البرلمان المقدوني يستأنف مناقشاته حول الإصلاحات السياسية

جانب من البرلمان المقدوني (أرشيف)
استأنف النواب المقدونيون اليوم مناقشة الإصلاحات السياسية التي ستعطي مزيدا من الحقوق للأقلية الألبانية تمهيدا للتصويت في وقت لاحق على مبدأ مراجعة الدستور لاستيعاب التعديلات التي يجري التفاوض بشأنها.

وكان رئيس الوزراء ليوبكو جورجيفسكي دعا النواب مساء أمس إلى الموافقة على الخطوة الأولى من الإصلاحات مع التنديد بشدة بـ "الضغوطات" الدولية التي تمارس على مقدونيا.

واتهم جورجيفسكي الأسرة الدولية بأنها "وجهت إلى الإرهابيين في العالم أجمع رسالة مفادها أن الإرهاب يعطي ثماره". وقال في جلسة للبرلمان "إننا مضطرون لتغيير دستورنا تحت ضغط العدوان العسكري" وذلك في إشارة للمقاتلين المنحدرين من أصل ألباني.

ولكنه دعا مع ذلك النواب إلى التصويت بنعم على مبدأ مراجعة الدستور. وقال "لا يمكننا التلاعب بشأن سلطة الحلف الأطلسي الذي نشر قوات في مقدونيا لجمع أسلحة المتمردين" على حد قوله. ويرأس جورجيفسكي, زعيم الجناح القومي المتشدد, أبرز الأحزاب المقدونية الذي لم يتلق نوابه وعددهم 43 نائبا تعليمات بالتصويت.

وتمارس الدول الغربية ضغوطا متزايدة على المسؤولين المقدونيين لاحترام المهلة التي حددت بحيث ينهي البرلمان بحلول 27 سبتمبر/ أيلول إقرار الإصلاحات التي نص عليها اتفاق السلام الموقع في 13 أغسطس/ آب بموازاة تنفيذ حلف شمال الأطلسي مهمة نزع سلاح المقاتلين في جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وينتظر وصول وزير الخارجية الألماني اليوم إلى مقدونيا مساهمة في الدفع باتجاه تبني الإصلاحات بعد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الذي زار مقدونيا أمس للغرض نفسه. ويتوقع المراقبون رغم كل شيء نتيجة إيجابية خلال الجولة الأولى من التصويت في البرلمان حيث يتعين الحصول على أغلبية أصوات الثلثين من أصل 120 نائبا.

جمع الأسلحة

جندي يوناني تابع لحلف الأطلسي يحرس أسلحة جمعت من المقاتلين الألبان في قاعدة كريفولاك العسكرية
وكان المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي مارك لايتي أعلن أن جنود الحلف سيستأنفون عملية جمع الأسلحة من المقاتلين الألبان في "مستقبل قريب" بعد تصويت النواب المقدونيين على تعديل الدستور. وقال لايتي "نود استئناف مهمتنا في أسرع وقت ممكن" دون أن يشير إلى موعد محدد لذلك. وأضاف "سيكون بالتأكيد بعد تصويت النواب".

وأكد أنه لا يتوقع أي تسليم جديد للأسلحة "طالما لم ينه البرلمان أعماله" مذكرا في الوقت نفسه بأن مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا يسلمون أسلحتهم "بشكل طوعي".

وتم تسريح ثلث مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا منذ توقيع اتفاق أوهريد (جنوب غرب مقدونيا) -بين السياسيين الألبان والمقدونيين- الذي ينص على استيعاب أفضل للسكان الألبان في القطاع العام والاعتراف باللغة الألبانية.

ومنذ توقيع الاتفاق أوقفت قوة الحلف الأطلسي متعددة الجنسيات في كوسوفو (كفور) مئات من المقاتلين من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا لدى اجتيازهم الحدود بين مقدونيا وكوسوفو بشكل غير شرعي. من جانبه دعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المقدونيين للسعي بجدية لتطبيق خطة السلام التي يرعاها حلف شمال الأطلسي وعدم السماح للسباق الانتخابي بالتأثير على العملية.

المصدر : وكالات