيجة بسبب الاختلاف على نسبة الأراضي التي يتوجب أن تكون تحت حكم الإدارة القبرصية اليونانية. وتحتفظ تركيا بالسيطرة على ما نسبته 37% من الجزيرة.

وكانت القوات التركية احتلت شمال الجزيرة عام 1974 ردا على الانقلاب العسكري الذي قام به القبارصة اليونانيون القوميون بهدف ضم الجزيرة لليونان.

مدخل الشطر الشمالي من قبرص (أرشيف)
وقال مصدر قريب من المباحثات إن ما لا يقل عن نصف عدد اللاجئين يتوجب أن يعودوا إلى شمال الجزيرة. وكان حوالي 200 ألف من القبارصة اليونانيين قد أصبحوا لاجئين بعد الاجتياح التركي لها.

وأكد ألفارو دي سوتو المبعوث الخاص للأمم المتحدة أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماعات أيام الاثنين والأربعاء والجمعة من كل أسبوع لحين التوصل إلى حل للأزمة. وستبدأ الاجتماعات يوم الحادي والعشرين من هذا الشهر.

ودعت الحكومة اليونانية القبارصة اليونانيين والأتراك إلى اتخاذ "الخطوات الضرورية" من أجل التسوية معربة عن "ارتياحها" لاستئناف المباحثات بين الجانبين القبرصيين صباح الأربعاء في نيقوسيا.

وأكد الناطق باسم الحكومة اليونانية أن أثينا "تدعم بشكل كامل" الرئيس القبرصي غلافكوس كليريدس داعيا "الجانب التركي إلى التخلي عن موقفه المتشدد" ومعربا عن أمله "في أن يتمكن الجانبان, عبر الخطوات الضرورية المدعوين للقيام بها, من التوصل إلى حل عادل على أساس قرارات الأمم المتحدة".

ومن جهته اعتبر وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم أن المباحثات القبرصية في نيقوسيا لديها "فرصة أفضل للنجاح" من محاولات التسوية السابقة لأنه ثمة "أرضية جديدة" للمباحثات.

وجرت المحادثات تحت ضغوط مساعي قبرص للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي قال إنه سيقبل الجزيرة -الجزء اليوناني- حتى من دون التوصل إلى تسوية إذا لزم الأمر. يشار إلى أن قبرص تم إدراجها للانضمام إلى الاتحاد غير أن تركيا تعارض ذلك طالما لم يتم التوصل إلى حل لانقسام الجزيرة.

المصدر : وكالات