سباق ثلاثي مبكر على الرئاسة الفرنسية العام القادم

جاك شيراك
أعلن جان بيير جيفنمنت -وهو وزير يساري سابق استقال من الحكومة الفرنسية بسبب خلاف مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان- ترشيح نفسه لخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية العام المقبل مدشنا بذلك سباقا مبكرا يتوقع أن يشارك فيه الرئيس شيراك ورئيس الوزراء الحالي.

وقال جيفنمنت إن دافعه لخوض هذا السباق هو تقديم قيادة قوية للتقدم بالبلاد إلى الأمام. وأضاف "إن الأشخاص الذين يقودون فرنسا أظهروا في كل مرة تجاهلا لمسؤولياتهم" وذلك في إشارة للحكومة الحالية التي اختلف معها بشأن خطة سلام تتعلق بجزيرة كورسيكا الفرنسية بالبحر المتوسط.

وأكد جيفنمنت (62 عاما) الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية أن ترشيحه يشكل بديلا لأولئك الذين ملوا من الثنائية التي ميزت المشهد السياسي في فرنسا بين الاشتراكيين بزعامة جوسبان والديغوليين بقيادة شيراك.

ويحظى جيفنمنت بتأييد كبير في الشارع الفرنسي لمواقفه المنادية بأن تكون فرنسا دولة قوية ذات مواقف مستقلة إلى جانب دعوته لمحاربة الجريمة وقلقه من الاندماج الأوروبي. ويؤيد المرشح اليساري اندماج المهاجرين الشرعيين في المجتمع والسماح بتشييد المساجد لمساواة المسلمين بغيرهم من أصحاب الديانات وهو ما اعتبره البعض محاولة منه لكسب أصوات هذه الشرائح.

ويقول المراقبون إن المواقف التي اتخذها جيفنمنت تلقى دعما من قطاع واسع من الناخبين الفرنسيين مما يعكس تنافسا شرسا على الرئاسة بينه وبين بقية المرشحين الذين ينوون خوض السباق.

ليونيل جوسبان
ورغم أن رئيس الوزراء الفرنسي الحالي لم يعلن ترشيح نفسه رسميا لخوض الانتخابات فإن الشعارات التي طرحها أثارت جدلا واسعا حتى قبل تحديد موقفه. فقد تحدث جوسبان عن "فرنسا الجديدة" مستخدما نفس العنوان الذي خاض به شيراك الانتخابات الرئاسية السابقة. وينتظر أن تكشف الأشهر القادمة بروز شخصيات فرنسية أخرى لخوض انتخابات الرئاسة بمن فيهم الرئيس شيراك الذي لم يعلن موقفه بعد من هذه الانتخابات.

المصدر : وكالات