الأطلسي يواصل جمع أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا

مقاتلون ألبان يصطفون لتسليم أسلحتهم لقوات الناتو أمس
واصلت قوات حلف شمال الأطلسي تسلم مزيد من أسلحة المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني في مقدونيا في إطار المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي، في وقت تعهدت فيه دول الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات دولية لتجنب تجدد العنف.

ويأتي استئناف القوات الأطلسية جمع أسلحة المقاتلين الألبان بعد توقف مؤقت أمس حيث أغلق الموقع الخاص بذلك في قرية رادوسا شمالي غربي سكوبيا. ولم تحدد قيادة الناتو الموقع الجديد لتسلم أسلحة مقاتلي جيش التحرير الألباني.

وكان جنود الحلف قد بدؤوا الخميس المرحلة الثانية لعملية الحصاد الأساسي. ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة حتى 13 سبتمبر/ أيلول الجاري يستأنف البرلمان المقدوني بعدها أعماله بشأن تبني الإصلاحات السياسية بصورة نهائية لمنح المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية.

ولن تبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من الحصاد الأساسي التي يفترض أن تنتهي في 26 سبتمبر/ أيلول الجاري إلا بعد إقرار النواب المقدونيين التعديلات الدستورية.

وحدد حلف شمال الأطلسي بالاتفاق مع جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا عدد الأسلحة التي سيتم جمعها بـ3300 قطعة.

جنود حلف الأطلسي أثناء عملية جمع الأسلحة

وعلى الصعيد ذاته قال وزراء الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم غير العادي في مدينة جينفال البلجيكية إن دولهم مستعدة للبقاء في مقدونيا بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي في ختام عملية الحصاد الأساسي في 26 سبتمبر/ أيلول.

وأكد الحلف أن قواته المؤلفة من 4500 جندي ستغادر مقدونيا عندما تنتهي مهمتها، وقال إنه غير مستعد لبدء مهمة حفظ سلام أخرى لأجل غير مسمى في البلقان بعد البوسنة وكوسوفو.

وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين حث الدول الأوروبية على الوقوف إلى جانب حكومة سكوبيا "بطريقة أو بأخرى".

وأوضح أن قيادة الأطلسي لقوة عسكرية لحماية مراقبي السلام الأجانب تبدو منطقية بشكل أكبر مادام الاتحاد الأوروبي غير مستعد بعد لتولي مسؤولية مثل هذه المهام.

وقال "ستكون تلك فكرة جيدة إذا توافرت الترتيبات الدفاعية والأمنية الأوروبية الجديدة والتنظيم الكافي للقيام بهذه المهمة"، لكنه استدرك قائلا "أما وإنها غير جاهزة بعد فأعتقد أنه سيكون من الأنسب من الناحية العملية العمل في إطار حلف شمال الأطلسي".

ودعا وزير الخارجة الألماني يوشكا فيشر إلى تشكيل قوة يقودها الحلف بتفويض من الأمم المتحدة.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن الحكومة المقدونية تمانع تمديد دور حلف الأطلسي في البلاد وإنها تفضل وجود قوة تابعة للأمم المتحدة، لكن الحكومات الأوروبية لا ترغب في القيام بمهام تحت قيادة الأمم المتحدة وترغب في الإبقاء على مشاركة الولايات المتحدة.

وكانت مقدونيا قد أحيت أمس الذكرى العاشرة للاستقلال عن الاتحاد اليوغسلافي السابق دون أي احتفالات رسمية. وأرجع المراقبون إلغاء الاحتفالات هذا العام إلى انشغال حكومة سكوبيا بجهود تنفيذ اتفاق السلام بين الأحزاب السياسية بعد سبعة أشهر من الصراع بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان.

يذكر أن مقدونيا استقلت رسميا عام 1991 وهي الجمهورية الوحيدة التي نالت استقلالها عن يوغسلافيا دون حرب.

المصدر : وكالات