غالبية الأميركيين يؤيدون الحرب وقتل بن لادن


أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست أن الغالبية العظمى من الشعب الأميركي يفضلون الرد العسكري على من يسمون بالإرهابيين, وقتل أو إلقاء القبض على أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن.

كما أظهر الاستطلاع الذي أجرته الصحيفة عبر الهاتف أن غالبية المشاركين فيه (وعددهم 1215 مشاركا) أعربوا عن قلقهم من احتمال حصول هجمات أخرى على الولايات المتحدة. وأيد 90% منهم الحل العسكري ضد الجهات المسؤولة عن تنفيذ الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون وسقوط طائرة رابعة في بنسلفانيا.

وقد رحب 54% من مؤيدي الرد العسكري بشن حرب شاملة على الدول والجماعات الراعية للإرهاب. كما أيد 87% منهم قتل أو إلقاء القبض على أسامة بن لادن. وأيد 61% إسقاط حكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان التي تؤوي بن لادن. وتوقع 79% أن الولايات المتحدة ستشن حربا شاملة لمكافحة ما تسميه بالإرهاب.

واشنطن تشكر مدريد

من جانب آخر شكر وزير الخارجية الأميركي كولن باول نظيره الإسباني خوسيه بيك على الدعم الذي قدمته مدريد للتحالف المناهض للإرهاب باعتقالها ستة مشتبه بهم في إسبانيا.

كما أشاد باول في حديث صحفي أدلى به في ختام لقائه مع نظيره الإسباني بفتح مدريد مجالها الجوي وقواعدها العسكرية للطائرات والعسكريين الأميركيين. وكانت مدريد اعتقلت الأربعاء الماضي ستة جزائريين يفترض أنهم أعضاء في منظمة تطلق على نفسها اسم المجموعة السلفية للدعوة والقتال.

فوكس يؤيد واشنطن

في غضون ذلك أعرب الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس عن دعم بلاده المطلق للولايات المتحدة في حرب الإرهاب وتعقب منفذي الهجمات. وقال فوكس في حديث تلفزيوني بثته محطة (CNN) الإخبارية إن بلاده ملتزمة بالتعاون مع الولايات المتحدة.

ويرى المراقبون أن فوكس كان ينوي عبر ظهوره في قناة تلفزيونية أميركية أن يضع حدا للانتقادات الموجهة لبلاده التي لزمت الصمت تجاه الهجمات في حين تسابقت دول العالم للانضمام إلى التحالف المناهض للإرهاب.

وذكر فوكس في حديثه أن بلاده لا تتمتع بقدرات عسكرية فائقة لتسهم بها في حرب الإرهاب. وأكد أن المكسيك ستقدم الدعم الاستخباراتي واللوجستي للتحالف، كما أعرب عن استعداد بلاده لفتح أجوائها ومطاراتها العسكرية لطائرات القوات الأميركية.

الإرهاب والإسلام

من جانب آخر اتفقت الهند وفرنسا على أن الإرهاب يجب أن لا يقترن بالإسلام, وأن على العالم أن يدرس أسباب الإرهاب عوضا عن أعراضه. وقد عبر البلدان عن وجهات نظرهما أثناء اجتماع عقده الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ بشأن الأوضاع الدولية في مرحلة ما بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وقد التقى سينغ بشيراك وعدد من المسؤولين الفرنسيين أثناء توقفه بباريس في طريقه للولايات المتحدة. وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن الطرفين أكدا أنه يجب عدم الربط بين القيم الإسلامية السمحاء والإرهاب, كما يجب على الدول أن تدرس أولا أسباب الإرهاب قبل أن تقوم بمعالجة أعراضه.

البوسنة تنفي
ونفت البوسنة والهرسك وجود أي صلة لها بمنفذي الهجمات الأخيرة. وذكر بيان لوزارة الخارجية أن حكومة البوسنة المركزية التي تخضع لإشراف الأمم المتحدة كانت من بين أولى دول البلقان التي شجبت الهجمات, وأنها أعربت عن تضامنها مع الولايات المتحدة واستعدادها للتعاون مع التحالف المناهض للإرهاب.

لا خيار أمام باكستان

وفي السياق ذاته قالت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو إن بلادها كانت ستخسر "كل شيء لو رفضت التعاون مع الأميركيين". وذكرت في حديث صحفي أن "الولايات المتحدة كانت ستلجأ إلى الهند -عدو باكستان اللدود- إذا رفضت باكستان التعاون".

وأضافت بوتو أنه لم "يكن أما باكستان خيار, فقد خيرتها الولايات المتحدة: إما أن تكوني صديقة لأميركا وإما عدوة لها". وقالت ردا على سؤال بشأن عصيان الإسلاميين في بلادها "إن ذلك أمر خطير قد يقود إلى سيناريو أسوأ هو الإطاحة بالحكومة, إلا أن الأمر ليس بيد الرئيس برويز مشرف". واعتبرت أن سيطرة الإسلاميين على الحكم "أمر مرعب" وشددت على أهمية أخذه بعين الاعتبار.

مهاتير يعارض

وطلب رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد من الولايات المتحدة أن تتخلى عن فكرة مهاجمة الشعب الأفغاني لئلا تزهق أرواح آلاف الأبرياء. وقال مهاتير في تصريحات صحفية إن الإرهاب سيستمر حتى لو احتل الغرب أفغانستان. وأضاف "يجب أن نعترض على أي حرب كما نعتقد أن الحرب ليست هي الحل الأمثل".

ودعا مهاتير الأمم المتحدة إلى تنظيم مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب لتحديد أسبابه ووضع خطط لمكافحته. وقال إن العجب كان سيزول إذا أدركت الولايات المتحدة سبب قيام من أسمتهم بالإرهابيين بشن تلك الهجمات التي وصفها بالانتحارية.

في غضون ذلك طالب عشرات الطلبة الماليزيين ونشطاء حقوق الإنسان -الذين خرجوا في تظاهرة قرب برجي شركة بتروناس النفطية في كوالالمبور- واشنطن بالتخلي عن قرار الانتقام لهجمات 11 سبتمبر/أيلول. وشدد ممثلو المنظمات الإنسانية الماليزية على أهمية أن تجمع الولايات المتحدة أدلة كافية لإدانة أسامة بن لادن وأفغانستان قبل أن ترسل جيوشها لمهاجمة البلاد.

تحالف الشمال يتساءل

من جانب آخر أعرب قادة تحالف الشمال المناوئ لطالبان عن استغرابه لعدم قيام القادة العسكريين الأميركيين بالاتصال بهم لطلب المساعدة أو المشورة في التخطيط لشن حرب على حكومة طالبان. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز إن قادة التحالف واثقين من أن الولايات المتحدة لن تتمكن من النجاح في حربها على طالبان ما لم تطلب منهم تقديم معلومات كاملة عن الحركة وتكتيكاتها والأماكن التي يمكن استهدافها في الحرب على حكومة كابل.

المؤتمر الإسلامي
وفي تطور آخر شجب الاتحاد البرلماني لمنظمة المؤتمر الإسلامي "الأعمال الإرهابية" في الولايات المتحدة, كما شجب "حالة الإرهاب التي تمارسها إسرائيل" ضد الفلسطينيين. وجاء في نص البيان الختامي الذي أعلن عقب اجتماعات استمرت يومين عقده الاتحاد في الرباط أن "المؤتمر يشدد على شجبه التام لجميع أشكال الإرهاب مهما كانت أنواعه وأيا كانت مصادره".

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة