واشنطن تساوم الصين للكف عن معارضة الدرع الصاروخي

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتزم إبلاغ الزعماء الصينيين بأنها لا تعترض على خطط الصين تطوير ترسانة صغيرة من الأسلحة النووية. يأتي ذلك في إطار مساعي واشنطن للتغلب على معارضة الصين لخطة الدفاع الصاروخي.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة والصين قد تناقشان أيضا استئناف التجارب النووية تحت الأرض للتأكد من قدرة ترسانتيهما رغم أن ذلك قد يؤدي إلى إنهاء مذكرة تفاهم عالمية بخصوص التجارب النووية. وتسعى واشنطن إلى إقناع الصينيين بأن الخطط الأميركية لتطوير درع صاروخية لا تهدف إلى إضعاف قدرة بكين النووية وإنما إلى مواجهة أي تهديدات ممن تصفها بالدول المارقة.

وقالت نيويورك تايمز إن الإستراتيجية الجديدة تجاه الصين قد تمثل تحولا واضحا في السياسة الأميركية التي لم تكن تشجع الصين ودولا أخرى على تقوية ترساناتها النووية أو اختبارها. وأشارت إلى أن إدارة بوش وضعت هذه الإستراتيجية خلال مراجعة قام بها مسؤولون يعدون لزيارة بوش للصين في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأضافت الصحيفة أن مستشاري بوش توصلوا إلى أن تحديث الصين لقدرتها النووية أمر محتوم وأنهم قد يكسبون بمساندتهم لها. ونقلت صحيفة تايمز عن مستشارة الأمن القومي الأميركية كوندوليزا رايس قولها إن الولايات المتحدة لا تسعى للتوصل لاتفاق مع الصين. وأضافت رايس قائلة إن "الولايات المتحدة ليست على وشك أن تطرح على الصينيين فكرة أننا مقابل موافقتها على نظام الدفاع الصاروخي سنقبل تطويرها النووي". إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن رايس لم تذهب إلى حد التصريح بأن الإدارة الأميركية ستعارض التطوير النووي الصيني.

وحذرت المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A) الرئيس بوش من أن نظام الدفاع الصاروخي قد يدفع الصين إلى توسيع ترسانتها وقد يشعل ذلك سباق تسلح عبر آسيا.

عقوبات ضد شركة صينية
وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على شركة صينية لصناعة الأسلحة بسبب نقلها تكنولوجيا الصواريخ إلى باكستان والتي ستفرض عليها هي أيضا عقوبات أميركية جديدة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن واشنطن ستفرض عقوبات على شركة الصين للمعدات الفلزية بسبب نقلها تكنولوجيا أسهمت في تطوير برنامج الصواريخ الباكستاني. وجاءت هذه الخطوة بعد تقارير أوردتها أجهزة الإعلام الأميركية قالت إن الولايات المتحدة حذرت الصين من أنها قد تفرض عقوبات لوقف ما تعتقد أنها عملية نقل تكنولوجيا وأجزاء صواريخ.

وذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز أن العقوبات تعني أن الشركات الأميركية لن تحصل على تراخيص لإطلاق أقمار صناعية على صواريخ صينية ولن يسمح لها بتصدير تكنولوجيا أميركية لصناعة الأقمار الصناعية إلى بكين. وسارعت وزارة الخارجية الباكستانية إلى نفي تورط باكستان في عمل من هذا القبيل، ووصفت القرار الأميركي بأنه مؤسف ولا مبرر له واعتمد على ادعاءات غير حقيقية.

واعتبرت الوزارة أن هذه العقوبات لن يكون لها تأثير عملي يذكر حيث إن باكستان خاضعة بالفعل لعقوبات أميركية منذ عام 1998. وأوضحت الوزارة في البيان الذي أصدرته السفارة الباكستانية في واشنطن أن الولايات المتحدة نفسها تعرف أن عمليات نقل لها صلة بالصواريخ تحدث عند جيران باكستان.

وأضاف البيان أن هذه الدول تحصل على تكنولوجيا من مصادر أوروبية. واتهمت إسلام آباد واشنطن بانتهاج معايير انتقائية بعدم فرض عقوبات على دول تخالف معايير نظام الحد من تكنولوجيا الصواريخ.

المصدر : وكالات