تبادل إطلاق النار بين الهند وباكستان في كشمير

حارسان باكستانيان في دورية بنقطة واغه الحدودية المشتركة مع الهند (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الهند تعتبر باكستان مقصرة إزاء تعهداتها بالقضاء على الجماعات الإسلامية المناوئة للهند في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الهندي يزور كشمير للوقوف على الاستعدادات العسكرية والأمنية لمواجهة أي حرب محتملة
ـــــــــــــــــــــــ
باول يعتزم زيارة الهند وباكستان منتصف الشهر الحالي في محاولة لتهدئة التوتر بين البلدين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤولون وشهود عيان أن القوات الهندية والباكستانية تبادلت إطلاق النار عبر خط وقف إطلاق النار في كشمير. في غضون ذلك قللت باكستان من التوقعات بأن يتناول الرئيس برويز مشرف في خطابه المرتقب ما يمكن أن يحقق تهدئة للأوضاع المتأزمة بين إسلام آباد ونيودلهي. في هذه الأثناء أعلنت الخارجية الأميركية أن كولن باول سيزور الهند وباكستان خلال هذا الشهر في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين.

فقد ذكر مسؤولون وشهود أن القوات الهندية والباكستانية تبادلت اليوم الخميس إطلاق قذائف الهاون عبر خط وقف إطلاق النار في كشمير المتنازع عليها، ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى.

وقال مسؤول في المنطقة إن القوات الهندية أطلقت قذائف الهاون على قريتين في مقاطعة خوتلي بالمنطقة التابعة لباكستان من كشمير خلال الليل أمس وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس. وقال أحد الشهود إن القوات الباكستانية ردت على النيران وظل التراشق مستمرا بين الجانبين طوال الليل.

وكان الجيش الهندي قد أعلن أمس الأربعاء أنه فتح النار على طائرة تجسس باكستانية فوق المنطقة الهندية من كشمير لكنه لم يصبها، وقال مسؤولون عسكريون من باكستان إنهم يتحققون من صحة التقرير ورفضوا التعليق.

برويز مشرف
خطاب مشرف
في غضون ذلك قللت باكستان من التوقعات بأن يتناول الرئيس الباكستاني برويز مشرف في خطابه المرتقب ما يمكن أن يحقق تهدئة للأوضاع المتأزمة بين إسلام آباد ونيودلهي، في حين أعربت الهند عن أملها بأن تسهم الجهود الدبلوماسية في تجنيب البلدين شبح الحرب.

فقد استبعد مسؤولون في إسلام آباد تطرق الرئيس الباكستاني لأي تنازلات رئيسية بشأن النزاع مع الهند، وقال مساعد لمشرف رفض الكشف عن هويته إن الرئيس كان يرغب في التطرق إلى ذلك في خطابه المقبل لكنه خشي أن تعزى أي تنازلات لضغوط معينة. وكانت توقعات أشارت إلى أن الجنرال مشرف سيتطرق في خطابه المتوقع خلال الساعات الثماني والأربعين ساعة المقبلة إلى موضوعات من شأنها تخفيف حدة التوتر بين إسلام آباد ونيودلهي.

أدفاني في لقاء سابق مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في نيودلهي (أرشيف)
محادثات هندية أميركية
وقال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني بعد محادثاته مع المسؤولين الأميركيين أمس إنه غير مقتنع بأن باكستان قامت بإجراءات كافية لمكافحة الجماعات المناوئة للهند، لكنه أعرب عن أمله بتجنب الحرب عبر الطرق الدبلوماسية.

وأوضح أدفاني في مؤتمر صحفي أن حكومته التي تتعرض لضغوط أميركية ودولية أخرى تحلت بالصبر في انتظار تحرك من قبل إسلام آباد، لكنه لم يشر إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الصبر. وكان الوزير الهندي يتحدث بعد مباحثات أجراها مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أعلن نيته زيارة باكستان والهند الأسبوع المقبل في محاولة لتهدئة التوتر بين البلدين النوويين.

كما عقد أدفاني مباحثات منفصلة مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت ووزير العدل جون آشكروفت، ومن المقرر أن يعقد محادثات أخرى مع مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وزعماء الكونغرس الأميركي، وتشير التوقعات أيضا إلى إمكانية لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش.

وكرر أدفاني مطالب بلاده بأن تسلم باكستان عشرين من زعماء الجماعات الإسلامية وتغلق مقار هذه الجماعات في باكستان والمناطق التي تسيطر عليها باكستان في كشمير. كما طالب وزير الداخلية الهندي إسلام آباد مجددا بوقف تسرب الأسلحة والرجال من باكستان إلى كشمير وتأكيد "رفضها القاطع للإرهاب بكل مظاهره وأينما وجد ومهما كانت القضية التي يسعى إلى تحقيقها". وقال إنه يشعر بارتياح لاجتماعاته مع المسؤولين الأميركيين الذين تفهموا الخطر الذي تواجهه الهند.

جورج فرنانديز
الهند وكشمير
من جانب آخر أعلن مسؤولون هنود أن وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز سيزور كشمير اليوم الخميس للاطلاع على الوضع الأمني بالولاية. وذكر هؤلاء المسؤولون أن الاحتياطات الأمنية كثفت من أجل هذه الزيارة التي تأتي في وقت حشدت فيه كل من الهند وباكستان قواتهما على الحدود مما ينذر باندلاع حرب بين البلدين.

وقال متحدث باسم الحكومة الكشميرية في الشطر الخاضع للهند من كشمير إن فرنانديز سيبحث مع المسؤولين العسكريين مراجعة الموقف الأمني الحالي، موضحا أن قيادات من الجيش والشرطة والقوات شبه العسكرية سيحضرون اجتماعا مع الوزير الهندي، كما سيحضره رئيس وزراء كشمير فاروق عبد الله والمحافظ غيريش ساكسينا.

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وزير الخارجية كولن باول سيزور الهند وباكستان في وقت لاحق من هذا الشهر في محاولة من الإدارة الأميركية لتهدئة التوتر بين البلدين. وذكر باوتشر في مؤتمر صحفي أن باول سيجتمع مع زعماء البلدين لحثهم على تهدئة التوتر وتحسين التعاون الدولي بينهما لمكافحة الإرهاب. وأوضح أن باول سيغادر الولايات المتحدة إلى المنطقة في الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري بعد زيارة لليابان لحضور مؤتمر عن إعمار أفغانستان.

المصدر : وكالات