انتقادات لأميركا في معاملة أسرى القاعدة وطالبان

عدد من أسرى القاعدة بعد اعتقالهم في أفغانستان الشهر الماضي (أرشيف)
انتقدت اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان المعاملة التي يتعرض لها سجناء تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو التابعة للبحرية الأميركية في كوبا. كما حذر خبراء وجماعات حقوق الإنسان الولايات المتحدة من مخالفة القانون الدولي بشأن ظروف اعتقال ومعاملة هؤلاء الأسرى.

فقد قال مبارك المطوع أمين اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان في تصريحات لقناة الجزيرة إن الاتصالات مستمرة مع العديد من المنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان للتحرك بشكل جماعي إزاء أسرى القاعدة وطالبان مشيرا إلى تلقيه استجابات في هذا الصدد من جماعات بريطانية وألمانية.

ودعا المطوع الحكومة الباكستانية إلى عدم تسليم عناصر القاعدة وطالبان إلى الولايات المتحدة على أن تقوم إسلام أباد بمحاكمتهم. وأكد المطوع أن تحرك اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان كان بدافع إنساني ولم يكن بموجب طلب من أقارب الأسرى داعيا المفوضية العليا للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها إزاء هذه القضية.

في الوقت نفسه أعرب خبراء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقهم الشديد إزاء الظروف التي أوقف فيها عناصر القاعدة وطالبان. وأشاروا إلى ضرورة أن يتضح الوضع سريعا محذرين من خطورة فقد الولايات المتحدة الأساس الأخلاقي الذي ادعته منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

فقد قال آدم روبرتس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أكسفورد إن قلة الشفافية بشأن معاملة هؤلاء السجناء يعد أحد عوامل القلق الحالية. وحث روبرتس المسؤولين الأميركيين على احترام معاهدة جنيف عام 1949 التي تطالب بالمعاملة الإنسانية لأسرى الحرب.

وانتقد ميتشل بييرز أستاذ القانون الدولي بجامعة نورث كارولينا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لأنه اعتبر هؤلاء المعتقلين مقاتلين غير شرعيين وليسوا أسرى حرب. وقال بييرز "ليس لرمسفيلد أن يقرر من المجرم ومن أسير الحرب".

ضابط أميركي أمام بوابة قاعدة غوانتانامو التي يحتجز بها أسرى طالبان والقاعدة (أرشيف)
وقد أعلن ناطق باسم القيادة المركزية الأميركية اليوم أن مجموعة ثانية من 30 أسيرا ألقي القبض عليهم في أفغانستان نقلوا جوا إلى قاعدة غوانتانامو. وكانت أول مجموعة من عشرين أسيرا من حركة طالبان وتنظيم القاعدة قد وصلت الجمعة إلى القاعدة نفسها.

ويقضي هؤلاء الأسرى فترة اعتقال بتهمة شن حرب غير مشروعة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة التي تشتبه بأن العقل المدبر لها هو زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. ولم توضح واشنطن هويات هؤلاء المعتقلين ولا جنسياتهم، غير أن بريطانيا أكدت أن أحد رعاياها من ضمنهم.

وقالت السلطات الأميركية إنها لن تعامل المعتقلين كأسرى حرب وإنما كمقاتلين غير شرعيين. وقال رمسفيلد الجمعة "بالنسبة لمعظمهم نعتزم معاملتهم بطريقة تتفق بصورة معقولة مع معاهدة جنيف".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية