مقتل اثنين في هجوم للمعارضة قرب عاصمة بوروندي

قتل مدنيان وجرح أربعة آخرون في بوروندي عندما شن معارضون مسلحون هجوما على إحدى ضواحي العاصمة بوجمبورا أثناء الليل الفائت. ويعتقد أن جبهة التحرير الوطني التي تنتمي إلى الهوتو هي المسؤولة عن الهجوم ولكنها نفت أي مسؤولية لها عنه.

وقال شهود إن أصوات عيارات نارية وانفجار قنابل سمع في المدينة في وقت متأخر من مساء أمس وحتى وقت مبكر من صباح اليوم عندما هاجمت مجموعة مسلحة من أكثرية الهوتو المعارضة منزلين في ضاحية سيبيتوك التي يعتبر أغلب سكانها من أقلية التوتسي الحاكمة.

وقالت سيدة تقيم في كيناما المجاورة لسيبيتوك إن المجموعة يتراوح عددها بين 200 و 300 مسلح. وأضافت أن المسلحين أخذوا في طريق عودتهم كل شيء من البيوت التي مروا بها. وأفاد سكان سيبيتوك بأن المهاجمين استهدفوا بيوتا محددة وأن طالبا جامعيا يقيم في أحد البيتين قتل أثناء تبادل إطلاق النار. واستخدم السكان المحليون في الرد على المهاجمين قنابل يدوية وبنادق.

وقالت امرأة تسكن في أحد البيتين المستهدفين إن ثلاثة من السكان أصيبوا بجروح وأن جراح اثنين منهم خطيرة. وأفاد مسؤولون محليون أن مدنيا آخر قد جرح في كيناما أثناء محاولته مقاومة المهاجمين الذين أرادوا سرقة منزله. وذكر سكان محليون أن قوات الجيش التي يقودها التوتسي لم تشارك في المواجهات رغم وجودها في المنطقة.

ويعتقد أن الهجوم من تدبير مقاتلي قوات جبهة التحرير الوطني, وهي واحدة من فصيلين من فصائل الهوتو المعارضة, تحتفظ بمخابئ لها بالمرتفعات التي تحيط بالعاصمة. ونفت الجبهة -التي كانت قد استولت على أجزاء من منطقة كيناما لمدة أسبوعين أثناء هجوم كبير على العاصمة في فبراير/ شباط الماضي- مسؤوليتها عن الهجوم. وقال مسؤول كبير في الجبهة إن المدينة يوجد فيها الكثير من السلاح وبإمكان أي أحد أن يشن هجمات على الآخرين.

ويقاتل المعارضون من الهوتو قوات الجيش منذ اندلاع الحرب عام 1993 عندما قام جنود من التوتسي باغتيال أول رئيس منتخب ديمقراطيا ينتمي للهوتو. وقتل في الصراع المستمر منذ ثماني سنوات ما يقارب 200 ألف, معظمهم من المدنيين.

المصدر : رويترز