واشنطن تتجاهل أنباء اختفاء بن لادن وتصر على الحرب

طفل باكستاني يرفع لعبة على شكل مسدس أثناء تظاهرة احتجاج التحركات الأميركية ضد أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
حركة طالبان تعلن أن مسؤولي الحركة فشلوا في العثور على أسامة بن لادن لتسليمه توصية مجلس العلماء بشأن مغادرته أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

كوندوليزا رايس : أنباء اختفاء بن لادن لن تغير موقفنا ولن نحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة لشن الحرب
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تنشر رادارات على الحدود الباكستانية الأفغانية وإسلاميون باكستانيون ينضمون للقتال إلى جانب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إنها واثقة من أن حركة طالبان تعرف مكان أسامة بن لادن وذلك في أعقاب إعلان مسؤولين في الحركة أختفاء بن لادن وقولهم إنهم يحاولون العثور عليه لتسليمه نص توصية علماء أفغانستان القاضية بتشجيعه على مغادرة البلاد طوعا. في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في باكستان أن أجهزة رادار أميركية نصبت على طول الحدود الباكستانية الأفغانية.

كوندوليزا رايس

فقد صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أن حرطة طالبان تعرف مكان أسامة بن لادن قائلا إنه لم يتحرك بمفرده. ومن جهتها قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في تصريحات تلفزيونية إن الإعلان عن اختفاء بن لادن لن يغير موقف واشنطن التي تصر على قيام حركة طالبان بتسليم بن لادن باعتباره المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وأوضحت أن طالبان أمامها خيار صعب للغاية مشيرة إلى أن واشنطن ستتحرى عن نبأ اختفاء بن لادن. وأضافت رايس أن الولايات المتحدة في حال دفاع مشروع عن النفس ولديها الحق بالتدخل عسكريا دون تفويض من الأمم المتحدة.

وكان وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قالت إن مسؤولين في طالبان يحاولون العثور على بن لادن الذي كان موجودا في أفغانستان على مدى خمسة أعوام لتسليمه توصية من مجلس العلماء الأفغان تطلب منه مغادرة البلاد.

وذكر مصدر مسؤول في طالبان أن زعيم الحركة الملا محمد عمر صدق على دعوة العلماء لـ بن لادن لمغادرة البلاد إلا إن مسؤولي الحركة فشلوا في العثور عليه لتسليمه. وقال المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن في اتصال هاتفي مع رويترز من مدينة قندهار "لم نستطع حتى الآن تسليم رسالة العلماء إليه لأننا لم نتمكن من العثور عليه". وفي السياق ذاته أعلن وزير خارجية حكومة تحالف الشمال المناوئ لطالبان عبد الله عبد الله أنه يعتقد أن أسامة بن لادن يختبئ في قندهار جنوبي أفغانستان مع زعيم طالبان الملا محمد عمر.

باكستان تستعد للحرب

شرطي باكستاني يفحص زوار السوق المركزي في إسلام آباد في إطار تشديد الإجراءات الأمنية
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في باكستان نقلا عن قائد الجيش الباكستاني الأسبق ميرزا أسليم بيك أن أجهزة رادار أميركية نصبت على طول الحدود الباكستانية الأفغانية وذلك في إطار اتفاق باكستاني أميركي لمكافحة ما وصف بالإرهاب.

كماعقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجتماعا عاجلا مع وزير الداخلية الباكستاني لبحث فرض حظر التجول في البلاد في حال حدوث اضطرابات أمنية خلال الحملة العسكرية الأميركية المرتقبة ضد أفغانستان.

في هذه الأثناء بدأ مسلحون من الأحزاب الإسلامية الباكستانية المؤيدة لحركة طالبان بالتوجه نحو الحدود الأفغانية للقتال إلى جانب حركة طالبان فور وقوع الهجوم الأميركي الوشيك. ويتبع المسلحون مجلس الدفاع الباكستاني الذي يعتقد أن عناصره تلقت تدريبات جدية قبل ذلك في معسكرات داخل أفغانستان. وهدد زعيم حزب جماعة الأمة الإسلامية العضو في المجلس بمهاجمة أي قاعدة جوية تضعها باكستان تحت تصرف القوات الأميركية.

من جهته قال سكرتير الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن باكستان "تنوي إضفاء الاعتدال على أي عمل أميركي ضد أفغانستان وتفادي وقوع ضحايا بين المدنيين". وأوضح في تصريح لرويترز أنه عن طريق التعاون مع الولايات المتحدة يمكن العمل على عدم سقوط ضحايا بين المدنيين.

وأضاف المسؤول الباكستاني أنه من المقرر وصول وفد أميركي من ثلاثة أعضاء إلى باكستان قريبا لبحث خطط الجانب الأميركي وما الذي ستسمح باكستان للولايات المتحدة بفعله داخل حدودها. ولكن أشار رغم ذلك إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم دليلا على تورط أسامة بن لادن في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن. وقال "سيشعر المواطنون في باكستان وفي العالم أجمع بالرضا إذا عرضت الأدلة عليهم".

وفي واشنطن أشاد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بقرار باكستان تأييد الهجوم الأميركي لتعقب أسامة بن لادن واصفا إياه بأنه قرار شجاع وتوقع باول أن تبقى حكومة الرئيس برويز مشرف مستقرة معتبرا أن الرئيس الباكستاني يحظى بدعم جميع القادة العسكريين وكل المسؤولين الآخرين في الحكومة. وقال باول في تصريح لشبكة (NBC) الأميركية "أنا واثق من أن باكستان ستبقى مستقرة ولا ينتابني القلق بشأن برنامجها النووي". وكان الرئيس جورج بوش قد رفع أمس العقوبات التي كانت الولايات المتحدة فرضتها على الهند وباكستان عام 1998 بعد إجرائهما تجارب نووية.

العتاد الحربي الأميركي

جندي روسي يحرس أحد شوارع العاصمة الطاجيكية دوشنبيه
في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة حشد عتادها الحربي قرب أفغانستان استعدادا للضربة العسكرية. فقد تم نشر أسطول جوي وبحري ضخم من المقرر أن يضم إلى حاملتي الطائرات في المحيط الهندي تيودور روزفلت وكيتي هوك اللتين انطلقتا من الولايات المتحدة واليابان.

وفي هذا السياق زاد نشاط القوات الجوية الأميركية والبريطانية في قاعدة عسكرية رئيسية في البحرين دون مؤشرات على نشر مزيد من القوات على الرغم من تقارير بأن السعودية تعارض طلبا أميركيا باستخدام واحدة من قواعدها الرئيسية هناك.

ويشار إلى أنه بالإضافة إلى القواعد الموجودة في المملكة العربية السعودية فإن قاعدة الجفير البحرية في المنامة التي تدعم الأسطول الخامس الأميركي هي الأهم في المنشآت العسكرية الأميركية في الخليج إلى جانب قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت.

وفي طشقند أعلن مسؤول عسكري في أوزبكستان أن طائرات عسكرية أميركية حطت في مطار حربي بأوزبكستان المجاورة لأفغانستان. وقال إن الطائرات المزودة بأنظمة استطلاع موجودة في مطار توزل العسكري على بعد 15 كلم من طشقند, لكنه لم يوضح عددها ولا تاريخ وصولها. وحذرت الولايات المتحدة مواطنيها من المخاطر المحتملة للسفر إلى أوزبكستان وذلك بعد يوم واحد من تحذير مماثل من السفر إلى قرغيزستان.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات