توقعات بهزيمة الائتلاف الحاكم في انتخابات بولندا

ألكسندر كواسينوسكي
يتوجه الناخبون في بولندا غدا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية. وكانت استطلاعات الرأي خلال الأيام الماضية قد أظهرت تفوق تحالف أحزاب المعارضة اليسارية على الائتلاف الحاكم بنسبة تصل إلى 48% من مجموع أصوات الناخبين.

ويصوت حوالي 29 مليون ناخب لاختيار 460 نائبا بمجلس النواب. وقد وجه الرئيس البولندي ألكسندر كواسينوسكي كلمة أمس إلى الناخبين دعاهم فيها ضمنا إلى التصويت لصالح اليسار الديمقراطي ورفض سياسات حكومة تضامن المحافظة. وقال كواسينوسكي إن الشعب يجب أن يصوت من أجل برلمان قوي يحقق الاستقرار في البلاد.

وكانت جميع استطلاعات الرأي قد توقعت منذ شهر هزيمة ساحقة لحكومة ائتلاف التضامن المحافظة أمام تحالف اليسار الديمقراطي بزعامة ليسزيك ميللر الذي أعلن نفسه مرشحا لرئاسة الوزارء عن الحزب. وتوقعت مصادر صحفية في وارسو حصول تحالف اليسار على أغلبية مطلقة تضمن له تشكيل الحكومة الجديدة.

ورغم موقف حزبه المتحفظ على توجهات المحافظين الأوروبية إلا أن ميللر تعهد بمواصلة محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي. وأشار المراقبون إلى أن سياسات حكومة حزب التضامن خاصة بشأن الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي كانت سببا رئيسيا في تراجع شعبيته. كما أشارت الاستطلاعات إلى أن بعض الأحزاب القومية المتشددة قد تحقق نتائج معقولة في الانتخابات المقبلة نتيجة موقفها المعارض للتوجهات الأوروبية.

فمن المتوقع حصول حزب صغار المزارعين على حوالي 7% من أصوات الناخبين مما يضمن له الحصول على مقاعد في البرلمان لتخطيه نسبة الـ 5 % التي ينص عليها الدستور. وتوقعت الاستطلاعات أيضا حصول حزب العائلة البولندي المتشدد على نسبة الخمسة في المائة.

وتعد هذه رابع انتخابات تجري في بولندا منذ انهيار النظام الشيوعي عام 1989. ويبدأ البرلمان الجديد جلساته بعد حوالي 30 يوما من إعلان نتائج الانتخابات في حين يكلف الرئيس البولندي رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة بعد أسبوعين من أول جلسة للبرلمان.

المصدر : وكالات