وسائل الإعلام الفيتنامية تحذر من النفوذ الغربي بالبلاد

جانب من إحدى الاحتفالات بذكرى الحزب الشيوعي (أرشيف)
اعتبرت وسائل الإعلام في فيتنام أن الولايات المتحدة والغرب مازالا يشكلان خطرا على النظام الشيوعي القائم في البلاد رغم التطور المستمر في العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين هانوي وواشنطن.

فقد اتهمت صحيفة "شرطة الشعب" الرسمية الولايات المتحدة بانتهاج سياسة تهدف إلى الإطاحة بحكومات من بينها فيتنام بطريقة سلمية. وقالت الصحيفة إن هناك هجمات شريرة ظاهرة وأخرى مستترة تشن من أجل هذه الغاية، وذكرت أن هذه الهجمات تختلف في صيغها النفسية والأيدولوجية والثقافية.

وتابعت الصحيفة قائلة إن القوى "الإمبريالية" و"المعادية" تحاول استغلال الفرصة عن طريق الدخول من باب الخلافات الدينية والعرقية لإحداث شرخ بين الحزب الشيوعي والأقليات العرقية في البلاد.

واعتبرت الصحيفة أن الفساد الاجتماعي وسقوط القيم الأخلاقية بين أعضاء الحزب تعتبر دليلا على هذه الحملة التي تشنها الإمبريالية، وأشارت إلى نموذج الحياة الغربية والآراء الرجعية الخاطئة التي تنتشر في فيتنام.

يذكر أن فيتنام دأبت على توجيه الاتهام لجماعات تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها بالتسبب في القلاقل التي اندلعت في البلاد العام الماضي بين الأقليات الدينية والعرقية بسبب حقوق دينية وحقوق تتعلق بالأراضي.

وتظهر في وسائل الإعلام الفيتنامية وبشكل دوري تحذيرات من نمو النفوذ الغربي وهو ما يعكس قلق الأطراف الأيدولوجية في الحزب الشيوعي التي تتهم بأنها تريد المحافظة على امتيازات النخبة الحاكمة.

وبدأ النفوذ الغربي بالانتشار في فيتنام بعد سقوط الكتلة السوفياتية العقد الماضي. ويعتبر الحزب الشيوعي الحاكم والذي لا يسمح بأي آراء معارضة, هذه الظواهر بأنها قد تهدد قيادته للبلاد في نهاية المطاف.

ومن المتوقع أن يعمل سريان أهم اتفاق تجاري بين فيتنام والولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على زيادة انفتاح الأسواق الفيتنامية على الأسواق التجارية.

وكانت الجمعية الوطنية في البلاد حذرت قبل وقت قصير من التصديق على الاتفاق التجاري من أن تسعى واشنطن للضغط على فيتنام بشأن مسائل حقوق الإنسان أثناء تجديد الاتفاق سنويا. وتتهم منظمات حقوق الإنسان السلطات الفيتنامية بانتهاك حقوق الإنسان وقمع حرية التعبير، لكن هانوي تنفي هذه التهم.

المصدر : رويترز