واشنطن فتشت 60 موقعا للقاعدة في أفغانستان

جندي هولندي يستعد للقيام بأعمال الدورية في قاعدة عسكرية قرب العاصمة الأفغانية كابل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد: القوات الأميركية في المراحل النهائية من البحث عن أدلة على أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو إشعاعية في نحو 60 موقعا داخل أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخزانة الأميركي يؤكد أن الحرب المالية ضد ما يسمى بالإرهاب تحرز تقدما وأن تنظيم القاعدة يجد صعوبة في دفع مرتبات أعضائه
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن الدولي يرفع العقوبات المفروضة على شركة الخطوط الجوية الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إن قواتها في أفغانستان أوشكت على الانتهاء من تفتيش سلسلة من المواقع المحتملة لتنظيم القاعدة بحثا عن أي أدلة على أسلحة للدمار الشامل. وقالت من ناحية أخرى إن الحرب المالية ضد ما يسمى بالإرهاب تحرز تقدما. في هذه الأثناء قرر مجلس الأمن الدولي رفع العقوبات المفروضة على شركة الخطوط الجوية الأفغانية (أريانا) بعد انتهاء حكم حركة طالبان.

دونالد رمسفيلد
فقد قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للصحفيين إن القوات الأميركية في المراحل النهائية من البحث عن أدلة على أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو إشعاعية في نحو 60 موقعا داخل أفغانستان لكن عمليات التفتيش والتقويم لم تنته.

وأضاف أن معظم تلك المواقع تم فحصها بالفعل وأرسلت مواد أخذت منها لتحليلها وتقويمها، مشيرا إلى أن هناك ما بين أربعة إلى عشرة مواقع مازالت قيد الفحص.

وأوضح رمسفيلد أن مسؤولين تلقوا تقارير عن وجود نحو 60 موقعا محتملا لأسلحة الدمار الشامل، لكن معظم تلك المواقع التي جرى تفتيشها حتى الآن ثبت أنها كانت تقوم بتصنيع المخدرات. وأضاف قائلا "لو أن أفغانستان عادت إلى إنتاج المخدرات على نطاق واسع لأصبح ذلك شيئا فظيعا بالنسبة للعالم... لكن الكثير من تلك المواقع جرى تدميرها". وأشار رمسفيلد إلى أن القوات الأميركية تواصل اكتشاف كهوف وأنفاق ومخابئ أسلحة إضافية ومعلومات مخابرات وتقوم بدراستها وتقويمها.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق من الشهر الحالي إنهم لم يعثروا على أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو إشعاعية في أفغانستان، لكنهم عثروا على أدلة مهمة تشير إلى أن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كان يسعى إلى امتلاك مثل هذه الأسلحة.

وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي بول أونيل إن الحرب المالية ضد ما يسمى بالإرهاب تحرز تقدما، مضيفا أن تنظيم القاعدة يجد صعوبة في دفع مرتبات أعضائه وشراء المعدات والتجهيزات اللازمة لهم. وأوضح في مقابلة تلفزيونية أن هذه الحرب تسبب المزيد من المشاكل لهم.

وأشار أونيل إلى أن تفاصيل الإجراءات المتخذة لملاحقة الأصول المالية لشبكات الإرهاب الدولية سرية، لكن الأدلة تظهر أن جهود الحكومة الأميركية بدأت تؤتي ثمارها. يشار إلى أن الحكومة الأميركية جمدت أصول عشرات المؤسسات المالية التي يعتقد أن لها صلة بتنظيم القاعدة منذ 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

خطف أميركي بأفغانستان

جنود أميركيون يقومون باعمال الدورية قرب مطار قندهار (أرشيف)
من ناحية أخرى قال عضو بالكونغرس الأميركي إن مواطنا أميركيا ذكرت تقارير أنه محتجز رهينة في أفغانستان هو ناشط سياسي كان يسعى إلى جمع أموال لإرسال معونات إنسانية إلى هناك.

وأضاف النائب الجمهوري دان روهراباتشر أن كلارك باورز ناشط سياسي في الداخل ويشارك في عدة مشروعات دولية سياسية وإنسانية.

وقال روهراباتشر في بيان إنه بعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي أبلغه باورز أنه يعتزم جمع أموال لإرسال إمدادات إنسانية إلى الأفغان المتحالفين مع الولايات المتحدة. وأضاف روهراباتشر أن زوجة باورز اتصلت بمكتبه الأسبوع الماضي قائلة إن زوجها خطف واحتجز رهينة في أفغانستان، وأحالها مكتبه إلى وزارة الخارجية.

وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن المعلومات عن حادث الخطف المزعوم غامضة. وأضاف ريكر أن مكتب الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية على اتصال مع السفارة الأميركية في إسلام آباد. وقال ريكر إن مسؤولين أميركيين على اتصال أيضا بوزير خارجية أفغانستان وطلبوا المساعدة لمعرفة المزيد من المعلومات على أساس التقارير غير الواضحة التي لدينا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة جددت تحذيرا سبق أن أصدرته في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي ينصح الأميركيين بعدم السفر إلى أفغانستان قائلة إنها مازالت "تتلقى تهديدات من إرهابيين بينهم بن لادن لا يفرقون بين الحكومة الأميركية والأهداف المدنية".

رفع الحظر الجوي

فريق دولي للبحث عن الألغام في مطار كابل وعدد
من طائرات الخطوط الأفغانية يجثم بالمطار (أرشيف)
في هذه الأثناء قرر مجلس الأمن الدولي بمبادرة من الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على شركة الخطوط الجوية الأفغانية بعد انتهاء حكم حركة طالبان.

ويقضي القرار الذي أصدره المجلس مساء أمس بالإجماع برفع العقوبات عن شركة الخطوط الأفغانية لأنها لم تعد مملوكة أو مستأجرة أو مدارة من قبل طالبان أو من ينوب عنها. ويتألف أسطول الشركة حاليا من طائرتين فقط وثلاثة طيارين.

ويمثل القرار مقدمة لتعديل العقوبات المفروضة على أفغانستان، وهي خطوة من المتوقع أن ينفذها مجلس الأمن قبل يوم الجمعة بما في ذلك السماح للبنك المركزي الأفغاني باستئناف العمل. وسيسمح هذا بالإفراج عن أصول جمدت عندما كانت طالبان في الحكم ومنها حوالي 221 مليون دولار من احتياطيات الذهب والأموال السائلة في الولايات المتحدة.

وكان مجلس الأمن قد قرر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 وقف كل الرحلات التجارية الدولية من أفغانستان وإليها في إطار محاولة لإجبار طالبان على تسليم أسامة بن لادن الذي كانت الولايات المتحدة تشتبه آنذاك في ضلوعه في تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا. وتم تشديد العقوبات التي شملت حظرا للسلاح وتجميدا للأصول المالية في الخارج وبنودا أخرى في ديسمبر/ كانون الأول 2000 وهو ما تسبب في توقف أغلب الرحلات الداخلية بسبب عدم توفر قطع الغيار.

المصدر : وكالات