عنان يحذر طالبان من عرقلة وصول المؤن للأفغان

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان من مغبة عرقلة وصول المساعدات الغذائية لملايين الأفغان الذين هم في أمس الحاجة إلى الطعام. في غضون ذلك كثفت الحكومات الأوروبية ومؤسسات إغاثية مساعداتها العاجلة إلى اللاجئين الأفغان وسط مخاوف من كارثة إنسانية تحل بهم من جراء الهجمات الأميركية المتوقعة على أفغانستان. وقد أعلنت الأمم المتحدة أنها تستعد لتدفق 1.5 مليون لاجئ أفغاني على الدول المجاورة.

وقال عنان إن العالم سيحمل زعماء طالبان مسؤولية توقف تدفق المؤن الغذائية إلى أفغانستان.

وحث عنان الدول المجاورة لأفغانستان على فتح حدودها أمام اللاجئين الأفغان الهاربين من الحرب التي توشك أن تندلع في بلادهم، حتى يجدوا الطعام والمأوى.

يذكر أن حركة طالبان صادرت كميات من المساعدات الغذائية واستولت على مكتب الأمم المتحدة في قندهار، كما أوقفت شبكة الاتصالات الخاصة بالمنظمة الدولية في أفغانستان.

أوروبا تكثف مساعداتها

في هذه الأثناء ذكرت المفوضية الأوروبية -وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي- أنها ستقدم مساعدات إنسانية عاجلة قيمتها أربعة ملايين يورو (3.67 مليون دولار) إلى اللاجئين الأفغان، وأن تلك الأموال ستصل اللاجئين من خلال منظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال رئيس المفوضية رومانو برودي "لدينا التزام إنساني باستمرار مساعدة المدنيين في أفغانستان واللاجئين في المنطقة". وأكد المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريستوفر باتن أن أوروبا لن تحدد سقفا للمساعدات المخصصة لعلاج الأزمة الأفغانية.

وفي السياق ذاته أشار رئيس وزراء بلجيكا جي فيرموشتات التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليا إلى أن قرار المفوضية يبرز رغبة الاتحاد الأوروبي في مساعدة ضحايا الأزمة الراهنة، في الوقت الذي يؤيد فيه الحملة الأميركية على الإرهاب.

وكان بيان صادر من ثلاث منظمات إنسانية ناشد "عالما جرحته الهجمات المرعبة المؤسفة التي وقعت في 11 أيلول/ سبتمبر أن لا ينسى مبادئ الحق الإنساني الدولي، وأن يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السكان المدنيين وخصوصا ملايين النساء والأطفال في أفغانستان".

يذكر أن الحرب الأهلية والجفاف في أفغانستان في مطلع العام دفعا قرابة 900 ألف شخص للنزوح عن ديارهم، وتخشى الأمم المتحدة من حدوث مجاعة في صفوفهم خصوصا بعدما أمرت حركة طالبان الحاكمة في كابل جميع العاملين الأجانب مع الوكالات الإنسانية بمغادرة البلاد.

مبادرات دولية

وأكدت ألمانيا أنها تستعد لزيادة مخصصاتها من الغذاء وأشكال الإغاثة الأخرى مثل المعونات الطبية للاجئين الأفغان. وأعلنت هولندا -أكبر المانحين لجهود الإغاثة في أفغانستان- أنها تعتزم زيادة الإعانات التي تقدمها أصلا إلى ذلك البلد. وكانت بريطانيا خصصت الأسبوع الماضي مبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني كمساعدة لهيئات الأمم المتحدة المختصة والصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية لمواجهة هذا الوضع الإنساني الطارئ.

وفي السياق ذاته أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها تستعد لمواجهة تدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ أفغاني على الدول المجاورة.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية يوسف حسن أن نحو مليون لاجئ من الممكن أن يصلوا إلى باكستان ونحو نصف مليون آخرين إلى إيران. وأضاف أن هناك خططا أخرى يجري وضعها لاستقبال 150 ألفا آخرين في طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان. وأكدت المفوضية أن عشرات الآلاف من الأفغان بدؤوا التحرك داخل البلاد في محاولة لتفادي الضربات الأميركية المحتملة.

برنامج الغذاء يستأنف أعماله

في غضون ذلك قرر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة استئناف عمليات توزيع المساعدات الغذائية في شمال أفغانستان وغربها على أساس تجريبي بعد أن كانت قد أوقفت عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 أيلول/ سبتمبر الجاري. وكان تدهور الوضع الأمني قد دفع البرنامج إلى تعليق المساعدات الغذائية في أفغانستان بعد يوم من أحداث نيويورك وواشنطن.

وجاء في بيان لبرنامج الغذاء العالمي -ومقره روما- أن البرنامج قرر "استئناف شحن المساعدات الغذائية على أساس تجريبي بالنسبة لمئات الآلاف من الناس الجوعى في شمال أفغانستان وغربها حيث مركز الأزمة الغذائية المروعة التي تتعرض لها البلاد".

وقال المدير الإقليمي للبرنامج في غربي آسيا والشرق الأوسط خالد عدلي "موظفونا المحليون بالإضافة إلى عمال الإغاثة من منظمات غير حكومية مختلفة سيواصلون العمل في ظروف بالغة الصعوبة للحيلولة دون حدوث حالات موت من الجوع في أفغانستان".

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة